أقر مجلس حقوق الإنسان، أمس الخميس، قراراً تقدمت به المملكة المتحدة نيابة عن كل من: فرنسا وألمانيا وهولندا وقطر وتركيا والولايات المتحدة الأميركية، بشأن حالة حقوق الإنسان في سوريا.
مشروع القرار يدين الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، إذ أكد على ضرورة المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وأهمية التوصل إلى حل سياسي في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 2254، ويتضمن دعوات ملحة لحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ويسلط الضوء على معاناة الأطفال والنساء في ظل النزاع.
26 دولة صوتت مع القرار
صوتت 26 دولة مع القرار، وعارضته أربع دول هي الصين وكوبا وإريتريا وبورندي، في حين امتنعت 17 دولة عن التصويت، بينها الجزائر والكويت والمغرب والإمارات العربية المتحدة.

القرار أدان الانتهاكات الواسعة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك القصف العشوائي، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والعنف الجنسي، مشيراً إلى تأثير هذه الانتهاكات على المدنيين، خاصة الأطفال والنساء.
إذ دعا القرار جميع الأطراف المتنازعة إلى الالتزام بالقانون الدولي ووقف الهجمات على المدنيين، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات لضمان تحقيق العدالة.
ويوثق القرار الأضرار الجسيمة التي لحقت بالأطفال، بما في ذلك العنف الجنسي والاعتداءات في مراكز الاحتجاز.
أكثر من 5 آلاف طفل ما زالوا محتجزين أو مفقودين في سوريا، بسبب علاقتهم المفترضة بالمعارضة، ويؤكد على الحاجة إلى حماية الأطفال من العنف والاستغلال، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي لهم.
القرار أشار إلى أن 2.4 مليون طفل خارج المدارس، مؤكداً أن النزاع المستمر يزيد من تعقيد وصول الأطفال إلى التعليم، بسبب استخدام المنشآت التعليمية لأغراض عسكرية.
بالنسبة للنساء، يشير القرار إلى استهدافهن بالعنف على أساس الجنس، مما يحد من حقوقهن، مثل التعليم والمشاركة في الحياة العامة، ويؤكد على ضرورة معالجة الفجوات القانونية التي تعيق نقل الجنسية إلى الأطفال وضمان الوصول للعدالة للضحايا.
الوضع الإنساني
يشير القرار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا، خاصة بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في شباط/فبراير 2023، مما أدى إلى تفاقم الأزمة، بينما يشدد على أهمية الحفاظ على وصول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وآمن ومستدام، ويحث جميع الأطراف على إزالة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات إلى المحتاجين، بما في ذلك المساعدات عبر الحدود.

بينما يؤكد على أهمية وقف إطلاق النار الشامل في جميع أرجاء سوريا، تماشياً مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، ويدعو إلى إجراء مفاوضات بقيادة سورية، تشمل مشاركة النساء بشكل متساوٍ وآمن، لاستعادة احترام حقوق الإنسان وتحقيق تسوية سياسية شاملة.
كما يدعو إلى دعم جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، لإحراز تقدم في العملية السياسية، ويشدد على ضرورة تنفيذ جميع جوانب قرار مجلس الأمن 2254.
القرار شدد أيضا على ضرورة إنشاء آليات تحقيق ومساءلة فعالة لتحقيق العدالة والمصالحة، ويثني على الجهود المبذولة من قبل لجنة التحقيق الدولية المستقلة والآلية الدولية المحايدة، مع التأكيد على أهمية مشاركة الضحايا في هذه العمليات لتحقيق تسوية شاملة ومستدامة.
حول اللاجئين السوريين، اعتبر القرار إلى أن سوريا ما تزال غير آمنة لعودة اللاجئين والنازحين، داعياً الحكومة السورية إلى تهيئة الظروف اللازمة لعودتهم الآمنة والطوعية والكريمة، ويطالب القرار بتوفير الحماية من الانتهاكات للنازحين داخل المخيمات.
ويختتم قرار مجلس حقوق الإنسان بتجديد الدعوة إلى المجتمع الدولي للتضامن مع الشعب السوري، والعمل على وضع حد للانتهاكات ودعم جهود التوصل إلى حل سياسي شامل، بما يضمن حماية حقوق الإنسان واستعادة الاستقرار في سوريا.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

