لشراء كامل الإنتاج.. “الإدارة الذاتية” تحدد 32 مركزا لاستلام محصولي القمح والشعير 

لشراء كامل الإنتاج.. “الإدارة الذاتية” تحدد 32 مركزا لاستلام محصولي القمح والشعير 
أستمع للمادة

قال مسؤول في شركة التطوير الزراعي في “الإدارة الذاتية”، الخميس، إن اللجان الزراعية انتهت من تجهيز مراكز استلام محصولي القمح والشعير للموسم الحالي، وتم وضع خطة لشراء كامل الإنتاج شمال شرقي سوريا.

والثلاثاء، اجتمعت اللجان التابعة لشركة تطوير المجتمع الزراعي ولجان الزراعة والاقتصاد التابعة لها شمال شرقي سوريا، وذلك لمناقشة تحضيرات استقبال موسم الحصاد، وتحديد مراكز الاستلام ومناقشة التسعيرة، وفق الموقع الرسمي “للإدارة الذاتية”.

وقال مصطفى إبراهيم، الرئيس المشترك لشركة تطوير المجتمع الزراعي شمال شرقي سوريا، في حديث لموقع “الحل نت”، إنهم وضعوا خطة لشراء كامل إنتاج شمال وشرق سوريا من محصولي القمح والشعير، وحددوا 32 مركزا للاستلام، منها 28 مركزا لمحصول القمح، و 4 للشعير.

وأضاف ابراهيم، أن مراكز الشراء ستفتح بدير الزور والرقة والطبقة ومنبج وكوباني في العشرين من شهر أيار/مايو الجاري، أما مراكز الجزيرة فسيتم افتتاحها في الثامن والعشرين منه.

بموجب منشأ

وأشار رئيس شركة التطوير الزراعي إلى أن إدارة المراكز ستحدد يوم استلام المحصول من المزارعين بموجب شهادة المنشأ التي يحصل عليها من أقرب وحدة إرشادية أو لجنة زراعية”. 

ونوّه لضرورة الالتزام بالمركز المحدد بحسب شهادة المنشأ، قائلا “يجب الالتزام بالمركز المحدد بالشهادة وبخط السير المحدد للآلية، وأي خروج عن هذا الخط تقوم الجهات المختصة بحجز الآلية وتسليمها لأقرب مركز شراء ويمنع تحرّك أي آلية تحمل مادة القمح بدون شهادة منشأ”.

وسيبدأ دوام مراكز الشراء من الساعة السابعة صباحا وحتى الخامسة عصرا ( إدخال الآليات ) ومن ثم يتم تفريغ الآليات التي تم إدخالها وإجراء مطابقة يومية بين أقسام مراكز الشراء، وفق مسؤول الشركة الزراعية.

الأقماح “لن تُرفض”

وحول معايير الشراء، قال الرئيس المشترك لشركة التطوير الزراعي، إن “الإدارة الذاتية” ستشتري كامل إنتاج القمح شمال وشرق سوريا.

مضيفا أنه “لن يكون أي عمليات رفض للأقماح إلا في حال تجاوزها الحد الأقصى لمقاييس الشراء، والتي وضعت بطريقة معينة”، مبينا أنه سيكون هناك خفض بنسبة الحسميات بالدرجة الرابعة. 

كما تطرّق مسؤول الشركة إلى صرف الفواتير للكميات المُسلّمة للمركز، مشيرا إلى أنه “سيتم صرف قيم الكميات المشتراة من القمح والشعير خلال مدة عشرين يوم.

 أما تسعيرة شراء مادتي القمح والشعير فتم مناقشتها ودراستها على مستوى الإدارات ورفعت بمقترحات إلى هيئة الزراعة والري.

“تسعيرة مرضية”

إلى ذلك قال محمد الدخيل، رئيس هيئة الزراعة والري في “الإدارة الذاتية”، إن “تسعيرة شراء القمح ستصدر خلال الأيام القليلة القادمة وستكون مُرضية للأخوة الفلاحين وتتناسب مع تكاليف الإنتاج ونسبة مقبولة من الربح”.

 وأشار الدخيل، في حديث سابق لموقع “الحل نت”، إلى أن “الإدارة الذاتية” ستلجأ لتحديد تسعيرة تشجيعية لمادة القمح لدعم المزارعين ودفعهم باتجاه توريد القمح للمراكز التابعة لها.

واقترح مزارعون شمال شرقي سوريا، تسعيرة تبلغ نحو 2500 ليرة سورية للكيلو غرام الواحد، خلال دراسة لتكاليف الإنتاج، اطلع موقع “الحل نت” على نسخة منها،  ويتوقع مزارعون آخرون أن لا تكون التسعيرة أقل من السعر الحكومي.

والسبت الفائت، حدد مؤتمر الحبوب في الحكومة السورية، سعر شراء القمح بــ 1700 ليرة لهذا العام مع “منح مكافأة 300 ليرة لكل كيلو غرام يتم تسليمه من المناطق الآمنة، ومكافأة قدرها 400 ليرة، زيادة على سعر الشراء الثابت، لكل كيلو غرام يتم تسليمه من المناطق غير الآمنة، ليصبح سعر الكيلو غرام 2100 ليرة”.

حاجة المنطقة

واستلمت “الإدارة الذاتية”، نحو 200 ألف طن من مادة القمح خلال الموسم الفائت، فيما تبلغ حاجة مناطق شمال شرقي سوريا نحو 600 ألف طن من القمح عدا البذار، وفق مسؤولي “الإدارة الذاتية”.

وانخفضت إنتاجية موسم القمح خلال الموسم الماضي إلى أدنى مستوى لها خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقا لتصريحات رسمية صادرة عن مسؤولين في الإدارة الذاتية.

ويتوقع خبراء زراعيون انتاجا منخفضا من الموسم الحالي بقيمة لا تتجاوز 250 كيلو غرام للدونم الواحد، ويعتمد على المروي فقط، فيما أحرق الجفاف الزراعات البعلية.

وتبلغ مجموع مساحة الأراضي المروية المزروعة بالقمح في مناطق الإدارة الذاتية 300 ألف هكتار حسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن هيئة الزراعة والري.

وكانت مناطق شمال شرقي سوريا تنتج نحو 45 بالمئة من إنتاج سوريا من هذا المحصول الاستراتيجي حتى العام 2010 إلا أن الانتاج تراجع خلال سنوات الحرب بشكل كبير.

حيث شهدت سوريا في عام 2021 أخفض نسبة لإنتاج القمح منذ خمسين سنة وذلك بسبب القحط وارتفاع أسعار المواد والظروف الاقتصادية السيئة، وذلك بحسب ما ورد في تقرير نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، نهاية العام الماضي.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية