بعد أنباء تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.. من هو رجل الأعمال أيمن أصفري؟

رجل الأعمال السوري أيمن أصفري

تردد خلال الساعات الأخيرة اسم رجل الأعمال السوري أيمن أصفري بالأوساط السياسية السورية، كمرشّح للتكليف بتشكيل الحكومة الجديدة ورئاستها، والتي من المتوقع الإعلان عنها في بداية آذار/ مارس المقبل. 

يأتي ذلك في إطار مساعي “الإدارة السورية الجديدة”، لجذب الرموز السورية والاستفادة من خبراتها بما يُسهم في إعادة بناء الدولة السورية وتعافي اقتصادها الذي عمل نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على تدميره خلال أكثر من عقد. 

من هو أيمن أصفري؟ 

يُعد أيمن أصفري، أحد أبرز رجال الأعمال السوريين في الخارج، يحمل الجنسية البريطانية، ولم يكن فاعلاً في السياسة بشكل مباشر في سوريا. 

وُلد أيمن أصفري في محافظة إدلب عام 1958، ووالده أديب أصفري كان من مؤسسي حزب “البعث” الحاكم في سوريا سابقا، ويحمل البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة “فيلانوفا” الأميركية، وتابع دراسته ونال درجة الماجستير في الهندسة المدنية والحضرية من جامعة “بنسلفانيا” عام 1980. 

اتجه أصفري في فترة مبكرة، قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، إلى تنمية الإنسان السوري، عندما أنشأ مؤسسة خاصة بالبعثات العلمية للطلاب السوريين، للدراسة في أرقى الجامعات العالمية، وعلى نفقته الخاصة، منفردا في هذه الخطوة عن كثير من رجال الأعمال السوريين الذين تعاونوا مع النظام، والذين كان جلّ همّهم، مصالحهم الشخصية دون أي اعتبارات أخرى. 

وعارض نظام الأسد الذي أصدر بحقه مذكرة اعتقال بتهمة “تمويل الإرهاب”، بعد انطلاق الثورة السورية، على الرغم من أنه لم ينخرط في العمل السياسي في سوريا قبل 2011، وذلك بعد أن شارك في دعم الجهود الإنسانية وأسس منظمة “مدنية” تُعتبر منصة لعدة منظمات مدنية سورية. 

لماذا أصفري؟

يتمتع أصفري بمزايا عديدة تجعل وجوده فرصة لدعم الاقتصاد السوري، والعلاقات الدولية لـ”لإدارة الجديدة”، حيث إن لديه نشاط كبير في دائرة المجتمع المدني السوري، وعلاقات قوية بالغرب، ما يُسهم في تحسين صورة “الإدارة السورية الجديدة” وانفتاحها على الخارج، وهو ما عكسه ظهوره رفقة وزير الخارجية أسعد الشيباني في “مؤتمر” باريس مؤخرا. 

 كما قد يُسهم أيضًا في رفع القيود والعقوبات المفروضة على سوريا، بالإضافة إلى قدرته على جذب الاستثمارات الأجنبية بعد خبراته الكبيرة في هذا المجال على مدار سنوات. 

وساهم أصفري في تمويل الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، وإلى جانب نشاطه المجتمعي، لعب الأصفري دورا بارزا في السياسة الدولية، حيث استخدم نفوذه في بريطانيا للضغط على نظام الأسد. 

بدأ مسيرته المهنية في سلطنة عُمان في مجال المقاولات، ثم أصبح شريكا رئيسا في شركة “بتروفاك” المتخصصة في خدمات الطاقة، وحاليا، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة “فينتيرا”، التي تعمل في مجال طاقة الرياح البحرية، حيث يتمتع بخبرة تزيد على 20 عاما في قطاع النفط. 

مناصب عديدة 

 كما أن أصفري عضوٌ في مجلس أمناء “الجامعة الأميركية في بيروت”، ومجلس إدارة مؤسسة “كارنيغي للسلام الدولي”، وعضو في لجنة “تشاتام هاوس” لكبار المستشارين. 

وشغل عدة مناصب، منها: عضو مجلس إدارة “الجمعية البريطانية السورية”، وعضو “مؤشر FTSE 100″، ومهندس في “Conser Consulting Group”، وسفير أعمال لدى رئيس الوزراء البريطاني، وانتُخب زميلاً في كل من “Energy Institute”، و”الأكاديمية الملكية للهندسة” عام 2014. 

تم تصنيف رجل الأعمال السوري “أصفري” ضمن قائمة “أغنى أغنياء العالم” عام 2013 من قبل “مجلة فوربس”، ونال جائزة “جوهرة العالم الإسلامي” عام 2013 من “منظمة التعاون الإسلامي”، كما نال لقب “رجل أعمال العام” عام 2010 من “شركة إرنست ويونغ”. 

ملامح الحكومة الجديدة 

على الرغم من رفضه الدور السياسي، وتكراره الدائم عدم التطلع إلى أي دور سياسي في سوريا، إلا أن التكهنات رجحت إسناد رئاسة “الحكومة الجديدة” إلى الأصفري خاصة بعد أن التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في الخامس من كانون الثاني/ يناير الماضي، خلال مباحثات عقدها مع عدد من رجال الأعمال السوريين والمغتربين في الدول الغربية. 

وفي أول مقابلة له عقب توليه المنصب مع تلفزيون “سوريا”، بداية الشهر الجاري، كشف الرئيس أحمد الشرع عن بعض ملامح الحكومة الجديدة، موضحًا أنه يجري تشكيل فريق اقتصادي من خبرات عالية لوضع سياسة اقتصادية لسوريا، من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد في سوريا والتخلص من الفساد الذي أثّر عليه. 

وأكد أنه يتجنب المحاصصة في اختيارات المناصب، وأن الكفاءة ستكون هي المعيار في ذلك. 

وفي أول خطاب له إلى الشعب بصفته رئيسا في نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أشار إلى العمل على تشكيل حكومة انتقالية تتولى بناء مؤسسات سوريا الجديدة وصولا لمرحلة انتخابات حرة نزيهة. 

يشار إلى أنه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، أعلن محمد البشير، في بيان تلفزيوني، أنه تم تكليفه رسمياً بتولي رئاسة “حكومة انتقالية” في سوريا حتى أول آذار/ مارس 2025، ذلك عقب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد وفراره إلى الخارج. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

4.5 2 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم