مع حلول عيد الأضحى، يتوجه الناس نحو صالونات الحلاقة والكوافيرات، حيث يقوم الذكور بحلق لحاهم وشعرهم استعدادا للظهور بمنظر حسن خلال أيام العيد، فيما تقوم السيدات بتجميل أنفسهن والزينة، إلا أن حالة الركود التي تسود في أغلب صالونات الحلاقة بعد انتهاء الاحتفال بعيد الأضحى ولمدة أسبوعين، وذلك بسبب قيام البعض بالذهاب إلى الصالونات قبيل العيد أشعل الأسعار الحلاقة في أغلب مدن سوريا.
حلاقة وسيشوار بـ 60 ألف
أجور صالونات الحلاقة للرجال والنساء تفاوت على حد سواء من منطقة إلى أخرى في سوريا، حيث ارتفعت خمس مرات في الأماكن “الراقية”، وثلاث مرات في المناطق العشوائية.
ففي حي المالكي بلغت كلفة قص الشعر للرجال مع حلاقة اللحية نحو 45 ألف ليرة سورية؛ وانخفض هذا السعر إلى 35 ألف في منطقة أبو رمانة، واستمر في الانخفاض باتجاه المزة لتصبح الحلاقة بـ20 ألف، في حين كان سعرها يتراوح بين 8 و10 في مساكن المخالفات، وفق ما نقله تقرير لصحيفة “تشرين” المحلية، أمس الاثنين.
وفي المقابل، فإن تكلفة تصفيف الشعر والماكياج في المناطق العشوائية بلغت حوالي 5000 ليرة، وبلغ سعر سيشوار الشعر في الصالونات النسائية 15 ألف ليرة في حي المزة، في حين سجلت منطقة المالكي وأبو رمانة تقريبا نفس السعر، أو أكثر بألفين أو ثلاثة.
وفي ظل انقطاع التيار الكهربائي واضطرار الحلّاقين لاستخدام المولدات التي تحترق بالمازوت والبنزين للاستمرار في العمل، فمن الجدير بالذكر أن غالبية صالونات الحلاقة في سوريا، سواء كانت مخصصة للرجال أو للنساء، لا تلتزم بالتسعيرة الرسمية، وهذا لأن التسعيرة الرسمية منخفضة نسبة إلى التكاليف الأخرى، ولا تتماشى مع الأوضاع الاقتصادية الحالية.
ارتفاع جديد لأسعار الحلاقة
وتعليقا على الأسعار، ذكر عضو الجمعية الحرفية للحلاقين في دمشق سعيد قطان، أن سبب هذا التباين والاختلاف في تكلفة حلاقة الشعر بالنسبة للرجال والنساء في مختلف مناطق دمشق وريفها، يعود لتصنيف الحلاقة من قبل الجمعية، الذي يتراوح بين ممتاز وجيد بالإضافة إلى عيار العمل.
وأشار الحلاق في تصريح للصحيفة، إلى أن أجور الحلاقين ترتبط بارتفاع الكهرباء وأجور المحلات التجارية، وكذلك الأجور المرتفعة لمواد الحلاقة التي تضاعفت، إضافة إلى ضريبة الدخل المرتفعة التي تجاوزت 30 بالمئة والأوضاع المعيشية الصعبة، وأن الخدمات الإضافية لا يمكن تحديدها رسميا بسبب فارق الأسعار.
وأضاف قطان، “الخدمات الإضافية لا يمكن تحديد سعرها رسمياً بسبب اختلاف أنواع الشعر والمواد والطلبات عند الزبائن، ولا نستطيع ضبط استغلالها من قبل بعض الحلاقين لزيادة سعر الحلاقة”.
وبحسب القطان، فإن هناك سوء فهم حول الأسعار، إذ إن بعض الصالونات تتقاضى 1.5 مليون ليرة سورية لتجهيز العروس، وهو أمر مخالف للتسعيرة الرسمية، مطالبا بأن يتبع الحلاقون التسعيرة الرسمية وإلا فإنهم سيتعرضون للإغلاق وإلغاء تراخيصهم في مزاولة أعمالهم.
ولفت عضو الجمعية الحرفية للحلاقين في دمشق، إلى أن الجمعية قدمت طلبا بزيادة أجور الحلاقة، مع مراعاة حالة الاقتصاد ومستويات المعيشة، ولكن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك رفضته، مشيرة إلى احتمال تغير السيناريو الحالي وانخفاض الأسعار مرة أخرى.
كما بعثت الجمعية برسالة إلى محافظ دمشق وفق حديث قطان، تطالب فيها برفع تسعيرة الأجور بنسبة 25 بالمئة حيث ستصبح التسعيرة الممتازة 6500 ليرة بينما شريحة المحل الشعبي في أدنى حد هي 2000 ليرة، أما بالنسبة للحلاقة النسائية فأصبح قص الشعر 5500ليرة، والسيشوار مع تسريحة بـ 7000 ليرة.
الغش في العيد؟
في سوريا ونتيجة للفوضى وارتفاع الأسعار التي تعاني منها السوق، تنتشر ظاهرة الغش وانتهاء الصلاحية في المنتجات المعروضة، وخاصة المواد الغذائية، ويعود ذلك لغياب الرقابة وتزايد الفساد والرشوة من الجهات الرقابية الحكومية، بالإضافة إلى تصاعد معدلات الفقر، ومع ازدياد هذه الظاهرة بشكل غير مسبوق، قامت الجهات الحكومية بإغلاق عدد من المنشآت خلال العام الحالي.
بحسب تقرير لصحيفة “تشرين” المحلية” يوم السبت الفائت، قامت وزارة التجارة الداخلية بإغلاق 2500 منشأة خلال النصف الأول من العام الحالي، لارتكابها مخالفات جسيمة كطرح منتجاتها بشروط لا تحمل أدنى المقومات لإتمام العملية التصنيعية.
ونقلت الصحيفة، عن مدير مديرية حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية، حسام نصر الله، أن معظم العينات المسحوبة من الأسواق والمخالفات التي تم تسجيلها هي للمواد الغذائية والتي تزيد نسبتها على مستوى المخالفات الكلية أكثر من 75بالمئة.
وأوضح نصر الله، أن عدد الضبوط العدلية التي تم تنظيمها، بلغت نحو 14 ألف ضبط منها 3200 ضبط عينة غذائية، وحول المخالفات التي تم ضبطها في الأسواق، أشار إلى أنها تركزت حسب أهميتها في مجال عدم الإعلان عن الأسعار.
وحول إغلاق المنشآت، بيّن نصر الله، أن عدد الإغلاقات للمنشآت التجارية والخدمية والصناعية التي خالفت قوانين السوق، وارتكبت مخالفات جسيمة بلغ 2500 منشأة، وإحالة حوالي 1212 تاجرا إلى القضاء المختص موجودا، لارتكابهم أعمالا تخالف القوانين وجرائم الغش والتدليس في البضاعة ذاتها.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة استمرارها في ملاحقة الشركات والمعامل، والتجار الذين يبيعون هذه المواد الفاسدة ورافعي الأسعار في البلاد، إلا أن هذه الظواهر لا تزال منتشرة ومتداولة في الأسواق، مما تسبب في وقوع الكثير من السوريين ضحيتها.
- 700 عائلة تستعد للعودة إلى رأس العين.. هل تتوسع عمليات العودة؟
- الوكالة الذرية: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة
- في اللاذقية.. شقيق قتيل يطلق النار داخل المحكمة فيقتل موقوفاً آخر
- بعد 134 قتيلاً منذ مطلع العام.. هل تستطيع سوريا استعادة احتكار السلاح؟
- إضراب تجار سوق الهال في السويداء احتجاجاً على الأتاوات.. ما التفاصيل؟

