شبكة إلكترونية لقطعان الثروة الحيوانية بسوريا

شبكة إلكترونية لقطعان الثروة الحيوانية بسوريا
أستمع للمادة

في ظل فشل حكومة دمشق في إدارة الثروة الحيوانية في البلاد، ودعم مربي المواشي، وعزوف كثير من المربين عن العمل، تسعى الحكومة لاتخاذ إجراءات يصفها البعض بـ“الترقيعية“، لتأمين مخزون علفي وإقرار آليات جديدة لإحصاء أعداد المواشي.

مخزون إستراتيجي؟

وزير الزراعة السوري محمد حسان قطنا، تحدث عن أهمية وجود مخزون إستراتيجية من مختلف المواد العلفية لدى المؤسسة العامة للأعلاف، بكمية لا تقل عن 100 ألف طن وتخزينها بشكل صحيح للتدخل الإيجابي في السوق عند حدوث الأزمات وعند الضرورة.

وبحسب صحيفة “الوطن” المحلية، فإن حديث الوزير جاء خلال اجتماع عُقد الأربعاء، للوقوف على واقع عمل المؤسسة وإنتاج المعامل وتأمين المادة العلفية والصعوبات التي تواجه العمل، لافتا إلى ضرورة تحديد حاجة قطاع الثروة الحيوانية من الأعلاف وقدرة القطاع الخاص على ما يمكن تأمينه منها وتأمين أكبر كمية عن طريق مؤسسة الأعلاف.

حملات ترقيم

وكشف الوزير عن إطلاق حملات ترقيم للقطعان وفق آلية وأسس علمية جديدة، بهدف إحصاء الثروة الحيوانية في البلاد، حيث ستكون البداية من قطعان الجاموس والجمال والخيول ومن ثم بقية القطعان بهدف تحديد احتياجاتها من المواد العلفية وضبط عملية توزيع المقننات وتحقيق العدالة وإيقاف الهدر.

قد يهمك: سعر العسل في سوريا يرتفع ضعف ونصف

من جانبه أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للأعلاف رامي العلي لـ“الوطن” أن حاجة قطاع الثروة الحيوانية من الأعلاف 7 ملايين طن حسب المجموعة الإحصائية السنوية، وأن الترقيم لقطاع الثروة الحيوانية سيكون إلكترونيا عبر جهاز قارئ لكل حيوان يحمل رقما.

وأوضح العلي أن أهم الصعوبات التي تواجه المؤسسة في تأمين المادة العلفية هي تذبذب الأسعار وعدم استقرار السعر عالميا، ومشكلة القطع الأجنبي.

وتشهد مختلف المناطق السورية ارتفاعا في أسعار الأعلاف، فضلا عن صعوبة تأمينها، وانتشار المغشوشة منها.

تراجع الثروة الحيوانية

لقد كشف الواقع المأساوي للثروة الحيوانية في سوريا، مستوى انخفاض ملحوظ للقطاع، وسط تضارب، وتناقض الأرقام المتداولة.

مدير الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة السورية، أسامة حمود، قال في وقت سابق إن الثروة الحيوانية في سوريا فقدت نحو 50 إلى 40 بالمئة من قطيعها، بسبب الارتفاع العالمي في أسعار الأعلاف.

وتحدث حمود خلال تصريحات سابقة، حول وجود مشكلة كبيرة تهدد جهود ترميم الثروة الحيوانية، تتمثل بعدم قدرة المربين بالاستمرار بعملية التربية ما يدفعهم لبيع قسم كبير من قطعانهم لتأمين احتياجات القسم الآخر.

وأوضح أنه إذا تمت المقارنة بين أعداد الحيوانات بين آخر دراسة أجريت عام 2010 والدراسات حاليا، نجد النسبة انخفضت لحوالي 30 بالمئة بالنسبة للأبقار و40 بالمئة بالنسبة للأغنام و50 بالمئة بالنسبة لقطاع الدواجن الذي تضرر بالشكل الأكبر، لأن غالبية أعلاف هذا القطاع تكون مستوردة.

ويؤكد مربوا المواشي في مختلف المناطق السورية، أن المعاناة كبيرة في ظل غياب أي دعم حكومي لمزارعهم فضلا عن الارتفاع الجنوني بسعر علف الحليب. حيث بلغ سعر كيس العلف 40 كيلو 63500 ليرة سورية، وبلغ كيس العلف 50 كيلو سعر 89000 ليرة.

كما بلغ سعر علبة دواء الفيتامين 55 ألف ليرة سوري، وكيلو العلف يُحسب عليهم وسطيا بمبلغ 1700 ل.س. مع العلم بأن كيلو العلف لا ينتج كيلو حليب، إضافة لارتفاع أجور الطبابة البيطرية وأدويتها.

قد يهمك: تقنين الكهرباء ينعش صناعة البطاريات في سوريا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية