بعد أيام من استهداف إسرائيل لـ مصياف بريف حماة، تكشّفت معلومات عن تنفيذ عملية عسكرية في المنطقة، حيث لم تكن الغارات الجوية والانفجارات هي الشيء الوحيد الذي جرى ليلة الأحد – الاثنين، إذ كشفت مصادر عن تنفيذ عملية عسكرية بالقرب من الحدود السورية اللبنانية.
ونقلت الخبيرة في الشرق الأوسط إيفا كولوريوتيس، عن مصدر أمني سوري أن قوات خاصة من جيش الدفاع الإسرائيلي نفّذت مساء الخميس الماضي عملية خاصة ضد منشأة عسكرية تابعة لـ “الحرس الثوري” الإيراني، على بُعد ستة كيلومترات جنوب غرب مدينة مصياف السورية.
تفاصيل العملية
العملية، وفق كولوريوتيس، بدأت بغارة جوية استهدفت عدداً من الطرق المؤدية إلى المنشأة العسكرية، بالإضافة إلى مقرٍّ تابع للأمن العسكري السوري ونقاط أمن المنشأة. ثم تحركت مروحيات عسكرية إسرائيلية تحمل قوات خاصة إسرائيلية نحو المنشأة، مدعومة بمروحيات قتالية وطائرات من دون طيار، لمنع أي قوات حكومية سورية من الوصول إلى المنطقة.

وقالت كولوريوتيس، إن العملية استمرت نحو ساعة تمكنت خلالها القوات الخاصة الإسرائيلية من دخول المنشأة وسحب معدات ووثائق مهمة وتلغيم المنشأة من الداخل ثم تدميرها والانسحاب تحت غطاء جوي عبر أحزمة نارية تحيط بالموقع لمنع أي تحركات جوية للطائرات الحربية السورية.
المنشأة المستهدفة تابعة مباشرة لـ “حزب الله” وهي المسؤولة عن تطوير الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار وتقدم الدعم اللوجستي للميليشيات في لبنان، حيث تعمل المنشأة منذ أكثر من عشر سنوات وتعرضت لغارات جوية إسرائيلية العام الماضي.
وقالت مصادر إعلامية سورية معارضة، إن فريق الإنزال الإسرائيلي تمكن من أسر شخصين إيرانيين.
المرة الأولى
هذه المرة الأولى التي تنفذ فيها إسرائيل عملية خاصة على الأراضي السورية، إذ اعتبرت خبيرة الشرق الأوسط أن هذه العملية الخاصة في سوريا تطوراً مهماً في المشهد المتصاعد مؤخراً في الشرق الأوسط، ومن المؤكد أن ما حدث في مصياف سيتضح أكثر تفصيلاً مع مرور الأيام وقد يكون مؤشراً على قرب تصعيد جديد سواء على الساحة السورية أو اللبنانية.

وكانت إسرائيل قد استهدف، ليل الأحد-الإثنين الماضي، مواقع عسكرية سورية وميليشيات إيران في حماة والساحل السوري، في هجومٍ يعدّ الأقوى خلال الأشهر الفائتة. حيث أعلنت وكالة “سانا” المحلية عن مقتل 18 شخصا وجرح 37 آخرين في منطقة مصياف، إضافة إلى تضرر البُنى التحتية وشبكات وخطوط الكهرباء والصرف الصحي والطرق والآليات.
وتحدث “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن الغارات الإسرائيلية المكثفة استهدفت منطقة مصياف بريف حماة الجنوبي الغربي، حيث استهدفت منطقة البحوث العلمية بمصياف، وموقع حير العباس، وموقعين آخرين بمنطقة الزاوي في ريف مصياف، ما أدى إلى اندلاع حرائق في المواقع المستهدفة، بالإضافة إلى جسم عائم في البحر قبالة سواحل بانياس.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
اشترك الآن اشترك في قائمتنا البريدية ليصلك كل جديد من الحل نت
مقالات ذات صلة

العلاقات السورية العراقية: ماذا طلب السوداني من دمشق؟

روسيا في سوريا: مصير مجهول وفرص ضعيفة للبقاء

عودة أم فشل جديد: ماذا وراء التحركات الإيرانية في أوراسيا؟

طهران: ندعم أي حكومة يؤيدها السوريون.. والشرع يزور تركيا غداً
الأكثر قراءة

وعود حكومية بلا تنفيذ.. هل توقفت بوادر حلول الأزمات السورية؟

وزير النقل السوري يتحدث عن آليات جديدة لتسعير السيارات.. ماذا قال؟

وزير الداخلية السوري: التعاون مع روسيا يخدم دمشق

وزارة الداخلية دفعت محمد الشعار إلى تسليم نفسه.. ماذا قالت؟

وثّقَ تعذيب السوريين بسجون الأسد.. تفاصيل جديدة عن “قيصر”

واشنطن تتحدث عن سحب قواتها من سوريا.. و”قسد” تؤكد عدم تلقيها خططا رسمية
المزيد من مقالات حول سياسة

إسرائيل تواصل التصعيد في جنوبي سوريا.. عمليات برية وغارات جوية

تسويات غامضة تثير الجدل واحتجاجات في السويداء.. ما القصة؟

بعد معارك لأيام.. هدوء نسبي يسود الحدود السورية اللبنانية

غارات إسرائيلية على منطقة دير علي بريف دمشق.. ماذا استهدفت؟

العيسمي وصدقني.. تعيينات تثير الجدل في الشارع السوري

روسيا باقية في حميميم وطرطوس.. انحدار بمسار السياسة السورية الجديدة؟

مدير “حظر الأسلحة الكيميائية” في دمشق.. ماذا سيبحث؟
