أمس، كلّف قائد “إدارة العمليات العسكرية” في المعارضة السورية، أحمد الشرع، خلال اجتماع في دمشق، محمد البشير لتولي رئاسة حكومة انتقالية في سوريا، فمن هو البشير؟
تكليف محمد البشير، جاء بعد اجتماع جرى بينه وبين الشرع ورئيس وزراء حكومة النظام السابق محمد الجلالي، الذي كُلّف بتسيير أمور الحكومة السابقة التابعة للنظام، بهدف تحديد ترتيبات نقل السلطة وتجنب دخول سوريا في حالة فوضى.
من هو محمد البشير؟
محمد البشير هو رئيس “حكومة الإنقاذ” في إدلب، وهو من تولد إدلب أيضا، ولد بمنطقة جبل الزاوية في عام 1983، ويبلغ من العمر 41 عاما، ويحمل شهادة في الهندسة الكهربائية والإلكترونية من قسم الاتصالات في “جامعة حلب”، عام 2007، كما يحمل شهادة الشريعة والحقوق من “جامعة إدلب” عام 2021.
عمل البشير، وفق ملفه التعريفي في “حكومة الإنقاذ”، رئيسا لقسم الأجهزة الدقيقة في معمل الغاز، التابع للشركة الروسية للغاز عام 2011، وشغل سابقا منصب مدير شؤون الجمعيات في وزارة التنمية التابعة لـ “حكومة الإنقاذ” في إدلب.

إضافة إلى ذلك، فإن محمد البشير، كان وزيرا للتنمية والشؤون الإنسانية في “حكومة الإنقاذ” في إدلب عام 2022، وترأس مجلس وزراء “حكومة الإنقاذ” بدورتها السابعة مطلع العام الجاري، وتم تعيينه رئيسا لها.
“حكومة الإنقاذ”، هي حكومة شكّلتها “هيئة تحرير الشام” عام 2017، وكانت تتضمن حينها 11 حقيبة وزارية، وكانت تتبع لها خدميا وإداريا مناطق إدلب وريف حماة الشمالي وريف حلب الغربي الذي كان خاضعا حينها لسيطرة فصائل المعارضة السورية.
تكليف سريع بعد سقوط النظام
تكليف البشير بتشكيل حكومة سورية جديدة لإدارة المرحلة الانتقالية، جاء بعد تمكن فصائل المعارضة السورية من إسقاط نظام بشار الأسد، أول أمس الأحد.
وحكمت عائلة الأسد سوريا منذ عام 1971 وانتهى حكمها بعد نصف قرن من الديكتاتورية. حكم حافظ الأسد لمدة 29 عاما، منذ 1971 وحتى رحيله في عام 2000، وحكم نجله بشار الأسد لمدة 24 عاما، بدءا من عام 2000، وانتهى حكمه بسقوطه في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.
وفي 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأت فصائل المعارضة السورية بعملية سمّتها “ردع العدوان”، تمكنت من خلالها السيطرة على حلب، تلتها حماة، ثم سيطرت على حمص، والتحقت بها درعا والقنيطرة والسويداء، ليتم أخيرا دخول العاصمة السورية دمشق، فجر 8 كانون الأول/ ديسمبر، الأمر الذي أدى إلى فرار الأسد وسقوط النظام. تم كل ذلك في غضون 10 أيام.

