تصاعدت تحركات جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في البحر الأحمر والساحل الغربي خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع اعتراض شحنة قالت القوات اليمنية إنها تحمل معدات ومكونات مرتبطة بتصنيع الطائرات المسيّرة، وإحباط محاولات اقتراب زوارق “حوثية” من جزر محررة، وصولاً إلى قصف قوارب صيادين في جزيرة حنيش وإصابة ثلاثة منهم.
وتشير هذه التطورات، وفق المصادر العسكرية اليمنية، إلى اتساع نطاق المواجهة من خطوط التماس البرية إلى البحر والجزر والممرات القريبة من باب المندب، في وقت تحاول فيه جماعة “الحوثي” الحفاظ على خطوط إمدادها، وتهديد المواقع البحرية المقابلة لمناطق سيطرتها.
شحنة ومواجهة بحرية
وبحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، تمكنت القوات البحرية من اعتراض سفينة خشبية تحمل معدات ومكونات تستخدم في صناعة الطائرات المسيّرة، وقالت إن الشحنة كانت قادمة من إيران إلى مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”.
وجاء اعتراض السفينة بالتزامن مع تحركات بحرية لجماعة “الحوثي” باتجاه الجزر المطلة على خطوط الملاحة الدولية، حيث أعلنت القوات اليمنية، إحباط محاولة نفذتها خمسة زوارق “حوثية” للاقتراب من جزر محررة، وإجبارها على التراجع باتجاه مناطق سيطرة الجماعة، إلى جانب إسقاط طائرة مسيّرة قالت إنها كانت تنفذ مهمة استطلاع.
وتكتسب هذه العمليات أهمية خاصة بسبب موقع الجزر القريبة من باب المندب، التي تمنح السيطرة عليها قدرة على مراقبة الحركة البحرية وتهديد خطوط الملاحة، فضلاً عن استخدامها كنقاط متقدمة لأي نشاط عسكري في البحر الأحمر.
قصف يصل إلى الصيادين
وفي موازاة المواجهات البحرية، امتد القصف “الحوثي” إلى جزيرة حنيش، حيث قالت مصادر محلية، إن ثلاثة صيادين أصيبوا جراء استهداف خمسة قوارب صيد بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أثناء رسوها في مرسى جهنم.

وأفادت المصادر بأن القصف أدى إلى تدمير ثلاثة قوارب، وإلحاق أضرار بالمرسى، فيما استمرت عمليات البحث عن مفقودين وحصر الخسائر. ولم يصدر عن جماعة “الحوثي” تعليق بشأن الهجوم حتى وقت نشر المعلومات.
ويأتي ذلك بعد سلسلة هجمات شنتها جماعة “الحوثي” على الساحل الغربي، بينها قصف ميناء المخا ومناطق في محيط الخوخة بالصواريخ الباليستية، في وقت تواصل فيه القوات اليمنية استخدام المسيّرات والمدفعية لاستهداف مواقع وتحركات “حوثية”، على امتداد جبهات القتال.
صراع على البحر والإمداد
وتجمع التطورات الأخيرة بين مسارين متوازيين، محاولة جماعة “الحوثي” حماية قنوات الإمداد التي توفر لها مكونات وقدرات عسكرية، وتحركاتها لاختبار قدرة القوات اليمنية على حماية الجزر والمواقع البحرية.
وفي المقابل، فإن اعتراض الشحنات وإحباط التحركات البحرية يضيفان ضغطاً على قدرة جماعة “الحوثي” على نقل المعدات عبر البحر، خصوصاً تلك المرتبطة بالطائرات المسيّرة، التي أصبحت إحدى أبرز أدواتها الهجومية.
ومع استمرار التصعيد، تظل قدرة الحكومة اليمنية على حماية خطوطها البحرية، وقطع خطوط إمداد جماعة “الحوثي” عاملاً مهماً في تحديد شكل المواجهة المقبلة، حول باب المندب والساحل الغربي.
- من شحنة السلاح إلى حنيش.. تصعيد “حوثي” في البحر الأحمر
- احتجاجاً على قوانين الاستملاك.. وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب
- بعد دمج “قسد”.. الداخلية السورية ترحب بانضمام وحدات حماية المرأة
- مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا.. رولا الركبي تحذر من إعادة إنتاج الحكم المركزي
- التربية السورية تعتمد الكردية كلغة وطنية بثلاث حصص أسبوعياً

