“النفط مقابل الغذاء” مبادرة جديدة في سوريا!

“النفط مقابل الغذاء” مبادرة جديدة في سوريا!
أستمع للمادة

في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية في سوريا، طرحت شركة الطاقة البريطانية “جلف ساندز بتروليوم“، مبادرة “النفط مقابل الغذاء” والتي تهدف إلى استخدام عائدات النفط السوري لتمويل مشاريع إنسانية واقتصادية وأمنية في جميع أرجاء البلاد.

تفاصيل المبادرة

عضو الشركة، جون بيل قال في تصريحات نقلها موقع “المونيتور“، إن المبادرة تهدف إلى عودة شركات النفط الدولية للعمل في سوريا، مع إيداع عائدات مبيعات النفط في صندوق يُدار دولياً بإشراف الأمم المتحدة، بدلا من منحها لحكومة دمشق، وذلك لتمويل المشاريع المذكورة آنفا.

وأضاف بيل أن: “المبادرة، التي طُرحت على البيت الأبيض ووزارتي الخارجية الأميركية، والبريطانية وتتم حالياً مناقشتها، ستتوافق مع العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، مشيرا إلى أنها صُممت لتشابه مبادرات سابقة عُمل بها في دول خاضعة للعقوبات، مثل إيران والعراق.

وبحسب الخطة المطروحة، سيذهب ثلث عائدات النفط إلى شركات الطاقة، وستحتاج إلى موافقة الأطراف السورية المعنية (حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى دعم الحكومات الدولية بما في ذلك الولايات المتحدة، وبريطانيا وروسيا وتركيا والجهات الفاعلة الإقليمية.

وأشار “بيل” إلى أنه يمكن إعادة بناء المنشآت النفطية كلها لإنتاج أكثر من 500 ألف برميل من النفط الخام يوميا، مقدّرا أن تزيد إيراداتها السنوية الإجمالية على 20 مليار دولار وفق أسعار النفط الحالية.

اقرأ أيضا: سوريا تتحول لمقاطعة روسية؟

وكانت الخزانة الأميركية، أعلنت قبل أشهر عن إصدار ترخيص عام يمنح مناطق شمالي سوريا غير الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق استثناءات من عقوبات قيصر في مجموعة من القطاعات، وتغطي هذه الاستثناءات مناطق شمال شرق وشمال غرب سوريا باستثناء عفرين وإدلب.

ويشمل الاستثناء بحسب بيان الخزانة الأميركية، قطاعات الزراعة والاتصالات والبنية التحتية للكهرباء، والتمويل والطاقة النظيفة والنقل والتخزين وإدارة المياه والنفايات والخدمات الصحية والتعليم والتصنيع والتجارة، ويستثني القرار التعاملات المتعلقة بالنفط.

تأثر دمشق بالعقوبات

خلال الأعوام السابقة، تأثر رجال الأعمال بالعقوبات المفروضة على دمشق، وهي سلسلة من العقوبات الاقتصادية التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ما بعد عام 2011.

قرار واشنطن برفع العقوبات عن شمال سوريا، والذي ضيق الخناق على مناطق نفوذ الحكومة السورية، جاء وفق وصف رجل الأعمال السوري منير الزعبي، خارج حسابات العديد من رجال الأعمال الذين اصطفوا إلى جانب حكومة دمشق، وأحدث ارباكا كبيرا، خصوصا وأن معظمهم باشر بسحب أمواله في الخارج وإعادتها إلى سوريا.

وكشف الزعبي، أن اجتماعا جرى عقب قرار الاستثناء، في مجلس الأعمال السوري-الإيرلندي، بطلب من حازم قرفول الحاكم السابق لمصرف سوريا المركزي، بالإضافة إلى غسان القلاع، وسامر الدبس، وحسان عزقول، وعمار البردان وعرفان دركل.

كما بيّن الزعبي خلال حديثه لـ“الحل نت” بأن رجال الأعمال الذي تبقوا في دمشق كانوا قسمين، الأول قرر البقاء في البلاد من أجل جني ثمار ما بعد الحرب، والتي عادة ما تكون أرباحها عالية جدا، وفي الوقت ذاته اكتسبوا ثقة السلطات في البلاد للمرحلة المقبلة، وهؤلاء غالبا تأثروا بشكل كبير.

أما القسم الآخر، فيشير الزعبي، إلى أنهم الحيتان الذين ظهروا خلال الحرب، بعد استبدال الفئة التي كانت تسيطر على اقتصاد البلاد قبل الأزمة، مثل رامي مخلوف، وهؤلاء اكتسبوا الثروة سريعا عبر انتهاكات، من بينها مصادرة الأملاك للسوريين والتهريب، والشركات الوهمية، مكتسبين القوة من أصحاب النفوذ في دمشق.

يذكر أن “قانون قيصر” دخل حيز التنفيذ في حزيران/يونيو من العام 2020، وفرض عقوبات موسعة على حكومة دمشق، بالإضافة إلى المؤسسات والكيانات التي تسهل العمليات والتحويلات المالية للمؤسسات المدرجة في قائمة العقوبات، خاصة في مجال الطاقة.

وبموجب عقوبات “قانون قيصر“، بات أي شخص يتعامل مع الحكومة السورية معرضا للقيود المفروضة على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.

قد يهمك: موقف أميركي متجدد من العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا