لجنة “الحوار الوطني” تحدد موعد المؤتمر وتبدأ بإرسال الدعوات.. تفاصيل

رغم الانتقادات للجلسات التحضيرية لـ "مؤتمر الحوار الوطني" في المحافظات السورية، إلا أن اللجنة لم تقف عند الأخطاء التنظيمية لتجاوزها في الجلسات اللاحقة، خاصة فيما يتعلق بالحضور وخلفياتهم، ناهيك عن عدم التنظيم الواضح لآلية سير الجلسة.
لجنة الحوار الوطني تحدد موعد المؤتمر وتبدأ بإرسال الدعوات.. تفاصيل

رغم الانتقادات للجلسات التحضيرية لـ “مؤتمر الحوار الوطني” في المحافظات السورية، إلا أن اللجنة لم تقف عند الأخطاء التنظيمية لتجاوزها في الجلسات اللاحقة، خاصة فيما يتعلق بالحضور وخلفياتهم، ناهيك عن عدم التنظيم الواضح لآلية سير الجلسة.

إذ ساد الجلسة التحضيرية للمؤتمر في مدينة حلب، توترا حادا وانقسام ابين الحضور حول شروط الحوار وآلياته، بينما وُجهت انتقادات تتعلق بغياب المعايير وضعف التمثيل.

يأتي ذلك بينما أعلنت اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر الحوار الوطني” عن موعد انعقاد المؤتمر، بينما وجهت الدعوات للمشاركين في جلستي المؤتمر.

أكثر من 30 جلسة

اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر الحوار الوطني” أكثر من 30 لقاء شملت جميع المحافظات لضمان تمثيل مختلف مكونات المجتمع السوري، وفق ما أعلنت اللجنة في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد.

وأضافت اللجنة أن ما يقارب4000  رجل وامرأة شاركوا في اللقاءات، إذ أجرت اللجنة العديد من الحوارات بهدف الاستماع لمختلف الآراء والتوجهات، واستمعت ودونت أكثر من 2200 مداخلة واستلمت مشاركات مكتوبة تزيد عن 700 مشاركة.

“لمسنا خلال اللقاءات حالة واسعة من التوافق بين السوريين ما سهل عمل اللجنة حيث برزت قضايا العدالة الانتقالية والبناء الدستوري والإصلاح المؤسسي والإصلاح الاقتصادي ووحدة الأراضي السورية وقضايا الحريات العامة والشخصية والحريات السياسية كأولويات أساسية لدى الجميع”، بحسب اللجنة.

تكررت المطالبة بضرورة إصدار إعلان دستوري مؤقت لتسيير المرحلة الانتقالية وضرورة وضع خطة اقتصادية تتناسب مع المرحلة إضافة إلى ضرورة إعادة هيكلة القطاعات الحكومية وإشراك المواطنين في إدارة المؤسسات وتعزيز الأمن والاستقرار لتسهيل إعادة بناء مؤسسات الدولة.

المؤتمر، وفق اللجنة، سيعتمد طابعاً عملياً حيث ستتضمن أعماله ورشات عمل تخصصية تعالج القضايا التي استخلصتها اللجنة من لقاءاتها مع مختلف شرائح المجتمع وسيشارك في كل ورشة خبراء ومتخصصون ومهتمون لضمان نقاشات معمقة وإيجاد حلول قابلة للتطبيق.

وأوضحت اللجنة أن هذا المؤتمر هو الخطوة الأولى في مسار وطني طويل يتطلب عملاً جماعياً مستمراً لبناء هوية وطنية سورية جديدة تحفظ السلم الأهلي وتحقق تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل يليق بتضحياته.

المتحدث باسم اللجنة حسن الدغيم، قال إن توجيه الدعوات للمشاركين بالمؤتمر من داخل سوريا وخارجها سيبدأ اليوم ثم سيحدد مكان انعقاد المؤتمر لاحقاً. ببينما حددت اللجنة موعد انعقاد المؤتمر يومي 24 و25 شباط/فبراير الجاري.

وتضمنت الدعوات الموجهة للمشاركين جدول أعمال المؤتمر، حيث سيكون اليوم الأول، مخصصاً للقاء تعارف وعشاء رسمي، وذلك في تمام الساعة الرابعة مساءً في فندق “داما روز” بدمشق. أما في اليوم الثاني، فسيُعقد المؤتمر، مع تحديد المكان والساعة لاحقاً، على أن يشمل نقاشات حول قضايا محورية تتعلق بمستقبل سوريا، وترسيخ أسس العدالة والمواطنة والاستقرار.

بحسب الدغيم فإن التوصيات من “الحوار الوطني” لن تكون مجرد نصائح وشكليات بل سيتم البناء عليها من أجل الاعلان الدستوري والهوية الاقتصادية وخطة إصلاح المؤسسات، موضحا أن تشكيل الحكومة الانتقالية غير متلازم مع مسار “الحوار الوطني”، ولكن تشكيلها بعد انعقاد الحوار سيمكّن من الاستفادة من طروحات المؤتمر.

ماذا حصل في حلب؟

الجلسة التحضيرية في مدينة حلب، أمس السبت، حضرها 4 من أعضاء اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر الحوار الوطني”، بينما طُرد أحد الحضور بعد مشادات كلامية واتهامه بارتباطه بالنظام المخلوع.

حيث شهدت الجلسة مشادات كلامية انتهت بطرد أحد الأشخاص، بعدما اتهمه عدد من الحاضرين بارتباطه بالنظام المخلوع، حيث أظهر مقطع مصور لحظة طرده من القاعة، بينما صرخ أحد الحضور: “ثورتنا لكل السوريين ما عدا القتلة والمجرمين”.

ووجهت انتقادات لمنظمي الجلسة التحضيرية، إذ أشارت زين جبيلي، التي حضرت الجلسة، إلى غياب معايير واضحة لاختيار الحضور، موضحة أن الجلسات تعاني من عدم وجود آلية شفافة لتوجيه الدعوات واختيار المشاركين، حيث لم تُعلن اللجنة التحضيرية عن معايير واضحة لاختيار الحاضرين، ما أدى إلى استبعاد بعض الفئات الفاعلة وعدم تمثيل المجتمع بشكل عادل.

“عدة مصادر أشارت إلى ضغوط في توجيه الدعوات واستبعاد شخصيات كان من الضروري حضورها، وهو ما قد يؤثر على حيادية الحوار ويقوّض فرص التوصل إلى نتائج عادلة تعكس تطلعات مختلف الشرائح المجتمعية”، بحسب جبيلي.

وأضافت عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك“: “لوحظ غياب فئات هامة مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى ضعف تمثيل النساء، كذلك الصناعيين والتجار وهو ما يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها الحوار الوطني، والتي يفترض أن تضمن مشاركة واسعة لمختلف أطياف المجتمع. كما أن غياب السيدتين هدى الأتاسي وهند قبوات عن جلسة حلب أثر سلبًا على تمثيل النساء ودورهن في العملية الحوارية.”

لم تصدر اللجنة التحضيرية أي تقارير رسمية توثق نتائج الاجتماعات أو تحدد جدولًا زمنيًا معلنًا للجلسات القادمة، مما يثير مخاوف حول مدى جديّة هذه الاجتماعات وتأثيرها الفعلي على مسار الحوار. كما لوحظ بعض الضعف في تيسير الجلسة، حيث لم تُوزّع فرص الحديث بشكل عادل بين المشاركين، مما أدى إلى هيمنة بعض الفئات على النقاش، مقابل تهميش أصوات أخرى، وفق جبيلي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم