فيديو مسرب لوزير الصناعة العراقي السابق يكشف آلية تنصب الوزراء

 فيديو مسرب لوزير الصناعة العراقي السابق يكشف آلية تنصب الوزراء
أستمع للمادة

لم يمضي الكثير على فصيحة رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي التي هزت الشارع وتسببت بشرخ كبير داخل البيت الشيعي لتهجمه على زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر وباقي الأطراف من العملية السياسية والدعوة لتسليح آلاف المقاتلين استعدادا لحرب أهلية، كما ورد في تسريبات صوتية نسبت له، حتى انتشر فيديو جديد لوزير الصناعة السابق وهو يقسم بـ “القرآن” لرهن الوزارة لأحد أعضاء مجلس النواب.

وأظهر الفيديو الذي نشره المدون والإعلامي العراقي علي فاضل اليوم الجمعة، وزير الصناعة السابق صالح الجبوري أثناء تأديته اليمن أمام شخص كان يقلنه بوضع الوزارة رهن إشارة عضو مجلس النواب عن محافظة صلاح الدين، أحمد الجبوري والمعروف بـ “أبو مازن”.

الجبوري أقسم بعدم مخالفة توجيهات رئيس كتلة الجماهير النيابية “أبو مازن”، فضلا عن تحمله لكافة التبعات التي قد تحدث في حال نكثه لليمين، في حين كتب فاضل الذي سبق ونشر تسريبات المالكي، أن الجبوري كان قد أدى القسم قبل يوم واحد من استلامه المنصب.

بالمقابل، علق مغردون عراقيون على الفيديو قائلين إن، الفيديو يكشف حقيقة كيفية تكليف الشخصيات بالمناصب في العراق، دون الرجوع لخلفياتهم العلمية وخبراتهم العملية، وكيف تحولت الوزارات إلى دكاكين تتاجر بها الأحزاب وتكسب منها الأموال.

اقرأ/ي أيضا: العراق.. المالكي يهاجم الصدر في تسريب صوتي ويتبرأ منه!

المالكي قبل وزير الصناعة

في الربع الأخير من تموز/يوليو الماضي، انتشر تسريب صوتي نسب إلى رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي، والذي كان قد كشف عنه الإعلامي والناشط العراقي المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، علي فاضل، في الأيام السابقة.

التسريب امتد إلى 48 دقيقة، كان قد نشر منه فاضل 6 أجزاء بين دقيقتين وثلاثة سابقا، واعدا باستكمال نشره على شكل دفعات بهدف إدام الزخم حول الموضوع وأن لا يتم نسيانه بسرعة مع الأيام في حال نشره على دفعة واحدة، قبل أن يقوم بنشره كاملا وبشكل مفاجئ.

التسريب الذي كشف عن اجتماع المالكي مع قادة لميليشيا تسمى بـ “أئمة البقيع”، المسيطرة على مواقع حيوية بمحافظة ديالى، سلط الضوء على حجم الكراهية والطائفية التي يفكر بها المالكي تجاه باقي المكونات في البلاد والأطراف السياسية، فضلا عن حجم الفساد داخل هيئة “الحشد الشعبي”.

وظهر خلال التسريب الذي كان يتحدث فيه ما يدعى أنه المالكي، قائلا إنه “ينوي لتسليح من 10-15 جماعة مسلحة استعدادا لمرحلة اقتتال طاحن في العراق”، كما وصفه، بأن القادة الحاضرين كان يسعون من خلال الاجتماع لاستحصال الدعم المالي والغطاء القانوني لـ20 ألف مقاتل يعمل تحت أمرتهم في “أئمة البقيع”.

اقرأ/ي أيضا: الصدر يرد على التسريبات الصوتية للمالكي.. “انصحه بتسليم نفسه للقضاء” 

تورط الحرس الثوري

حيث عرض عليهم المالكي، أن يربطهم بالحرس الثوري الإيراني، وذلك في محاولة لتوفير لهم الدعم من إيران التي تدعم جماعات مسلحة أخر، مثل كتائب سيد الشهداء وكتائب حزب العراقي، وعصائب أهل الحق- الجناح المسلح لكتلة صادقون النيابية بقيادة قيس الخزعلي، ومنظمة بدر- الجناح المسلح لكتلة بدر النيابية بقيادة هادي العامري، على حد قوله.

التسريب الذي تخلله تجاوزات واساءات كبيرة من قبل المالكي تجاه زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، والمرجعيات التي تصمت عنما يحاول فعله الصدر بابتلاع الحكومة العراقية ومن ثم تسليمها إلى السنة والكرد، ضمن مشروع إسرائيلي-بريطاني، وبمحاولة لإبادة شيعة العراق، وفقا للمالكي، قد كشف حجم الفساد داخل “الحشد الشعبي”.

حيث قال المالكي إن “منظمة بدر تستلم رواتب لمقاتلين فضائيين يبلغ عددهم 40 ألف مقاتل وهم ليس لديهم شيء على الأرض، إضافة إلى ما يتقاضه الصدر من مرتبات عبر الحشد الشعبي لـ 12 ألف مقاتل فضائي في حين أنه لا يملك سوى ألفين مقاتل في سامراء”، ضمن مناطق انتشار قواته التي تسمى بسريا السلام المنضوية جزءا منها تحت هيئة الحشد الشعبي.

كما وجه المالكي في كثير من الأحيان خلال حديثه للحاضرين، إلى قادة الحشد الشعبي، الذي وصفهم بالمتخاذلين والباحثين عمن المال والسلطة مقابل عمالتهم لرئيس البرلمان ورئيس حزب “تقدم الوطني” السني، مدعيا أن، الحلبوسي قام بإغراء عدد كبير من قاد الحشد وشرائهم فضلا عن بعض المراجع الدينة.

الصدر والحلبوسي وبارزاني متهمين

المالكي استمر خلال الحوار الذي كان يظهر فيه منزعجا عند مقاطعته من قبل أحد الحاضرين الذين حاول إيصال رسائل من قبل مرجع ديني اسمه “الميرزا”، والذي لم يتسنى التعرف عليه، بأنه ينصحهم في العمل مع المالكي وهو من سيوفر له الغطاء والمباركة الدينة، في حين انشغل المالكي في الحديث عن مخططات الصدر الذي وصفه باللهجة العامة بالـ “الأرعن”، المدعومة من قبل البريطانيين.

كما أنهال المالكي، على أطراف العملية السياسية من الحلبوسي وزعيم تحالف “السيادة” السني، خميس الخنجر، وزعيم الحزب “الديمقراطي الكردستاني”، مسعود بارزاني، بالإساءة والاتهامات بأنهم يحاولن اختراق الصف الشيعي من خلال مقتدى الصدر، وهذا ما لا يمكن أن يحدث حتى لو كلف ذلك الاقتتال مع الصدر “الصهيوني”، على حد تعبيره.

المالكي اتهم أيضا، حزب “تقدم”، الذي يرأسه الحلبوسي، بأنه حزب بعثي سابق تم تشكيله من قبل أحد الشخصيات التي لم يذكر اسمها، وبعد وفاته استلمه الحلبوسي، وبدأ بتنفيذ اجنداته، فضلا عن اتهام بارزاني باحتضان السنة الكرد والعرب، لاستهداف الشيعة.

بالمقابل، تحدث أحد الحاضرين والذي عرف نسفه بـ “سعد طعيس”، وهو من عائلة مضحية بـ 22 شهيد، بأنه قوته “أئمة البقيع”، التي تنتشر في مناطق جرف الصخر غرب شمال بغداد، وحزام بغداد، ويتركزون في محور محافظة ديالى والتي تضم 20 ألف مقاتل موال، بينهم 3000 مقاتل مسلح في ديالى، بأنهم لا يحتاجون سوى الدعم القانوني لتشكيل أكبر قوة مسلحة.

قائلا: “في محور ديالى الوضع مسيطر عليه بنسبة 80 بالمئة، وأنه لا أحد يستطيع التعرض لنفوذهم، حتى مرة كانت قوة من أمن الحشد وبتحريك من هادي العامري، قد حاولوا اعتقاله، لأنه ينتحل اسم الحشد الشعبي، لكنه اشتبك معهم بمواجه مسلحة وبأسلحة ثقيلة، بالتالي هم لا يحتاجون سوى للغطاء القانوني، خصوصا وأنهم يملكون عشرات المباركات الدينية، لتشكيل قوتهم”، مؤكدا للمالكي أنه “في حال تم ذلك يمكن القيام بانقلاب أو حتى سحب البساط من تحت الحشد، وأنهم قادرين على اسقاط 10 محافظات”.

اقرأ/ي أيضا: العراق.. سخرية واسعة من المالكي وهو يمتشق “الكلاشنكوف”

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول العراق و لبنان