بعد انتهاء كابوس الأسد.. هل يتحقق الحلم السوري بالإنضمام إلى “البريكس”؟

إنضمام سوريا إلى البريكس
إنضمام سوريا إلى البريكس

أعلن اليوم الإثنين، نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن مجموعة “بريكس” مستعدة للنظر في طلب انضمام سوريا، إذا رغبت السلطات الجديدة بذلك. 

أوضح ريابكوف، الذي ترأس بلاده المجموعة هذا العام، في مقابلة مع “وكالة أنباء تاس” الروسية اليوم، أن مجموعة “البريكس” تهتم بكل ما يجري من أمور متعلقة بالشرق الأوسط، وأن الوضع في سوريا نقطة محورية في مناقشات المجموعة.

واستطرد قائلًا: “بما أن الزخم الأكبر يدور حول العملية السياسية الشاملة في سوريا ، والتي من المتوقع أن تحدد إطار هيكل الحكم المستقبلي في البلاد وتنظيمها السياسي فإن مجموعة البريكس ستركز على مناقشة هذا الأمر، ونظرا لأن الوضع الحالي مجزأ ولايزال في مرحلة انتقالية، فمن المنطقي أن تعطي مجموعة البريكس الأولوية لهذا الموضوع في مناقشتها”. 

مساٍع سورية للانضمام لـ”بريكس”

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن السفير السوري لدى روسيا في فترة النظام السابق، بشار الجعفري أن بلاده ترغب في الانضمام إلى مجموعة “بريكس”، وأن بلاده في مفاوضات جادة بشأن الانضمام إلى المجموعة. 

سيدة سورية تُلوِّح بعلامة النصر وتحمل باقة ورود في ساحة الأمويين بدمشق احتفالاً بإعلان الإطاحة بالأسد (أ.ف.ب)

ونقلت وكالة تاس عن السياسي السوري محمد علوش، الرئيس السابق لوفد المعارضة في المفاوضات حول سوريا في جنيف وأستانا، أن دمشق تدعو دول مجموعة بريكس إلى مساعدتها في إعادة إعمار البلاد.

وردا على سؤال لـ”تاس” حول احتمال انضمام سوريا إلى المجموعة، قال علوش “بريكس هي مجموعة من الدول الكبيرة ذات الاقتصادات القوية، ونحن دولة مدمرة.. ندعو دول بريكس إلى مساعدة الشعب السوري في إعادة الإعمار”.

وأوضح أنه “لا توجد اعتراضات” على انضمام سوريا إلى “بريكس”، لكنه شكك في أن “وجودها في المجموعة في هذه المرحلة يمكن أن يكون مفيدا”.

طموحات وتحديات

يعكس توجه سوريا للانضمام إلى البريكس، مساعيها نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية في ظل الأزمات الطاحنة التي مرت بها خلال أكثر من عقد، ورغبتها في إعادة الانخراط بالمجتمع الدولي وتحسين وضعها الاقتصادي الذي تأثر بشكل كبير جراء العقوبات المفروضة عليها.

تواجه سوريا عائقًا كبيرًا تجاه انضمامها لمجموعة “البريكس” وهو استمرار العقوبات التي فرضت على نظام الرئيس السابق بشار الأسد، بعد إدراج العديد من الدول الغربية سوريا على قائمة العقوبات، وقد يجعل استمرار هذه من انضمام سوريا إلى البريكس أمرًا معقدًا.

مزايا اقتصادية للانضمام إلى البريكس

انضمام سوريا إلى مجموعة “البريكس”، خطوة بالغة الأهمية خلال تلك المرحلة الشائكة نحو تحسين وضعها الاقتصادي والسياسي، وقد توفر لها عدة مزايا اقتصادية إن تمت، منها فتح آفاق جديدة للحصول على قروض واستثمارات جديدة، من بنك “التنمية” الجديد الذي تديره المجموعة، مما يساعد في إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، إضافة إلى تعزيز العلاقات التجارية لسوريا مع الدول الأعضاء، مما يؤدي إلى زيادة الصادرات والواردات، وتحسين الوضع الاقتصادي العام.

كانت تأسست مجموعة بريكس في عام 2006 من قبل البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت جنوب إفريقيا إليها في عام 2011.

 وفي 1 يناير/كانون الثاني 2024، نالت مصر وإيران والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وإثيوبيا، كامل العضوية في المجموعة.

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم