بطريقة غريبة.. إعلامي سوري يستطيع مشاهدة المستقبل والعودة للماضي!

طالب عمران
الصورة تعبيرية - مصدر الصورة للفنان ياسر العظمة من مسلسل "مرايا" طالب عمران

في عالم مليء بالغموض والتساؤلات، يعيش الإنسان دائما في حيرة وترقب لمعرفة ما يخبئه المستقبل وما يكتنزه الماضي. لكن في سوريا هناك إعلامي يمتلك قدرة غريبة ومُذهلة تُمكّنه من رؤية المستقبل والعودة للماضي.

هنا الحديث عن الإعلامي السوري الغامض، طالب عمران، الذي يختلف عن غيره من الإعلاميين بطريقة غير عادية وقدرات فريدة تميّزه عن الآخرين. إذ إنه يرى المستقبل ولديه قدرة خارقة على العودة للماضي تجعله شخصا يتنبأ بما سيحدث على بُعد مئات السنين.

أحلام تراوده عن المستقبل

ما يميز طالب عمران، بحسب حديثه لبرنامج “عن تجربة” في إذاعة “سوريانا” المحلية، هو أن أحلامه هي مصدر إلهامه في كتابته لرواياته.

طالب عمران أستاذ كليّة الهندسة المدنيّة بجامعة "دمشق" - إنترنت
طالب عمران أستاذ كليّة الهندسة المدنيّة بجامعة “دمشق” – إنترنت

عمران وبحسب حديثه، يرى أحلاما تنبؤية بسبب أن المستقبل هو الهاجس الحقيقي له، فكتابه “الأزمان المظلمة” الذي صدر في 2003، تحدث فيه عن ما وصفه بـ”الخراب” الذي حدث للمنطقة، وهو يصف الحالة حتى سنة 2040.

خلال استرساله في الحلقة التي استمرت ساعة وربع، يشير عمران أنه بطريقة ما عنده استشراف بالأحلام، حيث يكتب ما سوف يعاني الإنسان في الزمن المقبل، وهي طبقا لوصفه جزء من كينونة الإنسان، حيث رواياته الجديدة جميعها تتحدث عمّا سيحدث في أعوام 2043 و2050، و2070.

من ضمن الأحلام التي رآها عمران، أنه كان في الهند، واستيقظ عام 2135، حيث زار كل الكوكب، ولا يوجد فيه سوى التراب، فقد اختفى الشجر الطير والحيوانات، وما وجده هم أناس نحاف بملامح باهتة، يحملون التوابيت ويدفنون الموتى، ومن خلال محاورتهم استنتج عمران، أن حرب نووية حدثت في الكوكب، ودمرته بشكل غير عادي.

طبقا لما ذكره عمران، فهؤلاء هم بقايا من خرجوا من الأقبية ويتنفسون الهواء المليء بالإشعاع. ويؤكد عمران على هذا الاستشراف، أنه كتب قصة في الثمانينيات تتحدث عن سقوط قذائف، والآن تُرى بشكل واضح بسوريا.

وعن رأيه في العرافة البلغارية العمياء بابا فانغا، فذكر أنها استثنائية، إذ إن لديها قدرة على استشراف المستقبل. وهي تنتهج انتقال الجسم الأثيري، عبر أربعة أبعاد، وقد قام بتجربة هذا الانتقال ودخل عبر نفق الزمن عن طريق الحلم وكتب رؤيته لعام 2035.

قارئ كف أم مستشرف؟

هل تُعتبر هذه القدرات الغريبة مجرد تخيل أدبي، أم أنها مفتاح حقيقي إلى عالم خفي ومجهول لا أحد يعلم عنه شيئا، وهل يتمتّع طالب عمران فعلا بقدرات خارقة تُمكّنه من توقّع توقيت حرب نووية أم أنها مجرد جزء من خياله الفني، هي معظم الأسئلة التي تناقلها السوريون على وسائل التواصل الاجتماعي.

المنجّمة ليلى عبد الطيف - إنترنت
المنجّمة ليلى عبد الطيف – إنترنت

من خلال متابعة “الحل نت”، كتبت هيام عمران، “ابن عمي الغالي الدكتور طالب عمران نفتخر بك، قرأ كفي منذ 30 سنة ونفس الأحداث التي قرأها في كفي حدثت معي، بزواجي حتى بكم ولد سأنجب، وكثيرا من الأشياء، حتى التنويم المغناطيسي أحدثكم عنه نعرفه عن قرب ونعرف عبقريته”.

من جهته، وصف ياسر محمد استشراف عمران بأنه بديهي، لأن الملاحظة العلمية والتي من مسلماتها الحيادية، ترصد الواقع وتناقضاته والتي توصلنا لنتيجة حتمية انهيار المجتمعات، التي لا تتوفر في بناها آليات الارتقاء الحضاري والفلترة المسؤولة لعوامل الانهيار الذاتي. وكل عوامل الانهيار في أي مجتمع ذاتية، ويأتي العامل الخارجي كالضربة القاضية التي تحطّم المجتمع المترنح بأصله.

فيوليت حداد، لم يرُق لها ما تحدث به عمران واعتبرته من فئة المنجمين، وذكرت “عنجد الناس بتصدق شو ما كان، ليلى عبد الطيف بتقربك، كله صار منجم، الدجالين صاروا كتار”.

في السياق ذاته، كتب بسام حسن، “لقد تنبأ لي عمران بحادث سيقع معي خطير، وحدد اليوم ووصف ما سيحصل لي من أخطار، حصلت بالفعل، كما تنبأ لي وكنا بجلسة غداء عندي في منزلي وبعد يومين حدث معي ما وصفه لي بالتفصيل”.

من هو طالب عمران؟

بحسب ما تعرف عن المواقع السورية، فإن طالب عمران من مواليد مدينة طرطوس عام 1948، وحصل على دكتوراه في الهندسة التفاضليّة والفلك من جامعة “عليكرة” بالهند.

"ثقب في جدار الزمن" من مؤلفات طالب عمران - إنترنت
“ثقب في جدار الزمن” من مؤلفات طالب عمران – إنترنت

عمل عمران أستاذ في كليّة الهندسة المدنيّة بجامعة “دمشق”، وهو عضو في “اتحاد الكتّاب العرب” منذ عام 1980، وعضو “اتحاد الصحفيين العرب” منذ عام 1978، وعضو “الجمعيّة السوريّة لتاريخ العلوم”.

كما أسس مجلة “الخيال العلمي” التي تصدر عن وزارة الثقافة ويرأس تحريرها منذ عام 2008 حتى الآن، وقدم في إذاعة “دمشق”  برنامج “ظواهر مدهشة.. حكايات من المجهول”، وبرنامج “آفاق علميّة” على التلفزيون السوري، وأصدر حوالي 60 كتابا منذ عام 1980.

مع كل ما يمر به السوريون، يبدو أن جدلا جديدا سيعمّ وسائل التواصل الاجتماعي حول القدرات الخارقة والتجارب الفلكية والروحانية، وكيف يمكن أن تؤثر في عالمنا الواقعي. وهل طالب عمران هو مجرد دخول جديد لعالم الأساطير والخرافات، أم هو جدل حقيقي يُجيب على تساؤلات حول الزمن والكون وأسراره.

رامز الحمصي

رامز الحمصي

الرئيس السابق لتحرير موقع "الحل نت"، صحفي مختص بالمواجز التحليلية والتحقيق في القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الشّأن السّوري وسياسات الشّرق الأوسط….

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم