تفاعل قضية “سجاد العراقي”.. تسريبات حول مقتله والحكومة توضح

تفاعل قضية “سجاد العراقي”.. تسريبات حول مقتله والحكومة توضح
أستمع للمادة

مجددا عادت قضية الناشط البارز في الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت العراق في أواخر العام 2019 “سجاد العراقي”، إلى الواجهة، والذي اختطف على يد مسلحين مجهولين تقول مصادر مقربة منه وذويه أنهم يتبعون إلى إحدى الميليشيات الشيعية المقربة من إيران. 

قضية سجاد ظلت منذ 20 أيلول/سبتمبر 2020 وهو تاريخ اختطافه، محل جدل واسع، لا سيما بعد الدلائل التي قدمها ذويه للسلطات العراقي حول الحادثة، لكن القوات العراقية فشلت في التوصل إليه، لتبقى القضية مفتوحة حتى يومنا هذا دون الكشف عن مصيره. 

إذ تلتزم اللجنة المكلفة بالبحث عن مصير الناشط، والتي شكلت بأمر من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الصمت فيما يتعلق بالقضية دون الكشف عنما إذا كان قتل أو لا، ومن المتورطين في الحادثة. 

لكن اليوم مصادر خاصة تحدثت نقلا عن اللجنة، أن “سجاد تم قتله منذ اليوم الأول لاختطافه في منطقة (سيد دخليل)”، 20 كم عن مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوبي العراق، التي ينحدر منها سجاد، مشيرة إلى أنه “تم دفنه هناك”.

اقرأ/ي أيضا: مؤتمر “الحرية لسجاد العراقي”.. آخر صرخة للكشف عن مصير المغيبين

هروب الجناة لدولة جارة

المصادر قالت أيضا، إن ” الجهود تتواصل لتحديد مكان الجثة من أجل تسليمها لذويه، في حين أن القتلة والمتهمين في حادثة خطفه تم تهريبهم إلى دولة مجاورة إلى العراق”، لتشعل تلك التسريبات الرأي العام العراقي مجددا. 

من جهتها أصدرت اللجنة الأمنية العليا في محافظة ذي قار، بيانا اليوم السبت، بشأن القضية، مبينة أنه لا صحة لما تم تداوله من معلومات عن مصير سجاد العراقي. 

وقال رئيس اللجنة محافظ ذي محمد هادي في بيان تلقى موقع “الحل نت” نسخة منه، إنه “بعد التواصل مع الدوائر الأمنية المختصة بموضوع قضية الناشط سجاد العراقي ننفي صدور أي تقرير عن مصيره من أية جهة كانت وما ذكر حول مقتله أو مصيره حاليا”. 

وفي الرابع والعشرون من الشهر الماضي، نظم مثقفون ونشطاء عراقيون وأعضاء برلمانيون مؤتمرا بعنوان “الحرية لسجاد العراقي”، للمطالبة بالكشف عن مصير سجاد وغيره من غيب من الناشطين. 

اقرأ/ي أيضا: الكاظمي في الناصرية.. جولةٌ خاليةٌ من البحث عن “سجاد العراقي”

ملف المغيبين في العراق

الحاضرون طالبوا في بيان تلقاه موقع “الحل نت”، الحكومة العراقية بـ “إصدار بيان حكومي رسمي يستند على تقارير واقعية من قبل الأجهزة الأمنية المعنية والمشتركة في القضية، ومن قبل لجنة تقصي الحقائق النيابية التي شكلت مؤخرا، للكشف عن مصير سجاد العراقي وبقية المغيبين خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما”.

كما طالبوا “المفوضية العليا لحقوق الأنسان إصدار بيان رسمي توضح من خلاله دورها تجاه قضية المغيب سجاد العراقي، وبقية المغيبين خلال ذات المدة”.

وشدد البيان على ضرورة “سعي النواب المهتمين لقضايا المفقودين في تشريع قانون الاختفاء القسري، وضمان تطبيق المادة السادسة من اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي يعتبر بها العراق طرفا رسميا منذ عام 2010 مع الأم المتحدة، فضلا عن تشكيل لجنة وطنية مستقلة تختص بمتابعة حالات الاختفاء القسري”.

وحضر المؤتمر العشرات من النشطاء الذين استذكروا أبرز المتظاهرين الذين جرى تغييبهم بعد اختطافهم، بينهم الصحافيون مازن لطيف وتوفيق التميمي وباسم الزعاك والمحامي علي جاسب والناشط سجاد العراقي، إضافة إلى المتظاهر فرج البدري والناشط جلال الشحماني.

في أيلول 2020 اختطف الناشط سجاد، وفي الشهر ذاته تحركت قوة خاصة من جهاز مكافحة الإرهاب بتوجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، في عملية بحث عنه في محافظة ذي قار، استمرت لمدة أسبوع إلا أنها لم تصل إلى أي نتائج.

تورط الميليشيات

عشرات الناشطين العراقيين تعرضوا للاغتيال والاختطاف في خضم الاحتجاجات التي انطلقت في أكتوبر/تشرين الأول 2019، وأطاحت بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي أواخر العام ذاته.

ويعد ملف المفقودين والمغيبين من أكثر الملفات توسعا في العراق؛ إلا أنه التعامل معه خجول ولا يلقى الاهتمام المطلوب من قبل الجهات المعنية.

ووفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإن في العراق يوجد أحد أكبر الأعداد من الأشخاص المفقودين بالعالم، إذ تقدر اللجنة الدولية للمفقودين التي تعمل بالشراكة مع الحكومة العراقية للمساعدة في استرداد المفقودين وتحديدهم، أن العدد قد يتراوح منذ عام 2016 إلى 2020 بين 250 ألفا ومليون شخص.

وكشفت تقارير صحفية نشرت في وقت سابق أنه في مدينة الموصل وحدها هناك أكثر من 8 آلاف شخص مُخفَى منذ عام 2014، والقسم الأكبر منهم محتجز قسرا لدى الحكومة والفصائل المسلحة، وبلغ عدد المغيبين في قضاء الدور بمحافظة صلاح الدين من الفصائل المسلحة أكثر من 15 ألف مغيب، معظمهم في سجون سرية، وفي الأنبار هناك أكثر من 3 آلاف مغيب، وفي ديالى أكثر من ألفي مغيب.

وعلى مدى عمليات التغيب القسري في العراق، تشير أصابع الاتهام إلى الميليشيات المسلحة المقربة من إيران، كما أن هناك العشرات من الصور والمقاطع الفيديو التي توثق وقوف تلك الجهات خلف عمليات التغيب.

اقرأ/ي أيضا: الناصرية تواصل الاحتجاجات… “سجاد العراقي” أولُ المطالب

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق