لم يُعلن الجيش الإسرائيلي، بشكل رسمي، نتائج ضرباته التي نفذها في سوريا خلال الأيام الثلاثة الماضية. حيث استهدف مواقع في حلب وإدلب، ومدينة القصير بريف حمص، إضافة إلى منطقة السيدة زينب، جنوب العاصمة دمشق.
هذه الضربات أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى، عسكريون ومدنيون، بينما أدّت إلى مقتل قياديين من “حزب الله” اللبناني، عُرف منهم، سليم جميل عياش، وعلي موسى دقدوق.
بحسب صحيفة “الوطن” المحلية، فإن الغارة الإسرائيلية على السيدة زينب، أمس الأحد، أدت إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة 20 آخرين. بينما أدت الغارات على ريفي حلب وإدلب، السبت، إلى مقتل 5 وإصابة 12 آخرين، من الميليشيات الإيرانية، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
من هو سليم عياش؟
موقع “واللا” العبري، قال إن القيادي في “حزب الله” سليم عياش، قتل مساء أمس الأحد، بهجوم إسرائيلي في منطقة السيدة زينب، جنوب دمشق، فيما أشارت قناة “العربية“، إلى أن عياش لقي حتفه في الاستهداف الذي وقع في مدينة القصير بريف حمص، قبل أيام.

عياش مُدان بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، إذ أدانت المحكمة الدولية الخاصة بـ لبنان، عياش، في 11 كانون أول/ديسمبر 2020، باعتباره مذنباً وحيداً في عملية اغتيال الحريري، بعدما برّأت 3 متهمين آخرين هم، حسين عنيسي وأسد صبرا وحسان مرعي.
إضافة إلى ذلك، عرض برنامج مكافآت من أجل العدالة، مبلغ 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود إلى سليم عياش.
البرنامج التابع للحكومة الأمريكية، أوضح أن عياش ناشط بارز في الوحدة 121، فرقة الاغتيال التابعة لــ “حزب الله”، مشيرًا إلى أن عياش شارك في جهودٍ لإلحاق الضّرر بأفراد الجيش الأمريكي.
محكمة دولية حكمت على عياش غيابياً بـ 5 أحكام متزامنة مؤبدة بتهمٍ تتعلق بالإرهاب ذات صلة بتفجير انتحاري لشاحنة مفخخة في شباط/فبراير 2005 في بيروت أسفر عن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. كما أسفر الهجوم عن مقتل 21 شخصاً وإصابة 226 آخرين.
ووجدت المحكمة أن عياش قاد فريق الاغتيال الذي نفذ الهجوم على الحريري، وأن عياش كان متورطاً بشكل فعّال في الاغتيال يوم الهجوم.
وثائق المحكمة أشارت إلى أنّ عياش وُلد في قرية حاروف، جنوبي لبنان، عام 1963، ويحمل الجنسية اللبنانية.
علي دقدوق
بالنسبة لـ دقدوق، فقد أعلنت هيئة البث الإسرائيلية “كان” وصحيفة “إسرائيل اليوم”، مساء الأحد، أن الهجوم الإسرائيلي على منطقة السيدة زينب، استهدف مسؤول ملف الجولان في “حزب الله”، علي موسى دقدوق، وأدت إلى مقتله.

انضم دقدوق إلى “حزب الله” في عام 1983، وسرعان ما تم تعيينه لقيادة الوحدة 2800، وهي وحدة عمليات خاصة في لبنان. وفي وقت لاحق، نسق دقدوق الأمن الشخصي لزعيم “حزب الله” حسن نصر الله.
في عام 2005، أرسل “حزب الله” دقدوق إلى إيران لتدريب المسلحين هناك إلى جانب “فيلق القدس”، الجناح الخارجي لـ “الحرس الثوري الإيراني.
سُجن دقدوق في العراق لدوره في هجوم على القوات الأميركيّة، لكن تم إطلاق سراحه في عام 2012، من قبل الحكومة العراقية.
وفق “المركز العربي لدراسات التطرف” فإن دقدوق درّب مسلحين مدعومين من إيران لمهاجمة القوات الأمريكية في العراق، حيث تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجوم 20 كانون الثاني/يناير 2007 على القوات الأميركية في كربلاء بالعراق، والذي أسفر عن مقتل 5 أشخاص.
في آذار/مارس 2019، أنشأ شبكة سرية تابعة لـ “حزب الله” في مرتفعات الجولان السورية، لجمع معلومات استخباراتية عن النشاط الإسرائيلي، إذ أصبح مسؤول ملف الجولان في “الحزب”.
يذكر أن دقدوق كان يستخدم العديد من الأسماء الحركية للتغطية على هويته، منها: أبو حسين سجاد، حامد اللبناني، حامد جبور اللامي، حسين محمد جبور الموسوي، حامد مجيد عبد اليونس.

