كاميرات مراقبة وعدادات إلكترونية على مضخات المياه بسوريا

كاميرات مراقبة وعدادات إلكترونية على مضخات المياه بسوريا
أستمع للمادة

أزمة في المياه في سوريا لا تقل سوءا عن أزمة القطاعات الخدمية الأخرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات ضخ المياه إلى المنازل والأحياء، إذ تعتبر العدادات المركبة على مضخات المياه بشكل عام قديمة، ما يجعل عملية التلاعب بها سهلة من قبل البعض، لذلك بدأت مطالبات باستبدال هذه العدادات بأخرى إلكترونية.

عدادات إلكترونية

تقرير لصحيفة “الوطن” المحلية، اليوم الإثنين، نقل عن عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات، فرج صقر، أن لجنة المحروقات الفرعية طالبت مؤسسة مياه القنيطرة بدراسة إمكانية استبدال العدادات الميكانيكية المركبة على المضخات بأخرى إلكترونية وذلك بسبب دقتها وعدم إمكانية التلاعب بها، منوها بأن لجنة المحروقات خصصت مؤسسة المياه بطلب مازوت إضافي لتشغيل الآبار الواقعة على أرض المحافظة بعد كثرة الشكاوى من كافة المناطق حول معاناتهم من وصول المياه إلى منازلهم وزيادة دور المياه بسبب التيار الكهربائي ومبررات المعنيين بنقص مادة المازوت لتشغيل الآبار.

وبحسب صقر، فإن لجنة المحروقات الفرعية أعطت الأولوية للقطاعات الأساسية الأفران والمشافي والنقل، إضافة إلى إيلاء الأهمية للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، حيث قررت اللجنة زيادة كميات المحروقات للزراعات الصيفية لتصبح 5 لترات للدونم الواحد بدل 3 وحسب المساحات المعتمدة من اتحاد الفلاحين ومديرية الزراعة وعلى مسؤوليتهم، مبينا أن لجنة المحروقات طالبت لجان تقدير احتياج المنشآت على مختلف أنواعها من المحروقات ولجان تدقيق الكميات المطلوبة لمشاريع الجهات العامة بتوخي الدقة، وتقديم محاضر تنفيذ لمراحل تنفيذ هذه المشاريع بما ينسجم مع كمية المحروقات المستجرة لصالحها ومتابعة مراقبة آليات النقل وعملها على كافة الخطوط بما يخدم المواطنين على أكمل وجه وتكثيف دوريات حماية المستهلك ومراقبة عمل محطات الوقود ومكافحة السوق السوداء.

وأوضح أن لجنة المحروقات طالبت بالتشدد على الجهات العامة والتي تستجر مادة المازوت بالسعر المدعوم تقديم محاضر التنفيذ والتي تفيد بكيفية صرف المادة، وهي مؤسسة المياه وفرع الطرق والجسور والخدمات الفنية وغيرها من الجهات، لافتا إلى أن أنه تم الطلب والتأكيد على المحطات والمراكز لاستمرارية واستكمال تعبيد المداخل والمخارج وتركيب ووضع كاميرات مراقبة في جميع المحطات والمراكز لمراقبة عمل المضخات.

إقرأ:استمرار أزمة انقطاع المياه والكهرباء في الساحل السوري

أزمة وتقنين في المياه؟

تقرير سابق لـ”الحل نت”، أشار إلى انقطاعات في المياه في الساحل السوري لفترات طويلة تصل في بعض الأحيان لـ20 يوما، ما يدفع الأهالي للتوجه لشراء صهاريج المياه ما يشكل عبئا إضافيا عليهم من الناحية المادية.

ونقل التقرير تصريحا لمدير عام مؤسسة المياه باللاذقية، ممدوح رجب، أن السبب وراء مشكلة نقص مياه الشرب إلى تراجع الوارد المائي من محطة السن بشكل كبير، لافتا إلى أنه الأدنى على الإطلاق منذ عام 2011.

كما أوضح رجب، أن تراجع الوارد المائي مرده للوضع الكهربائي المتردي في محطة السن، حيث أن المضخات تعمل بشكل ضعيف جدا، على حد تعبيره.

أما في طرطوس، تعيد مشكلة مياه الشرب إعادة إنتاج نفسها، مع معاناة أهالي الريف من الانقطاع الطويل للمياه، والذي يتراوح بين 15-20 يوما، كما في قرى بريف القدموس، ما يدفع الأهالي مجبرين على شراء المياه من الصهاريج، وتكبد أعباء مادية باهظة هم بغنى عنها خاصة في ظل غلاء المعيشة، إذ يصل سعر تعبئة خزان مياه سعة 15 برميل بين 55-60 ألف ليرة سورية، وهو ما يعادل نحو نصف راتب الموظف الحكومي.

من جهة ثانية، تتزايد معاناة السوريين بشكل مضاعف، نتيجة زيادة ساعات تقنين الخدمات العامة من الكهرباء والمياه، وخاصة المياه، وهو أحد ركائز الحياة اليومية ويزداد استهلاكها خلال فصل الصيف، فبدلا من قيام حكومة دمشق بزيادة ساعات التزود بالمياه، على العكس من ذلك، تزيد ساعات التقنين، بحيث أصبح انقطاع المياه 13 ساعة في اليوم الواحد، أي أكثر من نصف اليوم بساعة وعند جمع ساعات القطع اليومية في الأسبوع الواحد يتضح أن القطع أكثر من نصف الأسبوع ويصل إلى نحو 4 أيام، وهذا ما يتسبب في مضاعفة المعاناة اليومية للسوريين.

المدير المكلف في إدارة المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في دمشق وريفها، محمد عصام الطباع، أكد أنه خلال الأيام الماضية كان هناك استهلاك كبير في المياه نتيجة ارتفاع الحرارة مع انخفاض للإنتاج من المصادر الرئيسية، منوها إلى أن ساعات التزويد تراوحت بين 9 إلى 11 ساعة، وفق كل منطقة في حين ساعات التقنين وصلت إلى 13 ساعة، بحسب “الحل نت”.

وأوضح الطباع، أن هذا البرنامج يتغير بشكل يومي وفق الكميات التي ترد، وحسب كميات الاستهلاك وبالتالي كلما زاد الاستهلاك زاد عدد ساعات التقنين، وكلما قل الاستهلاك تزيد ساعات التزويد، لافتا إلى أنه خلال اليومين الماضيين كان هناك استهلاك كبير جدا وفق المؤشرات، التي تمت مراقبتها كما أن الضخ كذلك كان مقبولا.

قد يهمك:سوريا.. تقنين المياه 4 أيام في الأسبوع

الكهرباء تؤثر على ضخ المياه

بحسب تقرير “الحل نت”، فإن دمشق، بحاجة إلى أكثر من 650 ألف متر مكعب من المياه يوميا في هذه الأشهر حتى يتم التغطية بشكل مقبول، حيث لا يمكن تحديد زيادة الاستهلاك باعتبار أن هذا الموضوع يتغير بشكل يومي، إضافة إلى أن هناك تأثيرا في عمليات الضخ بسبب تقنين ساعات الكهرباء الطويل، وخصوصا في الأيام الماضية.

وفي سياق متصل، كان موقع “الحل نت”، في تقرير سابق قد رجح أنه بالتزامن مع خفض مخصصات المواطنين من قبل الحكومة، والأجواء الحارة خلال فصل الصيف خاصة مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، فإن الطلب على المياه سيتزايد، وبالتالي ستكون هناك زيادة في الأسعار خلال الفترة الحالية، وهذا ما حدث بالفعل.

نتيجة لذلك فإن معظم الأهالي في أحياء دمشق، مجبرون على شراء المياه من الصهاريج، بكلفة تصل إلى 30 ألف ليرة، وأشار بعضهم إلى أن صاحب الصهريج يبرر هذا السعر بشراء لتر مازوت بـ 7 آلاف ليرة سورية في السوق السوداء.

وكان أحد سكان العاصمة دمشق، قد أكد في وقت سابق لـ”الحل نت”، أن “تقنين الكهرباء قاسي جدا، خمس ساعات ونصف الساعة قطع ونصف ساعة فقط وصل، ويتزامن ذلك مع انقطاع المياه”.

وأضاف إن “تكلفة الصهريج الواحد بات يكلف حوالي 40 ألف ليرة سورية، والوضع لم يعد يطاق حقيقة، وخاصة نحن في فصل الصيف شديد الحرارة. حتى أن تأمين صهريج الماء بات بشق الأنفس، هذا فضلا عن تكاليفه الغالية، وخاصة أن معظم السوريين أوضاعهم المادية تعيسة جدا”.

وأشار، إلى أنه يعمل موظف حكومي والعديد من السكان مثله، ورواتبهم لا تتجاوز الـ150 ألف، وأردف بالقول: “هل يعقل أن أشتري المياه كل ثلاثة أو أربعة أيام بـ8 آلاف تقريبا، وسط غلاء المعيشة بشكل عام، لذلك فالوضع بات صعبا والمعاناة اليومية تزداد يوما بعد يوم”.

إقرأ:تقنين جديد على آلية توزيع “جعب المياه” في سوريا

وبالنظر إلى أن إمدادات المياه في المدينة لا تتوفر، إلا ليوم واحد مقابل ثلاثة أيام انقطاع، لكن انقطاع الكهرباء يمنع الأهالي من ملء الخزان تماما في يوم الوصول، فيجب عليهم شراء الماء من هذه الصهاريج، إلى جانب تشغيل المولدات لنقل المياه إلى الخزانات، والتي تتطلب لإنجاز المهمة شراء ليتر من البنزين بتكلفة لا تقل عن 6 آلاف ليرة.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول سوريا