مع اقتراب الشتاء وارتفاع الأسعار أضعافا.. بدائل السجاد تغزو منازل السوريين

السجاد سوريا

مع اقتراب دخول فصل الشتاء على سوريا، تبدأ العائلات السورية في تجهيز منازلها عَبر شراء بعض المفروشات الجديدة في حال وجود أيّ نواقص، وتأمين المحروقات أو الحطب اللازمة لتشغيل المدافئ، استعدادا لمواجهة البرد الشديد والعواصف خلال الأشهر القادمة.

شراء السجاد من أبرز العادات التي اعتاد الأهالي عليها مع اقتراب فصل الشتاء، خصوصا للمنازل الجديدة، لكن غلاء الأسعار الذي شهدته الأسواق السورية هذا العام، جعل معظم العائلات تلجأ إلى بدائل للسجاد، حيث تضاعفت أسعاره بنسبة تجاوزت 350 بالمئة مقارنة بالعام الماضية.

بحسب تقرير لموقع “أثر برس” المحلي، فإن سعر متر السجاد في العاصمة دمشق، يبدأ من 500 ألف ليرة ويرتفع أكثر تبعا للجودة حيث يختلف سعر المتر تبعا لنوع الخيط ومصدره، بينما كان سعر المتر في العام الماضي يبدأ من 100 ألف ليرة للنوعية الأقل من الوسط و150 ألف ليرة للوسط، أي ارتفع سعره بنحو 4 أضعاف.

الأسعار في الأسواق

بعض أنواع السجاد سجلت نحو نصف مليون ليرة سورية للمتر الواحد، الأمر الذي جعل معظم العائلات تستغني عن فكرة شراء السجاد الجديد، وتتجه كبدائل أخرى كالموكيت أو شراء السجاد المستعمل من الأسواق المخصصة لهذا الغرض.

الموكيت، هو قماش شبيه بالسجاد، لم تعتد العائلات السورية على استخدامه خاصة داخل غرف المنازل، لكن غلاء الأسعار اضطرهم لذلك، وبحسب تقرير الموقع المحلي، فقد وصل سعر متر الموكيت هذا العام بين 200 إلى 250 ألف ليرة سورية، بعد أن سجّل العام الماضي 60 إلى 100 ألف ليرة، تبعا للجودة وكان إقبال الناس عليه بنسبة 70 بالمئة، لأنهم وجدوه بديلا عن السجاد ويناسب دخلهم إلى حدّ ما.

كذلك شهدت البلاد إقبالا واسعا على شراء السجاد المستعمل، بوسائل عدة عبر المتاجر أو صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وغالبا ما يكون البائع عبارة عن شخص قرر السفر خارج البلاد ويريد أن يبيع أثاث منزله، ذلك ما يجعل أسعار هذه السجادات منخفض نوعا ما.

قدوم فصل الشتاء في سوريا، أصبح يشكل عبئا ثقيل على العائلات السورية، خصوصا في ظل الغلاء الكبير في أسعار الألبسة الشتوية، فضلا عن عدم توفر المحروقات بأسعار مناسبة، تساعد السوريين على مواجهة البرد الشديد والعواصف خلال الفصل البارد.

ومع صعوبة الحصول على المحروقات، يلجأ الأهالي إلى تخزين الحطب والخشب، استعدادا لحرقه في فصل الشتاء، حيث يبدأ تجار الحطب في سوريا خلال هذه الفترات بعملية شراء أكبر كمية ممكنة من الحطب، من أجل بيعه للناس في فصل الشتاء البارد، الذين غالبا ما تلجأ نسبة كبيرة منهم إلى شراء الحطب بدلا من مازوت التدفئة، نتيجة عدم كفاية الكميات التي توزعها الحكومة على المواطنين من جهة، وارتفاع أسعار المحروقات بين الحين والآخر من جهة أخرى، وبالتالي يُصبح الحطب الوسيلة الأفضل التي يختارها السوريون، وسط الأزمات المتلاحقة التي يعيشونها.

المازوت والحطب

خلال الشهر الماضي، شهدت الأرياف الساحلية ازدحاما بالسيارات الجوالة لشراء الأحطاب التي قضى المواطنون الصيف بتجميعها من الغابات لدرء برد الشتاء تارة، ولبيع ما يتبقى بأسعار وضع لها التجار بورصة حقيقية تبدأ بمليوني ليرة للطن وتنتهي بثلاثة ملايين بحسب نوع الحطب.

في غضون ذلك، عبّر العديد من أهالي محافظة حمص، عن تخوّفهم من عدم حصولهم على مخصصاتهم من مادة مازوت التدفئة هذا العام، ولاسيما أن الكثير منهم لم يحصل على أي لتر مازوت في العام الماضي.

الأهالي لفتوا إلى أن سعر غالون المازوت بسعة 20 لتر حاليا وقبل قدوم فصل الشتاء وموسم البرد يسجل في السوق السوداء أكثر من 300 ألف ليرة سورية، أي أن سعر اللتر يعادل ما يزيد على 15 ألف ليرة سورية، متسائلين إلى أي سعر سيصل إليه غالون المازوت بالسوق السوداء خلال موسم البرد.

الحكومة السورية تقوم بتوزيع مازوت التدفئة على دفعتين، وتتكون كل دفعة من 50 لترا، وهنا يقول المواطنون إن هذه الكمية تكفيهم فقط لمدة 3 أسابيع أو شهر واحد في حال تقنين استهلاك الأسرة للمادة.

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية.

4 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم