انطلقت اليوم الثلاثاء، القافلة الثانية لمهجري سري كانيه/رأس العين من مخيم سري كانيه في محافظة الحسكة، متجهة إلى نحو 55 قرية في ريف سري كانيه ومناطق زركان وتل تمر. وتضم القافلة نحو 700 عائلة، أي قرابة 7 آلاف شخص، بعد نحو سبع سنوات على تهجيرهم من مناطقهم إثر العملية العسكرية التركية (نبع السلام) في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وكانت الاعتداءات التي تعرضت لها العائلات العائدة في القافلة الأولى دفعت لجنة المهجرين إلى تعليق القوافل مؤقتاً، قبل استئنافها اليوم.
عودة دفعات جديدة وفتح الطرق
قال عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي، خلال مؤتمر صحفي قبيل انطلاق القافلة، إن نحو 700 عائلة ستعود اليوم إلى منازلها بالتزامن مع استكمال الإجراءات الأمنية واللوجستية الخاصة بالعودة.
وأوضح أن العملية تجري بالتنسيق بين لجنة مهجري سري كانيه وقوى الأمن الداخلي ومنظمات الأمم المتحدة ومؤسسة بارزاني الخيرية، مشيراً إلى أن قوائم أسماء العائدين المقدمة من اللجنة تخضع للدراسة بالتوازي مع تهيئة الظروف داخل المدينة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.


وأكد عبدي أن جميع مهجري سري كانيه سيعودون إلى منازلهم خلال الفترة المقبلة على دفعات، موضحاً أن جميع الطرق المؤدية إلى المدينة ستُفتح بعد الانتهاء من إزالة الألغام. وأضاف أن العمل جارٍ لمعالجة أوضاع منازل المهجرين وإخلائها من شاغليها الحاليين، بما يسمح بعودة أصحابها.

ومن جانبه قال نائب قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل علي (سيامند عفرين)، لوكالة هاوار، إن أهمية كبيرة تُولى لعودة أعداد كبيرة من مهجري سري كانيه، متوقعاً ارتفاع أعداد العائدين خلال الأسبوع المقبل. وأضاف أن دفعة جديدة ستعود من مخيم سري كانيه إلى قراها ومدينة سري كانيه، مؤكداً استمرار العمل على زيادة أعداد العائدين خلال الفترة المقبلة.
آلاف العائلات تنتظر
وتشكل القافلة الحالية ثاني عملية عودة منظمة إلى المنطقة، بعدما عادت في 10 آب/أغسطس الماضي القافلة الأولى، وضمت نحو 400 عائلة من سكان سري كانيه وريفها. غير أن العودة الأولى واجهت توتراً أمنياً عقب وصول العائلات إلى المدينة، إذ أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتعرض عدد من العائدين للضرب من قبل مجموعات مسلحة، بالتزامن مع إطلاق النار في الهواء وحالة من الخوف والارتباك بين الأسر العائدة.

وأثارت تلك الحوادث مخاوف بشأن قدرة الجهات المعنية على توفير الحماية للعائدين، فيما أعلنت لجنة مهجري سري كانيه في 11 آب/أغسطس تعليق التحضيرات لإرسال القوافل التالية، بينها القافلة الثانية، إلى حين توفير ضمانات أمنية وقانونية لحماية المدنيين وممتلكاتهم.
ووثقت رابطة “تآزر” لاحقاً 23 حالة اعتداء على مدنيين عائدين خلال القافلة الأولى، شملت الضرب والاعتداء الجسدي وتحطيم المركبات والممتلكات وإطلاق النار والتهديد والترهيب، إلى جانب أضرار لحقت بتسع مركبات. كما تحققت الرابطة من مغادرة نحو 50 عائلة المدينة بعد وصولها ضمن القافلة الأولى، وأفادت 42 عائلة بأن الخوف الناتج عن الانتهاكات والمخاطر كان سبباً في مغادرتها، بينما تعرض أفراد من 12 عائلة لاعتداءات مباشرة.
وتأتي القافلة الثانية في ظل استمرار ملف عودة المهجرين من سري كانيه، البالغ عددهم نحو 12 ألفاً و500 عائلة وفق ما أفاد عضو الفريق الرئاسي في تصريحاتٍ سابقة، فيما تمثل إزالة الألغام، وتأمين الطرق، ومعالجة أوضاع المنازل والممتلكات، وضمان سلامة العائدين أبرز الملفات المرتبطة بتوسيع عملية العودة.
- القافلة الثانية تنطلق نحو سري كانيه/رأس العين بعد 7 سنوات من التهجير
- مليار دولار في معرض دمشق الدولي.. عقود ملزمة أم مذكرات تفاهم؟
- “وحدات حماية المرأة” تكشف تفاصيل اتفاقها مع دمشق
- لجنة التحقيق الدولية: العدالة الشاملة شرط لنجاح المرحلة الانتقالية في سوريا
- رئيس مجلس مدينة حلب يرفع دعوى ضد صحفي.. ما القصة؟

