الفراغ الأمني يفتح الباب أمام منقبي الآثار والذهب

منذ بدء الثورة السورية عام 2011، برزت ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الذهب والآثار في ظل تراجع القبضة الأمنية في سوريا، حيث استغل بعض الناس الأوضاع في البلاد وغياب الرقابة، لكن هذه الظاهرة ازدادت بشكل ملحوظ بعد سقوط النظام المخلوع بشكل لافت.
الفراغ الأمني يفتح الباب أمام منقبي الآثار والذهب

منذ بدء الثورة السورية عام 2011، برزت ظاهرة التنقيب غير الشرعي عن الذهب والآثار في ظل تراجع القبضة الأمنية في سوريا، حيث استغل بعض الناس الأوضاع في البلاد وغياب الرقابة، لكن هذه الظاهرة ازدادت بشكل ملحوظ بعد سقوط النظام المخلوع بشكل لافت.

إذ يعود ذلك إلى الفراغ الأمني وغياب الرقابة في المواقع الأثرية في مناطق مختلفة بسوريا، حيث أصبح التنقيب مهنة للكثيرين، مما أدى إلى تعطل خدمات الانترنت عدة مرات عن مناطق واسعة في البلاد.

بالتنسيق مع مسؤولين

عمليات التنقيب عن الذهب والآثار تجري باستخدام أجهزة تقنية حديثة، إلى جانب آليات ثقيلة مثل الحفارات والجرافات، حيث أدت هذه العمليات غير المضبوطة إلى تخريب في الأراضي الزراعية وقطع الإنترنت عن عدة مناطق في سوريا، خاصة محافظة درعا الجنوبية.

أعمال الحفر باتت مشهدا مألوفا في ظل غياب الإجراءات الرادعة – انترنت

واشتكى الكثير من الأهالي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أعمال التنقيب غير الشرعية في أراضيهم الزراعية، مطالبين السلطات السورية بالتحرك لوقف هذه الاعتداءات والتجاوزات.

بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، فإن عمليات التنقيب في درعا تجري بالتنسيق مع مسؤولين عسكريين وأمنيين من الفصائل الموجودة في درعا، إضافةً إلى عناصر أخرى من “إدارة العمليات العسكرية، مقابل 20 بالمئة عن كل عملية تنقيب ناجحة.

وقال رئيس شعبة التنقيب في دائرة آثار درعا، أيهم الزعبي، في تصريح لصحيفة “الحرية”في وقت سابق، إن المنقبين يستخدمون أجهزة إلكترونية متطورة وقديمة للاستدلال على المواقع المحتملة للكنوز المدفونة.

ما دور النظام المخلوع؟

أعمال الحفر باتت مشهدا مألوفا في ظل غياب الإجراءات الرادعة، بحسب الزعبي، إذ أوضح أن الجهات المعنية بالآثار تكتفي بتنظيم ضبوط مخالفة ضد مجهولين، في وقت تشكل فيه هذه الأعمال تهديد خطير للمواقع الأثرية، لا سيما التلال والمباني القديمة التي تعود إلى فترات تاريخية مختلفة.

ضبط الأمن السوري العام لعدد كبير من القطع الأثرية في بيوت شخصيات متنفذة تابعة للنظام المخلوع ورجال أعمال – انترنت

النظام المخلوع عمل على تسييس هذا الملف واستغلاله، عبر إعطاء موافقات ضمنية لبعض الأشخاص، لكنها غير قانونية، إذ كان يجري التغاضي مقابل نسبة معينة، بينما كان بعض المتنفذين متورطون في عمليات تجارة الآثار.

المدير العام للآثار والمتاحف نظير عوض، كشف عن ضبط جهاز الأمن العام لعدد كبير من القطع الأثرية في بيوت شخصيات متنفذة تابعة للنظام المخلوع ورجال أعمال، تم امتلاك هذه القطع عن طريق شرائها إثر عمليات التنقيب غير الشرعي.

وطالب عوض زيادة أعداد جهاز الأمن لنشرهم على كامل مساحة الأرض السورية، خاصة بعد أن انخفضت أعداد الموظفين في مديرية الآثار من 5000 موظف إلى 2500.

وأشار إلى أن انعدام الأمن في أماكن منع الوصول إليها حتى في وضح النهار، مؤكداً متابعة المديرية وإرسالها الكثير من الكتب للجهات المختصة، للحد من الظاهرة ومعالجتها، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم