احتجزها حتى تحلّل جسدها.. مقتل إمرأة على يد زوجها في اللاذقية

احتجزها حتى تحلّل جسدها.. مقتل إمرأة على يد زوجها في اللاذقية
أستمع للمادة

مع الإنفلات الأمني الذي تعيشه سوريا، والمشاكل الاجتماعية التي تعيشها العوائل، ازدادت مؤخرا جرائم الاعتداء على النساء على يد  أحد أفراد العائلة كالأخ أو الأب أو الزوج، يضاف ذلك إلى الانفلات الأمني الذي تعيشه مختلف المناطق السورية تزامنا مع انتشار جرائم القتل والسرقة.

وفي اللاذقية كشفت مصادر محلية الخميس، عن وفاة إمرأة (41 عاما)، بعدما وصلت إلى قسم العناية المشددة لمشفى الحفة في محافظة اللاذقية، حيث كانت تعاني من أوضاع صحية سيئة لدى وصولها للمشفى قبل أيام.

وكانت وزارة الداخلية السورية أعلنت أمس عن إنقاذ المرأة وتدعي “منتهى“، إثر بلاغ تقدمت به شقيقتها مها إلى شرطة منطقة “الحفة” في اللاذقية.

احتجاز وابتزاز

وبحسب بيان الداخلية السورية فإن: “زوج الضحية أرسل إلى شقيقتها، مقطع فيديو تظهر فيه وهي عارية ملقاة على الأرض دون حراك، متحللة الجسد والديدان تخرج منه، طالبا منها مبلغ مالي بقصد علاجها علما أنها لم تراها بسبب منعهم من زيارتها“.

وأكدت وزارة الداخلية، توجه دورية من الشرطة، إلى منزل الضحية، حيث كانت ملقاة على الأرض بجانب مدخل المنزل في مشهد مطابق لمقطع الفيديو وهي بوضع صحي حرج جدا.

وأضافت الداخلية في بيانها: “تم إسعاف الضحية فورا لمشفى الحفة الوطني وتقديم الرعاية الصحية لها، وأُلقي القبض على زوجها المدعو (محمود. ر) وابن زوجها المدعو ( أيمن. ر)،وبالتحقيق معهما اعترف الزوج بإهمال زوجته المريضة منذ شهور بقصد التخلص منها وتركها تواجه مصيرها حتى المـ.وت كونها تعاني من حروق قديمة تفاقمت مع مرور الزمن نتيجة سوء التغذية المفرط“.

قد يهمك: ظاهرة زواج القاصرات ترتفع إلى الضعف في سوريا

من الجدير بالذكر، أن جرائم قتل النساء من قبل أحد أفراد العائلة كالأخ أو الأب أو الزوج أو غيرهم هي ممارسات شائعة. وتعاني منها النساء في الشرق الأوسط.

بينما تنوه بعض الإحصائيات إلى أن سوريا مصنفة الخامسة عالميا. أما عربيا فهي الثالثة من بين الدول التي تنتشر فيها جرائم قتل النساء وغالبا ما تكون تحت مسمى «جريمة الشرف».

وكان مجلس الشعب السوري وافق في آذار /مارس العام الماضي، على مشروع القانون المتضمن إلغاء المادة 548 من قانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 والتي كانت تمنح العذر المخفف لمرتكبي ما يسمى (جرائم الشرف).

وبموجب التعديلات التشريعية، بات مرتكب ما كان يسمى جرائم الشرف، يعامل قانونيا معاملة أي مجرم يرتكب فعلا جنائيا يؤدي للقتل، ويحاكم وفق قانون العقوبات السوري.

جرائم “بلا شرف” وبلا محاسبة”

وباتت ملاحظة في كل مكان دون محاسبة تمنعها، فأجهزة الشرطة لا تتعامل بجدية مع البلاغات المقدمة إليها حول العنف المنزلي. كما تتكتم أجهزة التحقيق على تفاصيل القضايا المشابهة بحجج مختلفة مثل “احترام الخصوصية“.

ووفق تقرير سابق لـ“الحل نت” فإن “الجرائم بداعي “الشرف” تتصف في السنوات الأخيرة باختيار الجناة القتل وغسل العار” على المكشوف وبوقاحة شديدة على مرأى من كل العالم، والافتخار بهذا الفعل وكأنهم على ثقة مطلقة بأن الحساب والعقاب بعيدان، في مجتمعاتٍ ذكوريّة تبارك للقاتل حفاظه على “شرفه” وتلوم ضحيته على جريمتها“.

قد يهمك: حقوق المرأة وحمايتها في المواثيق الدولية

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية