الهجري: تجمعنا علاقة شراكة مع دمشق ومرحلة التأسيس تتطلب مشاركة شاملة

وسط ما تشهده سوريا من أحداث سياسية وعسكرية، فضلا عن التغيير الكبير بعد سنوات من حكم “آل الأسد”، قال الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، إن العلاقة مع حكومة الإنقاذ المؤقتة الحالية في دمشق هي “علاقة شراكة وتواصل”، وهناك تواصل دائم معها.

كلمة الشيخ الهجري جاءت في بيان مصور ألقاه عبر صفحة الرئاسة الروحية على منصة “فيسبوك”، مساء أمس الاثنين، قال فيه إن مرحلة التأسيس يجب أن تكون شاملة دون إقصاء لأي مكون للحوار والعمل.

الهجري يلقي كلمة

وأردف الشيخ الهجري في كلمته: “يتم التواصل مع الحكومة المؤقتة، آملين التجاوب دوما، مع منح الثقة للمختصين، ونأمل إيلاء الثقة من كل الجهات، والتعاون مع شركاء المصير بعيدا عن الاستقلالية، وأن لا يكون هناك تعتيم على أي جواب، فالوضوح سبيل إلى الوصول السليم، والبناء القويم”.

وأوضح الهجري: “حين تكلمنا عن التسامح لم نقصد التدوير أو إعطاء فرص جديدة للعابثين في القيادات السابقة. كما لم نقصد قطع لقمة عيش عن أحد. فمن يريد البناء لا يقوم بتدمير المؤسسات والدوائر بإفراغها من طاقاتها دون دقة وحذر، بل يجب أن نسير بنهج إدارة مدنية تكنوقراطية لا تسيّرها أي انتماءات عرقية أو دينية أو سياسية، فالمطلوب هو تغيير التفكير وأسلوب العمل والمهنية. لن يقبل الشعب أن يحاسب الجناة خارج المحاكم والقوانين السورية العادلة”.

وتابع: “نحن نبارك بكل الخطى الوطنية الصحيحة التي يتم اتخاذها. وأيدينا مفتوحة للتعاون مع الحكومة المؤقتة التي وعدت أنها ستقف عند مهامها تحت ظل القوانين المحلية والدولية، وأنها لن تتجاهل وتستأثر بسلطة ولا بقرار”.

وأعرب الشيخ الهجري عن أمله في ألا تطول فترة انتظار مؤتمر الحوار الوطني السوري، وقال: “نؤكد أن الشعب لا يريد تكرار المعاناة كالولاء مقابل الغذاء، فالولاء لله وللوطن، ومصلحة الأهل والوطن هي الأساس، ولا تخوين، ولا فتنة، ولا تجيير للكلام بغير مضمونه، ولا ترحيل مسؤوليات، فالإرادة الشعبية هي الأساس، وأن يبقى خير الوطن لأهله، فالشعب لن يقبل بالخروج من سطوة أمنية وتسلط وفساد، إلى ما يشبه ذلك من نهج آخر بأسماء ومصطلحات جديدة”.

ويأتي كلمة الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، بعد يومين من انطلاق لقاءات اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في كل من حمص وطرطوس واللاذقية.

ضرورة مشاركة الجميع

كما أكد الشيخ الهجري في بيانه الذي نُشر كتابيا أيضا عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه المرحلة تتطلب التأسيس لبناء دعوة المجتمع المدني السوري بأطيافه وألوانه كلها دون إقصاء لأي مكون للحوار والعمل، بعيدا عن أي تبعية.

وأردف بأن يكون ذلك تحت الغطاء الوطني والدولي، ومخاطبة دول العالم للإشراف والمتابعة وإبداء الرأي، للوصول إلى حكومة انتقالية تمثل أطياف المجتمع كلها.

كما وأشار الشيخ الهجري إلى أن الشعب لن يقبل بالخروج من سطوة أمنية وتسلط وفساد، إلى ما يشبه ذلك من نهج آخر بأسماء ومصطلحات جديدة.

وتابع الشيخ الهجري “نؤكد على مبادئنا الأساسية المعلنة.. وحدة سورية أرضا وشعبا.. ولا انفصال، ولا انتماء لغير الوطن والأهل”.

وخلص كلمته بالقول: “نتوجه لإخواننا أبناء العشائر الكرام، أنه يجمعنا تاريخ واحد، عشناه بالمحبة والتآخي، ولا نقبل أن نكون لونين في هذا الوطن، لأننا لون واحد من النسيج السوري المتكامل، ولا يزاود علينا أحد في تآخينا وترابطنا وعيشنا الهانئ المشترك”.

وتعتبر محافظة السويداء الواقعة جنوبي سوريا، ذات خصوصية من حيث التركيبة الديمغرافية ومن حيث السيطرة العسكرية حتى قبل سقوط نظام الأسد وبعده، وذلك بسبب وجود فصائل محلية تسلمت إدارة المنطقة، أبرزها “لواء الجبل” و”رجال الكرامة”.

ورغم إعلان “القيادة العامة” في دمشق حل الفصائل ودمجها في وزارة الدفاع أواخر كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن حالة الفصائلية لا تزال تهيمن على المشهد الأمني ​​والعسكري هناك. وتحدث توترات من وقت لآخر بين الجماعات المسلحة المحلية.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم