“بيدون أسود” يتسبب بإيقاف آلاف وسائل النقل بدمشق

“بيدون أسود” يتسبب بإيقاف آلاف وسائل النقل بدمشق
أستمع للمادة

تتفاقم أزمة المواصلات في سوريا، تزامنا مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، وفشل الجهات الحكومية عن ضبط عمل سائقي وسائط النقل العام خاصة في دمشق، حيث يعزف السائقون عن العمل بسبب ارتفاع التكاليف ليتجهوا إلى بيع مخصصاتهم من المحروقات والعمل بمهنة أخرى.

محاولات ضبط خطوط النقل

وتحاول الحكومة ضبط عمل وسائل النقل، فيما تتعرض لاتهامات بإصدار آليات غير قابلة للتطبيق، فضلا عن عجزها عن تأمين المخصصات اللازمة من المحروقات لمركبات النقل العامة.

ويشتكي السوريون باستمرار من ندرة وسائل النقل، في وقت تعاني فيه مختلف المناطق من ازدحامات كبيرة على وسائل النقل (القليلة)، في وقت دفعت أزمة المواصلات الأهالي في دمشق، إلى الشاحنات المغلقة وسيارات “السوزوكي“، كبديل عن سيارات النقل من أجل الوصول إلى وجهاتهم وأماكن عملهم بشكل يومي.

قد يهمك: المخابر تخاف من الدولار وتحاليل زواج السوريين بـ100 ألف

وفي محاولتها ضبط عمل السائقين، أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهيك تعميما، بتشديد الرقابة على السائقين المتوقفين عن العمل ويتجهون إلى بيع مخصصاتهم من المحروقات في السوق السوداء بدلا من استخدامها في العمل على خطوط النقل.

وبحسب ما نقلت صحيفة “الوطن” المحلية الأربعاء، “فقد تم التوجيه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين وتغريمهم بمبالغ كبيرة تكون رادعة، إضافة إلى توقيف مخصصاتهم وإلغاء تراخيص العمل“.

إيقاف مئات وسائل النقل

من جانبه أكد عضو المكتب التنفيذي في محافظة دمشق شادي سكرية، أنه تم ضبط نحو 1000 “سرفيس” بمخالفة عدم تخديم الخط منذ بداية العام وحتى تاريخه، مشيرا إلى أن الإجراء المتخذ هو إيقاف البطاقة الذكية للتزود بالمادة مدة شهر كأقصى حد، مع إعادة تفعيل البطاقة مع تعهد بالالتزام بعمله لخدمة المواطنين.

وبحسب المصادر في دمشق، فإن الجهات المعنية أوقفت ما يصل إلى ألفي بطاقة ذكية لسائقي وسائل النقل، بسبب مخالفتهم لقواعد العمل وعدم تأديتهم لوظفيتهم، لكن تلك الإجراءات لم تحل مشكلة الازدحام على وسائل النقل وندرتها لا سيما في العاصمة دمشق وريفها.

أسباب ترك السائقين لعملهم

ويعزف العديد من سائقي مركبات النقل عن العمل ضمن خطوطهم، وذلك بسبب ما يقولون إنها قرارات جائرة من قبل الحكومة.

ويؤكد السائقون أنهم يضطرون لإيجاد أعمال إضافية، إلى جانب عملهم في بعض خطوط النقل، وذلك لتحقيق دخل أعلى، بسبب تدني مستوى أجرهم في خطوط النقل.

وأكد محمد العلي (اسم مستعار لسائق باص نقل في دمشق) في تصريحات سابقة لموقعنا أنه يعمل على خط قدسيا 8 ساعات يوميا، إلا أنه لا يحصل على أجر يكفي عائلته، فيضطر للعمل مع مؤسسة لنقل موظفيها يوميا.

وأشار برسالة إلى أن إجراءات المحافظة دائما ما تهدف إلى التضييق على السائقين، وعدم تشجيعهم على العمل بشكل نظامي، بسبب القرارات المجحفة، فضلا عن الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات.

ما سبق يأتي تزامنا مع ارتفاع تعرفة أجور المواصلات الناتجة، عن ارتفاع أسعار المحروقات وانخفاض أعداد وسائل النقل في المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أن أزمة المحروقات عادت مؤخرا إلى المدن الرئيسية في سوريا، حيث شهدت بعض المحطات في دمشق، أزمة كبيرة في تأمين مادتي المازوت والبنزين، ما خلق “أزمة نقل خانقة خلال أيام رمضان الأخيرة، وسط انتظار السائقين لعشر ساعات ليحصلوا على البنزين بالسعر الحر“.

ويؤكد خبراء اقتصاديون، أن أزمة المحروقات في سوريا مؤخرا مرتبطة، بتراجع الإمداد الروسي لسوريا بالنفط، بعد غزو أوكرانيا، في حين تراها إيران فرصة للضغط على دمشق عبر المشتقات النفطية، لتحصيل مكاسب، متعلقة بالقطاعات الاقتصادية لا سيما في الكهرباء.

قد يهمك: الإنترنت يُخيف التُجّار في سوريا.. ما الأسباب؟

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية