ازدياد انتشار المواد المُخدرة بين الشباب السوري

ازدياد انتشار المواد المُخدرة بين الشباب السوري
أستمع للمادة

تجارة المخدرات وترويجها أحد أبرز وجوه الدمار الذي أفرزته الحرب في سوريا، والفوضى التي تنتشر فيها خاصة بعد دخول الميليشيات التي تعتمد على تجارة المخدرات كأحد مصادر التمويل، وتعتبر فئة الشباب من الجنسين، والأطفال الأكثر تضررا من انتشارها ,وتعاطيها وحتى العمل على ترويجها.

الأطفال ضحية للتعاطي

إذاعة “ميلودي إف إم”، المحلية، كشفت في تقرير لها يوم أمس الثلاثاء، أن أطفالا في عمر الـ14 عاما يتعاطون المخدرات، بالإضافة لانتشار أنواع جديدة من المخدرات في سوريا.

ونقلت الإذاعة، عن غاندي فرح، مدير مشفى ابن رشد للأمراض العقلية، أن انتشار تعاطي المواد المخدرة ,وتوسعه أكثر أفقيا وعاموديا، إضافة للتنوع بالمواد المستخدمة في حين كانت سابقا محصورة ببعض المواد، لافتا إلى أن أصناف جديدة بدأت بالظهور خلال السنوات القليلة الماضية مثل “كريستال ميث”، و”السيلفيا”، إضافة للأصناف الدوائية التي يُساء استخدامها بصورة أكثر عن قبل.

وحول دوافع إدمان هذه الفئة العمرية على المخدرات، أشار فرح، إلى أن هناك انتشار للإدمان بين اليافعين ووصل لأطفال بعمر 14 -15 سنة، مرجعا أسباب الإدمان للأفكار التي يتم ترويجها حول هذه المواد، أضافة للمشاكل النفسية والعائلية والاجتماعية، ووجود جيل لا يتلقى ثقافة مناسبة وبالتالي يسهل دخوله في هذا الجو، مبينا أنه لا يوجد رقم واضح للنسبة التي ازدادت فيها حالات التعاطي ,والإدمان بسبب غياب الإحصائيات.

إقرأ:المخدرات في الجنوب السوري: كيف أصبح “كريستال ميث” الإيراني من أسباب القتل والوفاة في السويداء

تجارة علنية

مؤخرا تحولت تجارة المخدرات وترويجها إلى تجارة علنية، وخاصة في الجنوب السوري، إذ تحولت المدارس والمحال التجارية، وحتى بسطات بيع المحروقات لأماكن لبيع الحبوب المخدرة والحشيش.

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أشار إلى انتشار تعاطي المخدرات في مدارس السويداء، وذلك من خلال شبكة يعمل فيها عدد من الأطفال، حيث تفيد المعلومات بوجود عدد من الأطفال أمام المدارس, يقومون ببيع حبوب الكبتاجون بشكل علني.

وأضاف التقرير، أن عمليات البيع تتم بأسعار أقل من السوق بكثير، لتوريط أكبر عدد من المراهقين بالتعاطي، ومشيرا إلى أن مدراء المدارس رفضوا التدخل بحجة أن سلطتهم تنحصر داخل أسوار مدارسهم.

وأوضح التقرير أن الأطفال الذين يبيعون الحبوب المخدرة, يتمتعون بحماية الأجهزة الأمنية بشكل علني، والتي منعت الأهالي عدة مرات من الإمساك بهؤلاء الأطفال.

الناشط من السويداء، حسن سليمان، أكد في وقت سابق لموقع “الحل نت” صحة هذه المعلومات، مضيفا أن هذه العمليات ليست جديدة، وقد تم توريط الأطفال فيها بشكل كبير وبينهم إناث لا تتجاوز أعمارهن الـ13 سنة، ما أدى لتحولهم لضحايا في أمور أخرى لاحقا.

وبيّن أيضاً أن إيران تسعى لإغراق المجتمع بالفساد, وعدم المسؤولية والجرائم، وبالتالي سيكون المجتمع حياديا تجاه قضاياه، ولن يشكل أي تهديد على المصالح الإيرانية، وحتى الجيل الذي يمكن أن يصنع فارقا في المستقبل فهو أيضا مستهدف أي اليافعين وطلاب المدارس، لتحيدهم وجعلهم غارقين في الإدمان، وهذه جريمة أخرى, إذا لم يلتفت لها المجتمع ستكون عواقبها وخيمة.

وفي درعا، لا يختلف الأمر كثيرا عن السويداء، حيث تتم عمليات بيع الحبوب المخدرة كالكبتاجون والترامادول في الصيدليات، كما يُباع الحشيش على شكل مكعبات “الماجي” في المحال التجارية، وأيضا يباع على بسطات البنزين المنتشرة في الشوارع، وبعلم من الأجهزة الأمنية، بحسب معلومات حصل عليها “الحل نت”.

وبحسب معلومات خاصة، فإن انتشار المخدرات بين المدنيين بات أمرا كبيرا جدا، ولا يقتصر على فئات محددة، حيث ينتشر الإدمان بين فئتي الذكور والإناث على حدّ سواء, وبأرقام كبيرة.

وحول أعراض الإدمان، وخاصة مخدر “الكريستال ميث”، أوضح طبيب مختص في وقت سابق لـ”الحل نت”، أن الأعراض تبدأ باحمرار العينين وسيلان الأنف، ثم الأرق وفقدان الشهية ويترافق كل هذا مع، اختلال في التوازن، وضعف إدراك الأحجام والزمن، وفي حالات الادمان الشديد يظهر التأثير السلبي على الجهاز المناعي، ويرتفع ضغط الدم في الشرايين، مع ضعف في الرغبة الجنسية، وأحيانا يصاب المدمن بهلوسة بصرية وسمعية، ما يؤدي في النهاية لحالات وفاة كثيرة.

قد يهمك:المخدرات منتشرة في البقاليات والأكشاك.. ووزارة الداخلية السورية تكذب فقط

يشار إلى أن المجتمع يعيش تحت ضغوط اجتماعية واقتصادية ونفسية ومن كل الجوانب، ما يجعل هذا المجتمع فريسة سهلة للوقوع في فخ التعاطي، وبذلك يجد التجار والمروّجين بهؤلاء الناس قيمة مادية لكسب زبائن جدد، سيكونون بعد إدمانهم زبائن دائمين لديهم ,دون أن ينظروا إلى المبالغ التي يدفعونها كثمن للمخدرات.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية