لم يعد النصب والاحتيال يقتصر على الطرق الكلاسيكية فقط، حيث أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أول أمس الجمعة، اعتقال متهم بالنصب والاحتيال عن طريق “التنويم المغناطيسي” في العاصمة بغداد.
المتهم قام بسرقة 4 آلاف دولار من أحد المواطنين، فيما تمكن من سرقة 750 ألف دينار عراقي من شخص أخر، بحسب بيان أوردته الشرطة لموقع “الحل نت“.
لكن بعد ورود معلومات استخباراتية لفوج طوارئ بغداد العاشر التابع لقيادة شرطة بغداد، حول وجود أحد المتهمين وقيامه بأخذ مبالغ مالية من المواطنين عن طريق التنويم المغناطيسي، تحركت الشرطة لاعتقاله.
اقرأ/ي أيضا: الجرائم في العراق.. حادثة مروعة ضحيتها امرأة تدريسية وابنتها
فريق مختص
بناء على ذلك، تابع القضية فريق عمل متخصص وتحقق من المعلومات، وبالفعل تم نصب كمين محكم وإلقاء القبض على المتهم واصطحابه إلى مركز الشرطة مع المشتكين لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وفق القانون، وفقا للبيان.
لا يكاد يمر أسبوع حتى تكشف وسائل الإعلام العراقية عن جريمة قتل بشعة أو سرقة في إحدى المدن العراقية، ليسجل العراق أكبر حصيلة سنوية العام الماضي لمعدل الجرائم.
وتشير الإحصاءات إلى أن معدلات الجرائم في العراق سجلت مستويات قياسية، حيث بلغ معدل الجرائم بحدود 4300 حالة قتل في 2015 و4400 حالة في 2016، فيما ارتفعت الأعداد إلى 4600 في 2017 ومثلها في 2018.
المديرية نوهت إلى أنه “سنعلمكم بالتفاصيل حال اكتمال التحقيق ونحدد الفاعل حينها، وسوف يتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أمن المجتمع“.
اقرأ/ي أيضا: منها نورزان الشمري و”الأميرة مريم”.. أبرز “الجرائم” والاعتداءات المجتمعية بالعراق في 2021
ارتفاع عكسي
في عام 2019، وعلى الرغم من انخفاض أعداد جرائم القتل حينها إلى نحو 4180، إلا أن عام 2020 شهد ارتفاعا كبيرا، لتسجل البلاد أكثر من 4700 حالة، وفقا لإحصائية كشف عنها مدير عام التدريب والتأهيل في وزارة الداخلية العراقية جمال الأسدي.
وبحسب الأسدي، فأن العراق تُعد الدولة الأولى عربيا في أعداد حالات جرائم القتل وبنسبة سنوية بلغت أكثر من 11,5 بالمئة لكل مائة ألف نسمة.
ويعزو البعض أسباب تصاعد مستويات الجريمة في العراق بشكل رئيسي إلى، “ضعف سلطة القانون، غير المفعلة بشكل جدي نتيجة الفساد، فضلا عن بروز دور العشيرة إلى الواجهة بشكل خطير، ما يفوق دور القانون والسلطات الحكومية“.
فيما يحمّل آخرون أسباب ذلك، إلى تردي الوضع الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة، وانعدام الوظائف، وتدهور الحالة الاجتماعية وابتعادها عن القيم الأساسية، ضمن مخطط ممنهج من قبل جهات مدعومة من الخارج، مثل الميليشيات الموالية لإيران، المسؤولة عن تهريب وتجارة المخدرات“.
بالمقابل، عزا القضاء العراقي اسباب ارتفاع معدلات الجرائم مؤخرا في البلاد، إلى أن ازدياد حالات الجرائم يعود إلى الخيانة فضلا عن سوء الوضع الاقتصادي الذي أدى إلى تدهور القيم المجتمعية، واتساع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يسيء الى العلاقات الأسرية.
اقرأ/ي أيضا: برنامج جديد للأمم المتحدة في العراق.. التحقيق بالجرائم المنظمة

