في ظل استمرار عمليتي “ردع العدوان” و “فجر الحرية” في الشمال السوري، تواصل دمشق دفع تعزيزات عسكرية إلى محافظة حماة، حيث وصلت فصائل المعارضة إلى ريف حماة الشمالي، مساء السبت، بعد سيطرتها على مدينة حلب ومحافظة إدلب.
بينما شنّت الطائرات الحربية السورية والروسية غارات جوية على إدلب، أدت إلى وقوع قتلى وجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
من السويداء إلى حماة
خلال اليومين الماضيين، سحب الجيش السوري جانباً من التعزيزات العسكرية التي وصلت إلى السويداء قبل بضعة أشهر؛ نحو الشمال السوري، حيث تعزز دمشق مواقعها الدفاعية هناك، تحضيرا لشنّ هجوم معاكس.

وكشفت مصادر عسكرية، أن تعزيزات من “الحرس الجمهوري” انتقلت من مطار خلخلة وبادية السويداء على دفعات خلال الساعات الماضية، باتجاه محافظة حماة، حيث تدور معارك مع فصائل المعارضة ضمن عملية “ردع العدوان“.
التعزيزات التي خرجت من محافظة السويداء تضمّ دبابات محمولة على ناقلات، وسيارات مزودة برشاشات متوسطة وثقيلة، إضافة إلى آليات لنقل العناصر.
بحسب شبكة “السويداء 24” المحلية، فإن هذه التعزيزات قد وصلت إلى السويداء في شهر أبريل/نيسان الفائت، في عملية وصفتها مصادر عسكرية حينها بـ “إعادة التموضع”، حيث عززت مطار خلخلة العسكري، وبعض المراكز العسكرية والأمنية داخل السويداء.
ومن المحتمل، وفقاً لمصادر الشبكة، إرسال تعزيزات إلى شمال البلاد من القوات الخاصة “الفرقة 15” المتمركزة في محافظة السويداء.
آخر التطورات العسكرية
أعلنت فصائل المعارضة استهداف اجتماع مهم لضباط في “الفرقة 30” التابعة لـ “الحرس الجمهوري” في مدينة مصياف بريف حماة.

وقال القيادي في “إدارة العمليات العسكرية”، المقدم حسن عبد الغني، إن “كتائب شاهين انقضت على اجتماع رئيسي وهام للحرس الجمهوري في مصياف، كان يُخطط فيه لإعادة ترتيب نقاط دفاعية خلفية بعد تقدم قواتنا”.
عبد الغني، أشار إلى أن “كتائب شاهين” استهدفت عدة نقاط “حساسة واستراتيجية” للجيش السوري في مناطق العمليات العسكرية في حماة.
في حين وردت أنباء عن إصابة قائد “القوات الخاصة في سوريا”، اللواء سهيل الحسن (النمر) وضباط آخرين، بعد استهدافهم بمسيرة “شاهين” في جبل زين العابدين بريف حماة الشمالي
وأعلنت “إدارة العمليات العسكرية” استهداف تجمع آليات في “اللواء 116″، التابع للجيش السوري، شرق مدينة مصياف بريف حماة، عبر الطائرات المسيرة “شاهين”، مشيرة إلى تحقيق إصابة مباشرة ودقيقة.
في حين قال مصدر عسكري سوري، إنه “لا صحة للأنباء التي تتناقلها صفحات الإرهابيين حول استهداف اجتماع عسكري أو أي قادة عسكريين في إحدى النقاط بريف حماة الشمالي”، معتبراً أن هذه الأخبار تندرج في إطار “حملة التضليل والكذب”، وفق ما نقلت صحيفة “الوطن” المحلية.
في سياق ذلك، قالت “إدارة العمليات”، إن القيادي في الميليشيات الإيرانية، شريف يحيى الحسين، قُتل خلال الاشتباكات بين فصائل المعارضة والجيش السوري بريف حلب ضمن عملية “ردع العدوان”.
موسكو تؤكد الوقوف إلى جانب دمشق
أعلن الجيش الروسي أنه يساعد الجيش السوري في صدّ فصائل المعارضة في محافظات إدلب وحماة وحلب.
وقال في بيان على موقعه الرسمي إن “الجيش العربي السوري، بمساعدة من القوات الجوية الروسية، يواصل عمليته الهادفة إلى صد العدوان (الإرهابي) في محافظات إدلب وحماة وحلب”.
يأتي ذلك في حين قُتل 11 مدنياً، بينهم 5 أطفال وسيدتان، وأصيب العشرات، إثر غارات جوية نفذتها الطائرات الحربية الروسية والسورية، اليوم الاثنين، على منطقة دوار الشمعات والأحياء السكنية بمدينة إدلب، ومخيم يقطنه نازحون قرب حربنوش في ريف إدلب الشمالي، بينما استهدفت غارات جوية أطراف مدينة معرة مصرين ومحيط قرية الشيخ بحر، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

