في كلمة جديدة للأمين العام الجديد لـ”حزب الله” نعيم قاسم، تعهد فيها بأن الحزب سيبقى “في الميدان ويقاتل مهما كانت التكلفة”، مؤكدا أن الحزب سيستأنف خطواته السياسية بعد الحرب وفق “اتفاق الطائف”.
وجاء خطاب نعيم قاسم في خضم محادثات يجريها المبعوث الأميركي إلى لبنان، آموس هوكشتاين، مع طرفي الصراع بغية التوصل إلى هدنة ما لإنهاء القتال القائم بين إسرائيل و”حزب الله” المدعوم من إيران.
كما وجاءت كلمة قاسم مسجلة مسبقا، وتم بثها بعد ساعات قليلة من إعلان آموس هوكشتاين أنه سيتوجه إلى إسرائيل من بيروت.
خطاب جديد لنعيم قاسم
وجاء الأمين العام لـ”حزب الله”، في إحياء ذكرى أربعين رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، وقال: “لا يمكن أن نترك العاصمة بيروت تحت ضربات العدو الإسرائيلي دون أن يدفع الثمن في وسط تل أبيب”.

ورأى قاسم، وفق ما نقلته “الشرق الأوسط“، أن الحزب استعاد عافيته بعد اغتيال أمينه العام السابق حسن نصرالله، وتفجير أجهزة الاتصال اللاسلكية “البيجر” في أيدي عناصره.
وقال قاسم في كلمة متلفزة ألقاها الأربعاء: “إذ مرّ الحزب بحالة إرباك لمدة 10 أيام، بعدها استعدنا عافيتنا في كل المجالات”،مشيرا إلى أنه “وبعد شهرين من الحرب على لبنان، النتيجة هي صمود أسطوري للمقاومة”.
واللافت أن نعيم قاسم أكد أن “حزب الله” لديه القدرة على الاستمرار لفترة طويلة، وأن إسرائيل لا تستطيع هزيمته أو فرض شروطها عليه، وأضاف بالقول: “نحن رجال الميدان”.
ونوّه قاسم إلى رسالة تحمل 4 خطوط عريضة للمسار الذي يعتزم “حزب الله” اتباعه في اليوم التالي بعد الحرب، وقال: “حزب الله سيعمل معا بالتعاون مع الدول والشرفاء من أجل إعادة الإعمار، ليعود لبنان أجمل وأفضل. سنقدم مساهمتنا الفعّالة في انتخاب رئيس للجمهورية من خلال مجلس النواب، وستكون خطواتنا السياسية تحت مظلة اتفاق الطائف، بالتعاون مع القوى السياسية، وسنكون حاضرين في المجال السياسي المجال لصالح الوطن، لنبني ونحمي في نفس الوقت”.
“ملاحظات” عن مسودة المفاوضات
في المقابل، كشف نعيم قاسم عن أن جماعته قرأت ورقة المفاوضات الأميركية لوقف إطلاق النار في لبنان وأبدت ملاحظات عليها وقدمتها للمبعوث الأميركي.
وقال قاسم حيال زيارة هوكشتاين إلى لبنان “استلمنا ورقة المفاوضات وقرأناها وأبدينا ملاحظات عليها ولدى الرئيس بري ملاحظات وملاحظاتنا متناغمة ومتلاحقة وقُدمت للمبعوث الأميركي وتم النقاش معه فيها بالتفصيل”، وفق ما نقلته الـ”سي إن إن عربية”.
إلا أن نعيم قاسم أشار إلى أن جماعته قررت عدم الحديث إعلاميا عن مضمون الاتفاق أو الملاحظات التي كانت لديهم، وأضاف بالقول: “فلنترك هذا النقاش يجري بشكل هادئ لنعرف إذا كان سيصل لنتيجة أم لا”.

كما وتابع بالقول: “وقف النار مرتبط بالرد الإسرائيلي على الاتفاق المطروح.. نتفاوض تحت سقفين هما وقف الحرب وحفظ السيادة اللبنانية”.
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أنه “نحن قررنا أن يكون هناك مساران يسيران معا مسار الميدان، ومسار المفاوضات.. إن افترضنا أن المفاوضات لم تنجح نحن مستمرون”.
هذا وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، قد قال أمس الأربعاء، أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان يجب أن يضمن لإسرائيل حرية التحرك ضد جماعة «”حزب الله”، بحسب “وكالة الصحافة الفرنسية”.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

