تراجع استهلاك وجبات الطعام الجاهزة في دمشق.. والسبب؟

تراجع استهلاك وجبات الطعام الجاهزة في دمشق.. والسبب؟
أستمع للمادة

تتفاقم مشكلة الأمن الغذائي في سوريا، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانتشار المواد المغشوشة، وأخيرا عزوف فئة واسعة من السوريين عن استهلاك وجبات الطعام من المطاعم بسبب غلاء الأسعار.

موقع “هاشتاغ” المحلي نقل عن صاحب “مطبخ وحلويات الغواص” عدنان قصار في دمشق، قولهم إن معدل البيع في المطبخ تراجع مؤخرا بنسبة تصل بين 60 إلى 70 بالمئة.

وقال قصار في تصريحات للموقع المحلي قبل يومين إن عمل المطبخ: “يكاد يقتصر على طلبات الجمعيات الخيرية خاصة خلال شهر رمضان وبعض المناسبات“.

خروج الطبقة المتوسطة

وكشف قصار عن تراجع نسبة الزبائن خلال الفترة الماضي، حيث أن هنالك فئة محدودة جدا ما تزال تطلب الوجبات الجاهزة المطابخ والمطاعم، في حين أن الطبقة الوسطى وما دونها خرجت من قوائم المستهلكين لهذه الوجبات.

وبرر صاحب المطبخ ارتفاع الأسعار، بارتفاع تكاليف صنع وجبات الطعام، والذي وصل إلى أكثر من 70 بالمئة مقارنة بأسعار العام الماضي للمواد الأولية.

قد يهمك: “الكونسروة” مهددة بالغياب عن الأسواق السورية

وأردف قائلا: “يوجد نقص كبير في الكميات التي نحصل عليها من أسطوانات الغاز، نضطر لترميم الحاجة من السوق السوداء، ولكن بأسعار مرتفعة جدا، إذ أن سعر الأسطوانة التي لا يقل عن 175 ألف ليرة في حين يجب أن لا يتجاوز سعرها المدعوم 50 ألف ليرة“.

ارتفاع التكاليف

وبين قصار أن أسعار المواد الأولية الداخلة في الطبخ ارتفعت “بشكل جنوني“، وذكر أنه في بعض الأحيان تُفقد المواد المطلوبة من السوق، كما حصل مع مادة الرز حيث وصل سعر الكيلو من الأنواع الجيدة  إلى نحو 12 ألف ليرة، وارتفع سعر النوع العادي من 3900 ليرة إلى نحو 9 ألاف ليرة.

وكذلك الحال مع أسعار السمنة الحيوانية حيث ارتفع سعر الكيلو من 23 ألف ليرة إلى 43 ألف.

إضافة إلى ارتفاع أجور النقل من 10 ألاف ليرة للطلب إلى نحو 50 ألف ليرة.

يواجه السوريون في المناطق السورية صعوبة في التغلب على أزمات ارتفاع الأسعار المتكررة، فبدأت العائلات السورية بحذف العديد من الأصناف الاستهلاكية من قائمة المشتريات الشهرية، بهدف التوفيق بين الدخل والمصروف.

وساهمت أزمة المحروقات التي تعيشها البلاد، في ارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات في البلاد، وذلك في وقت لا يحصل فيه أصحاب المهن والمنشآت على مخصصات كافية من المحروقات لإنجاز عملهم.

وفضلا عن غلاء المواد، تنتشر البضائع والمواد المغشوشة والمهربة في الأسواق السورية، وسط غياب الرقابة الحكومية، وتحذيرات من مخاطرها على صحة المستهلكين، تزامنا مع ارتفاع مستوى خطر الأمن الغذائي في البلاد، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين أمام المواد الغذائية.

الجدير ذكره، أن سوريا تحتل المرتبة 101 على مؤشر الأمن الغذائي، وجاء ذلك في تقرير لمجلة “إيكونوميست” البريطانية، الصادر في 25 من شباط/فبراير من العام الماضي.

اقرأ أيضا: انخفاض في أسعار السمك في اللاذقية لهذه الأسباب

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية