كيف يتعامل السوريون في تركيا مع التضييق الأخير عليهم؟

كيف يتعامل السوريون في تركيا مع التضييق الأخير عليهم؟
أستمع للمادة

عدم الخروج دون حمل “الكيملك” أو تقليل التنقل فيما بين الولايات أو الاضطرار للانتقال إلى الولايات التي استخرجوا منها وثائق “الكيملك” أو إجراءات أخرى، باتت احترازات يضطر العديد من اللاجئين السوريين في تركيا لفعلها بالتزامن مع الحديث مؤخرا عن ملف “العودة الطوعية” للاجئين وازدياد الضغوط عليهم بشكل ملحوظ.

“أوضاعنا نحن السوريون في تركيا باتت مقلقة ولا نعرف متى سيتم ترحيلنا” بهذه الكلمات يبدأ الشاب خالد حديثه وهو أحد اللاجئين السوريين في غازي عنتاب، ويقول لـ “الحل نت”: إنه “كان يخطط لقضاء فترة العيد مع أقاربه المقيمين في ولاية هاتاي لكنه تراجع عن ذلك خوفا من التعرض لأي مشكلة على الطريق”.

ويضيف، أن هناك عدة حواجز سيمر بها إن فكر بالذهاب، ومع أن وضعه القانوني نظامي لكنه يخشى أن يقع في أية مشكلة قد تصل للترحيل.

وشكل حديث مسؤولين أتراك ينتمون للحزب الحاكم والأحزاب المعارضة في البلاد مؤخرا موجة قلق طالت غالبية اللاجئين السوريين خصوصا أن معظم التصريحات تركزت على إعادة اللاجئين السوريين “طواعية” إلى بلادهم.

وتحولت هذه التصريحات إلى مواضيع حضرت في مجالس السوريين بتركيا في الوقت الذي يخشى سوريون حول مصير تواجدهم في البلاد خاصة بعد تصاعد خطاب الكراهية بحقهم في الأشهر الماضية وعودة استغلال ملفهم لمصالح سياسية.

للقراءة أو الاستماع: خطة تركية لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم

الاستقرار غير متوفر

على مدار السنوات الماضية، لم يشعر غالبية اللاجئين السوريين بالاستقرار في تركيا بينما تمكن البعض منهم من السفر إلى دول ثالثة فيما حصل ما يزيد عن 200 ألف لاجئ على الجنسية التركية وفق ما أكده وزير الداخلية التركي مؤخرا، أما البقية ممن يحملون وثائق “الكيملك” فلا يزال قسم منهم يبحث عن سبيل للاستقرار.

وحسب استطلاع آراء سوريين يقيمون في ولايات غازي عنتاب وهاتاي ومرسين، فإن غالبية من تواصل معهم مراسل الحل نت في تركيا، لا يشعرون بالاستقرار، وفي الوقت الذي يبحث قسم منهم عن أية وسيلة للانتقال إلى إحدى دول أوروبا، ينتظر آخرون ما سيحلّ بهم مستقبلا.

من بين من تواصلنا معهم علي صادق وهو لاجئ سوري يقيم في مرسين، يقول خلال اتصال هاتفي لـ “الحل نت”: إن “كل ما يملكه السوريون في تركيا اليوم هو مجرد ورقة صفراء تمنحه الحماية المؤقتة، ومن حالفه الحظ منهم حصل على الجنسية، لكن أوضاع البقية من سيء لأسوأ ونخشى مما تخبئه لنا الأيام القادمة”.

ويكمل، أن سبل الانتقال من تركيا لدولة أخرى محدودة وتنحصر اليوم إما بالتقديم لغرفة الحماية عند تحديث البيانات وطلب إعادة التوطين أو عبر التسجيل في إحدى المنظمات ممن توفر فرصا للجوء أو المضي في طرق التهريب.

للقراءة أو الاستماع: تركيا تخطط لإعادة مليون ونصف لاجئ إلى سوريا خلال 15 شهر

لا يريدون العودة

يبدو أن الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين لا يريدون العودة إلى سوريا في الوقت الراهن في ظل استقرار قسم كبير منهم في تركيا من جهة ومحاولة آخرين الانتقال عبر تركيا إلى بلد آخر من جهة أخرى.

أبو النور أحد اللاجئين السوريين الذين قابلناه في غازي عنتاب، يقول لـ “الحل نت”: إنه “حاول مرتين أن يجتاز الحدود أملا بالوصول إلى أوروبا ولكن لم يحالفه الحظ، يجرب الآن أية طريقة تساعده على الانتقال لبلد ثالث”.

ويضيف، أن السبب الذي جعله يفكر بذلك هو التخوف من مصيره كسوري في تركيا، خصوصا بعد تصدر ملف السوريين تصريحات المسؤولين الأتراك في الآونة الأخيرة.

وكان خبير الهجرة في الجامعة الألمانية التركية في إسطنبول، مراد أردوغان، قد قال، أمس الأحد: إن “هناك 80 بالمئة من السوريين لا يريدون العودة، كان معدل من يقولون إنهم سيعودون لسوريا إن انتهت الحرب 60 بالمئة، انخفضت النسبة الآن إلى 16 بالمئة، علينا أن نواجه الحقيقة ونقبل واقع عدم عودة طالبي اللجوء لبلادهم طواعية أما إن كان الأمر يتعلق بالعودة القسرية، فهذا شيء آخر” حسب ما نقلته صحيفة جمهورييت التركية.

ووفق الإحصاءات الرسمية، يوجد في تركيا ما لا يقل عن ثلاثة ملايين و754 ألفا و591 لاجئا سوريا يحملون وثيقة “الكيملك”.

للقراءة أو الاستماع: مسؤولون أتراك ينشرون مغالطات بحق اللاجئين السوريين بتركيا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية