مقتل أعتى جنرالات إيران بضربة إسرائيلية لمبنى القنصلية بدمشق: نهاية الخطوط الحمراء؟

التصعيد الأخير الذي قامت به إسرائيل باستهداف مبنى القنصلية الإيرانية وكذا مقرّ إقامة السفير الإيراني بدمشق، يبدو لافتاً، لا سيما أن تلك الخطوة العسكرية التي طاولت قيادة عسكرية في “الحرس الثوري”، هو محمد رضا زاهدي في مبنى يفترض له الصفة الدبلوماسية بينما تقول إسرائيل إنه ضمن مواقع “الحرس” التي يتحصّن داخلها، تكشف عن رسائل خشنة مؤثرة تتجاوز الشخص أو الشخصيات المعني بأوزانها العسكرية والسياسية إلى ساحة الحرب المفتوحة، وإسقاط أي خطوط حمراء وكأنه إنذار ما قبل حافة الحرب.

ويتضح ذلك من خلال التحرك الإسرائيلي على الحدود السورية واللبنانية، والذي أعقب الاستهداف الإسرائيلي بدمشق، الأمر الذي قد يكون تحركاً وقائياً لاستباق أي هجمات محتملة من الجانبين بواسطة الميلشيات الإيرانية، وقد كتب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقا)، أن رئيس الأركان، هيرتسي هاليفي صادق، على خطط المراحل اللاحقة من القتال في مناطق القيادة الشمالية.

بينهم مستشارون عسكريون

الاستهداف يُعد فصلا جديدا في المواجهة المفتوحة أو ما يُعرف بحروب الظل بين إيران وإسرائيل، وهو استكمال لضربات سابقة أخذت في طريقها شخصيات أو بالأحرى قيادات لها وزنها العسكري والميداني في جبهات القتال بسوريا، ولها أدوار استراتيجية، الأمر الذي ينطبق على زاهدي الذي يعمل في سلاح الجو الإيراني قبل أن ينضم لاحقاً إلى “فيلق القدس”. 

أفراد الطوارئ والأمن يطفئون حريقًا في موقع الضربات التي أصابت مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، في 1 أبريل/نيسان 2024. (تصوير لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية)

وقد شارك زاهدي في الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي. فيما قالت “هيئة البث الإسرائيلية”، إن القصف هو “بمثابة رسالة من الجيش إلى حزب الله اللبناني”. وأضافت أن الجيش الإسرائيلي “انتظر مغادرة القنصل الإيراني واستهدف لاحقاً محمد رضا زاهدي القيادي في فيلق القدس”.

المبنى المستهدف ملاصق للقنصلية الإيرانية وأن الغارة أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم زاهدي دون أن يذكر مزيداً من التفاصيل. وسبق أن استهدفت تل أبيب على وقع الصراع في غزة شخصيات إيرانية بارزة من “الحرس الثوري” وآخرين كانوا يعملون في السفارة الإيرانية بدمشق.

المرصد السوري لحقوق الإنسان

في هذا السياق، يذهب الدكتور محمد الزغول، مدير وحدة الدراسات الإيرانية بمركز “الإمارات” للسياسات، إلى أن تقييم الهجوم الإسرائيلي الجديد ينبغي ألا يقتصر على كون إسرائيل كسرت قواعد الاشتباك السابقة، بل نحتاج إلى تقييم ما حدث على أساس أنه تطور نوعي، وربما حدثٌ مفصلي في المواجهات الإقليمية الجارية بين إسرائيل وحلفائها الغربيين من جهة، وإيران ووكلائها في محور المقاومة من جهة أخرى، وذلك من عدّة زوايا نظر. 

وأوضح الزغول لـ”الحل نت”، أنه على مستوى تنظيم “فيلق القدس” وفاعليته، يمكن القول إن غرفة عمليات “فيلق القدس” في سوريا ولبنان وفلسطين قد تمت تصفيتها، وتتردد أسماء أربعة جنرالات على الأقل من كبار القادة الميدانيين في الفيلق، الذراع الخارجية لـ”الحرس الثوري” الإيراني. وهو ما سيكون له بالتأكيد تأثير ميداني ملحوظ على أنشطة “فيلق القدس” الإقليمية.

ويوضح الزغول أنه ⁠على مستوى علاقات “الحرس” بدمشق؛ فتتزايد الشكوك منذ مدّة بوجود تخابر بين عناصر نافذة في الجيش السوري وإسرائيل، كما تتردد شائعات بشأن نيّة دمشق التخلص من الحضور العسكري الإيراني في سوريا. 

أما ⁠على مستوى ردة الفعل المحتملة ضد إسرائيل: فستكون إيران مضطرة هذه المرة للقيام بشيء مختلف، وإلا فإن سياق المواجهة الإقليمية يكون قد تغير بالفعل لصالح إسرائيل.

ردّ عنيف

الجدير ذكره، أن ردّ إسرائيل القوي هذه المرة جاء بعد الإعلان عن هجوم استهدف القاعدة البحرية الإسرائيلية في إيلات، فجر اليوم الاثنين 1 أبريل/نيسان الجاري، وعقِب هذا الهجوم، أعلنت “المقاومة العراقية” المدعومة من إيران، في بيان لها أنها هاجمت هدفا إسرائيلياً حيوياً.

محمد رضا زاهدي الذي قتل بالقنصلية الإيرانية في دمشق يُشرف على مناورات لـ”الحرس الثوري” في طهران – (وكالة فارس الإيرانية)

هنا يضيف الزغول، أنه كان هناك شكل من أشكال الاتفاق الضمني غير المكتوب بعدم الاستهداف المباشر ما بين الطرفين. وكان الصراع بين الطرفين يمرّ عبر الوكلاء، وعبر الأراضي البديلة سواء كان في سوريا في العراق في اليمن أو في البحار غير ذلك. 

بيد أن إسرائيل اليوم كسرت قواعد الاشتباك المتعارف عليها سابقا، وتريد فرض قواعد اشتباك جديدة، وبالتالي ينبغي أن نترقب شكل وعمق رد الفعل الإيراني، وهل ستستجيب لهذا الضغط الاسرائيلي أم يخضع له.

في تقديري، والحديث للمصدر ذاته، أن ذلك يعتمد على طبيعة رد الفعل الإيراني، والذي أُقدّر أن خياراته محدودة للغاية بالفترة الحالية على خلفية تأزم الوضع الداخلي من الناحية الاقتصادية وعطلة عيد النوروز وجولة الانتخابات القادمة، فضلاً عن محددات الوضع الإقليمي مما سيجعل طهران تفكّر عميقاً قبل اتخاذ قرار الرّد وتحديد ماهيته بشكل دقيق. 

بيد أن الزغول، يؤكد أن طهران غير مرة لوّحت بتهديدات ضد تل أبيب منذ هجمات تشرين الأول/أكتوبر الماضي دون أي فعل حقيقي مما دفع إسرائيل أن تنفذ هجماتها دون احتساب لردّ فعل إيران.

وينبغي الآن ترقب الخطوة التالية وكيف ستضع طهران حساباتها ومواضع الرد، خاصة أن ثمة فهم ينبغي عدم تجاوزه في الضربات الإسرائيلية الأخيرة بإمكانية الاقتراب من الحدود الإيرانية أو ما يمكن اعتباره أرض إيرانية.

طبعًا مهم التدقيق في الحيثيات التي رافقت تلك الهجمات وطالت قادة كبار ويمكن القول إن إسرائيل كان عندها معرفة بموعد الاجتماع مسبقا وبصورة دقيقة ومحددة، بدليل أنه أثناء الضربة كان وزير الدفاع الإسرائيلي يعقد اجتماعا لمتابعة الضربة، وثانياً أن إسرائيل أحاطت الولايات المتحدة الأميركية بنيّتها القيام بهذه الضربة مسبقاً.

وهذا يشير إلى أنه المعلومات وصلت لإسرائيل بوقت مبكّرٍ، بحيث يكفي لإجراء هذه المشاورات الدبلوماسية. إن فهم ما حدث خلال الأسبوع الماضي وتكرار الضربات وتعاقبها في أيام قصيرة متتالية يعكس أن إسرائيل أولا أرادت أن ترد على الزيارة الأخيرة لمسؤولي “حماس” إلى إيران ولقائهم لخامنئي. 

أيضا وأن مضمون الزيارة بحسب مصادر خاصة لـ”الحل نت”، كانت تهدف إلى أن قادة “حماس” ذهبوا إلى إيران بهدف الطلب من خامنئي ومن القيادة الإيرانية الضغط على قيادة “حماس” في الداخل، لا سيما يحيى السنوار ومحمد ضيف لقبول وقف إطلاق النار فضلا عن صعوبة تحصيل شروط إضافية أو حتى تحسين تلك الشروط في مسألة وقف إطلاق النار.

محو الخطوط الحمراء

يبدو وفقا للدكتور محمد الزغول، أن القطريينَ والأتراك أوصلوا رسائل للقيادة السياسية في “حماس”، أنه يصعب انتزاع أية تنازلات جديدة من إسرائيل، وبالتالي إن لم توافقوا على ما هو معروض الآن معناه استمرار المأساة وخروج الوسطاء. 

وزير الخارجية السوري فيصل مقداد (وسط) يزور موقع الضربات التي أصابت مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، في 1 أبريل/نيسان 2024. (تصوير لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية)

وكان ذلك بالتأكيد عاملا رئيسا نحو “خيبة أمل” لإسرائيل، ووضعها في “موقف حرج”، سيما وأنها تدرك حجم وعمق النزيف والخسارة المتتالية منذ شهور، فضلاً عن الصورة الدولية. بالتالي كانت تهدف لهدنة خلال الأيام القليلة المتبقية في شهر رمضان وعيد الفطر وبعد ذلك تنظر لمسار العمليات الميدانية خاصة في رفح.

إلى ذلك، يرجّح مدير وحدة الدراسات الإيرانية في مركز “الإمارات” للسياسات، أن فهم جزء من ضرب إيران بهذا المستوى في سوريا هو نوع من الرّد على هذه الزيارة وعلى طريقة تعامل إيران مع مسألة وقف إطلاق النار. 

خصوصاً أن الشخص المستهدف في الضربة الأخيرة كان سابقا قائد القوات البرية ثم قائد القوات الجوية في “الحرس الثوري”. كما كان يشغل قائد وحدة سوريا ولبنان في “فيلق القدس” ما بين عام 2009 و2016 كما قام بزيارة مع قائد “فيلق القدس”، إسماعيل قاآني، قبل فترة وجيزة إلى سوريا وإلى العراق أيضا، حيث قام بعمل جولة إقليمية معه.

إذاً، نحن أمام شخصية يتم تقديرها بمستوى مساعد قائد “فيلق القدس”، مما يجعل استهدافه محو أي خطوط حمراء، كوننا نتكلم عن قيادات عُليا في “فيلق القدس” ومن الممكن مقارنته على الأقل بمقتل العالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، الذي تباهى باغتياله رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، شخصياً وقال بأنه هو من وضعه على لائحة الأهداف.

يختتم الزغول قوله: بأنه “مع التوثيق من خبر استهداف مثل تلك الأسماء وأبرزها خبر استهداف الجنرال محمد سعيد إيزدي، الملقب بالحاج رمضان، وهو أقدم جنرال إيراني في لبنان وكان مسؤولاً عن سلسلة توريد الأسلحة لـ”حزب الله” اللبناني وحلقة الاتصال بين قائد الثورة وحسن نصر الله، فإن غرفة عمليات فيلق القدس قد تمت تصفيتها بالكامل حيث يتردد أسماء أربعة جنرالات على الأقل من أهم القادة الميدانيين تم تصفيتهم”.

سقوط قادة “فيلق القدس”

حتماً ينبغي فهم وتدقيق ما حدث على أساس أنه تطور نوعي وربما حدث مفصلي في المواجهات الإقليمية من عدة زوايا، هي مستوى تنظيم “فيلق القدس” وفاعليته، ثم مستوى علاقات “الحرس” بسلطات دمشق. وأخيراً مستوى ردة الفعل المحتملة ضد إسرائيل.

القنصلية الإيرانية دمشق سوريا إسرائيل الحرس الثوري الإيراني فيلق القدس محمد رضا زاهدي السفارة الإيرانية
أفراد الطوارئ والأمن يعملون في موقع الضربات التي أصابت مبنى مجاور للسفارة الإيرانية في العاصمة السورية دمشق، في 1 أبريل/نيسان 2024. (تصوير لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية)

أكدت وسائل إعلام إيرانية أن العميد محمد رضا زاهدي والعميد حسين أمين الله وقائد ثالث من فيلق القدس من بين القتلى الذين سقطوا في الهجوم. كما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل عدة دبلوماسيين إيرانيين في الضربة الإسرائيلية. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن السفير الإيراني في دمشق، حسين أكبري، أن الهجوم على القنصلية الإيرانية تم بـ6 صواريخ أطلقتها مقاتلات “إف-35″، مشيرا إلى أن الهجوم أوقع 7 قتلى من بينهم 3 عسكريين. وقال أكبري في تصريحات صحفية: إن “هذا العمل سيؤدي الى رد حاسم من جانبنا”.

وفي حديثه لـ”الحل نت”، يقول اللواء دكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وأستاذ زائر بـ”الناتو” والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، إن مقتل محمد رضا زاهدي و5 ضباط آخرين في “الحرس الثوري” الإيراني، يشير إلى احتمالية أن روسيا كانت الضامن لإيران بأن قواتها في سوريا لن تتعرض للقصف الإسرائيلي، وهو الأمر الذي أصبح متكررا الآن. 

هذا يعني أحد أمرين، الأول أن روسيا تراجعت طوعاً عن موقعها كضامن لأمن إيران في سوريا، والثاني أن روسيا أصبحت غير قادرة على ذلك.

من ناحية أخرى، يأتي اغتيال محمد رضا زاهدي و5 ضباط آخرين في “الحرس الثوري” الإيراني، إضافة إلى بعض قيادات حركة “حماس”، ضمن سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية التي بدأت بالفعل، سواء لعناصر من حركة “حماس” أو “حزب الله” أو “الحرس الثوري” الإيراني. 

ويبدو أن إسرائيل تعتقد أن تصفية القادة تُضعف تماماً قدرات وعزيمة أذرع إيران والفصائل الفلسطينية. فإسرائيل ترى أنه بالقضاء على كبار قادة الحركات يعمل على تدمير قدرة القيادة والسيطرة لديهم على أعلى مستوى ممكن، وبما قد يولد لدى العناصر المقاتل والدعم الشعبي لهم شعوراً بعدم الأمان وعدم المقدرة على الاستمرار.

ومما سبق، والحديث للواء دكتور سيد غنيم، من غير المستبعد قيام إسرائيل بأعمال تثير ردود أفعال نظراء من أجل الحصول على “الضوء الأخضر” لتنفيذ هجمات واسعة النطاق على إيران و”حزب الله”، بموافقة صامتة من الولايات المتحدة، وربما من بعض الدول التي لا تثق في إيران. 

وهذا ما يزيد من قناعة غنيم، بأن إسرائيل لن تهاجم الفصائل الفلسطينية في رفح فقط، ولكنها وكما كان متوقع مسبقاً، أن إسرائيل تنوي تصعيد الهجوم على “حزب الله” وباقي أذرع إيران في سوريا ولبنان.

مرحلة جديدة

الباحث في الشؤون الإيرانية، مصطفى النعيمي، يعتقد أن الضربة الإسرائيلية الأخيرة تأتي استكمالا لتقليص قوة وتقليل حجم وأثر النفوذ الإيراني على الخريطة السورية، وخاصة عندما نتحدث عن إعادة التموضع والانتشار لتلك القوى العاملة في الجغرافيا السورية سيما وأنه هنالك الكثير من المتغيرات التي تحصل في سوريا خلال الآونة الأخيرة.

القنصلية الإيرانية دمشق سوريا إسرائيل الحرس الثوري الإيراني فيلق القدس محمد رضا زاهدي السفارة الإيرانية
أشخاص يقفون على سطح مبنى السفارة الإيرانية في دمشق بينما يعمل موظفو الطوارئ والأمن على أنقاض مبنى ملحق استهدفته الغارات، في 1 أبريل/نيسان 2024. (تصوير لؤي بشارة/وكالة الصحافة الفرنسية)

يتابع النعيمي في إطار تصريحاته لـ”الحل نت”، أنه إذا ما رصدنا الضربات الأخيرة خلال هذا الأسبوع نلاحظ أنها تركزت حول مناطق البحوث العلمية سواء كانت في جمرايا أو باتجاه حلب. هذه الضربات كانت لها تأثير كبير على الجانب السوري والإيراني. 

وبناء على ذلك من المرجح الانخراط في مرحلة جديدة للتعامل مع ميليشيا إيران، خاصة ما بعد الضربة التي استهدفت مدخل أو محيط القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق. 

إذ نتحدث عن انتقال التكتيك الإسرائيلي من مرحلة استخدام المسيرات إلى استخدام المقاتلات، فالانفجار الكبير الذي حصل في محيط القنصلية، يؤكد لنا أنه استخدمت فيه ذخيرة مختلفة عن الذخائر التي كانت تستخدم عبر المسيرات.

وبالتالي، يرى الباحث في الشؤون الإيرانية، أنّنا مقدمون على مرحلة تصعيد جديدة من قِبل إيران وكذلك أيضا إسرائيل؛ نظرا لأن الأخيرة لا ترغب بأن يكون هنالك تهديد لأمنها القومي في مجالها الحيوي وفي الجغرافيا السورية بالتحديد. 

هذا الإجراء نظرا لأنها تتقاطع مع مصالح إيران ودمشق في تموضعها وتستخدم المواقع العسكرية للجيش السوري كمصدات عسكرية لاستهداف الجانب الإسرائيلي عبر المسيرات أو الصواريخ التي تطلقها من داخل الأراضي السورية. 

الجانب الإسرائيلي يبدو لديه الإصرار على توسيع نطاق تلك العمليات وربما قد يضطر إلى الدخول البري للتعامل مع تلك التحركات في داخل الجغرافيا السورية، ويعتبر هذه التحركات خارج نطاق التفاهمات التي جرت في اجتماع مدراء الأمن القومي الروسي الإسرائيلي الأميركي، في عام 2019. 

سلطات دمشق غير قادرة على كفِّ يدّ إيران من سوريا، وهم مضّطرون للتعامل المباشر من خلال توجيه ضربات بدأت بالمقاتلات ومن ثم انتقلت إلى المسيرات وذلك من خلال استخدام تكتيك الاغتيالات؛ لكن اليوم اغتيالات عبر المقاتلات ما بعد تهدئة وصلت إلى قرابه الشهر بموجب التفاهمات الميليشاوية مع الولايات المتحدة.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
0 0 أصوات
قيم المقال
Subscribe
نبّهني عن
0 تعليقات
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات