هل تسببت الأعمال التخريبية في انقطاع الإنترنت عن سوريا؟

الإنترنت

يعيش السوريون منذ الثالثة فجراً اليوم، الثلاثاء، في معظم المحافظات بلا إنترنت، بعد أن شهدت انقطاع بخدمة الاتصالات والإنترنت شملت كافة خدمات ADSL و 4g، إلى جانب انقطاع بالاتصالات على شبكتي MTN وSyriatel المحلية. 

وأفادت منظمة “نت بلوكس”، وهي خدمة دولية متخصصة في مراقبة شبكة الإنترنت، أنها رصدت توقف الاتصال على مستوى البلاد. 

سبب الانقطاع 

بدأت المشكلة في وقت مبكر من فجر اليوم، حيث سجلت محافظات سورية انقطاع الاتصالات والإنترنت في حين شهدت بعض المناطق في دمشق وصول الإنترنت دون أخرى، أما في باقي المحافظات حتى الآن لم تعود الخدمة. 

وأفادت مصادر بأن انقطاع الإنترنت نَجَم عن قطع بمسارين ضوئيين في منطقتي معلولا بريف دمشق وحسياء الصناعية، ويجري العمل على حلّ المشكلة خلال الساعات المقبلة، وفق “شبكة شام“. 

وبحسب المكتب الإعلامي بوزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، فإن انقطاع عام لخدمة الإنترنت شهدته المحافظات السورية، نتيجة تعرض المسارين الضوئيين في منطقة حسياء بريف حمص ومدينة معلولا بريف دمشق للتخريب. 

وأوضح المكتب أن هذا الانقطاع أثّر بشكل كبير على الخدمة في عدة مناطق، ما دفع الورشات الفنية الوصول إلى مواقع الانقطاع لإجراء عمليات الإصلاح واستبدال الإلكترونيات المسروقة لضمان عودة الخدمة في أسرع وقت ممكن. 

شبكة قديمة  

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات في حكومة تصريف الأعمال السورية، حسين المصري، كان أوضح أن شبكة الإنترنت في سوريا قديمة وبحاجة إلى تبديل لتوفير سرعات انترنت تتماشى مع التطورات. 

وذكر وزير الاتصالات أن خدمات الإنترنت تُقدّم عبر تقنية الـADSL وتعتمد على شبكة نحاسية قديمة جداً، مشيراً إلى الحاجة الملحة لترميمها أو استبدالها لتوفير سرعات إنترنت تتماشى مع التطورات التكنولوجية. 

وأعلنت وزارة الاتصالات مطلع الشهر الجاري، عن خطط جديدة تهدف إلى تحسين قطاع الاتصالات وتعزيز جودة الخدمات.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد انقطاعًا في الخدمة منذ مطلع العام الجاري، مما يثير القلق من تكرار هذه الحالة، خاصة في ظل استمرار تدهور خدمات الاتصالات.

سُجل في كانون الثاني/ يناير الماضي انقطاع في العاصمة دمشق وريفها، وفي شباط/ فبراير وكذلك في مطلع آذار/ مارس الجاري انقطعت خدمة الإنترنت في الجنوب، ولا سيما في السويداء ودرعا، وقالت وسائل إعلام سورية إن الانقطاع سببه عمليات تخريب. 

ومنذ سقوط نظام الأسد في الثامن من كانون الأول الماضي، لجأ كثير من السوريين إلى استخدام الإنترنت الفضائي وأجهزة “ستارلينك”، لتجاوز الأعطال المتكررة في الشبكة المحلية.

قلق لدى المواطنين 

مع بدء عودة خدمات الإنترنت إلى عموم البلاد تدريجيا بعد انقطاعها إثر عمليات تخريب، بحسب وزارة الاتصالات السورية، علّق ناشطون عبر منصة “إكس” بأن سبب انقطاع الانترنت في سوريا لا يزال غير معروف حتى الآن، مما يزيد من حالة الإرباك والقلق لدى المواطنين. 

هذا بينما صوب نشطاء أصابع الاتهام نحو فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى الجيش الإسرائيلي بهدف التشويش على توغله خلال غارته الجوية في محافظة درعا جنوبي سوريا، والتي تزامنت مع الانقطاع بالإنترنت. 

يجدر الإشارة إلى أنه قبل شهر، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن المكتب الإعلامي في وزارة الاتصالات قوله إن “فلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في أنحاء سوريا، وذلك عبر أعمال تخريب وقطع لخطوط توصيل الإنترنت”. 

وقال مدير فرع اتصالات درعا المهندس أحمد الحريري إن “الاتصالات الخارجية والإنترنت انقطعت نتيجة التعدي على الكابل الضوئي بين دمشق ودرعا”. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم