في وقت تستعد فيه سوريا لتحولات داخلية، أطلقت الولايات المتحدة الأميركية تحذيراً من وقوع “هجمات إرهابية” في سوريا خلال عيد الفطر، محذرة المواطنين الأميركيين من السفر إلى سوريا.
وجاء ذلك بعد أيام من إلغاء زيارة كانت مقررة لوزيري داخلية كل من ألمانيا والنمسا إلى سوريا، عقب ورود معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال وقوع هجوم في العاصمة دمشق خلال عطلة عيد الفطر.
من المستوى الرابع
السفارة الأميركية في سوريا قالت في بيان لها، إن الولايات المتحدة تحذّر المواطنين الأميركيين من تزايد احتمال وقوع هجمات في سوريا خلال عطلة عيد الفطر.

وذكر البيان أن الخارجية الأميركية أصدرت تحذيراً بشأن السفر إلى سوريا “من المستوى الرابع – لا تسافر”.
وأضاف: “نحذر مواطنينا من السفر إلى سوريا نظراً للمخاطر الكبيرة المتمثلة في الإرهاب والاضطرابات المدنية والاختطاف واحتجاز الرهائن والصراع المسلح والاحتجاز غير العادل”.
الهجمات قد تستهدف السفارات والمنظمات الدولية والمؤسسات العامة في دمشق، بينما قد تشمل أساليب الهجوم المهاجمين الأفراد والمسلحين، أو استخدام الأجهزة المتفجرة، بحسب البيان.
ودعت السفارة الأميركية المواطنين الأميركيين الذين يحتاجون إلى مساعدة طارئة في سوريا الاتصال بقسم المصالح الأميركية في سفارة جمهورية التشيك بدمشق.
بيان السفارة الأميركية أكد على مجموعة من الإجراءات يتوجب على المواطنين الأميركيين القيام بها، وهي: “مغادرة سوريا فوراً، تجنب الحشود الكبيرة والتجمعات والمظاهرات، البقاء بحالة تيقظ في الأماكن التي يرتادها السياح والغربيون، والاستعداد للبقاء في المكان في حال تدهور الأوضاع، ومراجعة الخطط الأمنية”.
كما طالبت السفارة الأميركية المواطنين الأميركيين إلى توخي الحذر ومراقبة الأخبار عن كثب لأي تطورات قد تؤثر على الأمن الداخلي، ودمج المعلومات الجديدة في خطط السفر والنشاطات، ووضع خطة طوارئ للحالات الحرجة ومراجعة قائمة السفر.
تحذيرات أوروبية وأممية
الخميس الفائت، ألغت وزارة الداخلية الألمانية زيارة كانت مقررة لوزيري داخلية كل من ألمانيا والنمسا إلى سوريا، عقب ورود معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال وقوع هجوم في العاصمة دمشق خلال عطلة عيد الفطر.

بحسب الداخلية الألمانية، تلقّت الجهات الأمنية تحذيرات غير مؤكدة عن تهديد محتمل، دون تحديد طبيعة الهجوم أو الجهة التي قد تقف خلفه. وأشارت المصادر إلى أن التهديدات تزامنت مع تصاعد التوتر الأمني في البلاد، ما دفع السلطات إلى اتخاذ قرار الإلغاء كإجراء وقائي.
كما عمّمت جهة أممية على موظفيها في سوريا رسالة “معلومة تهديد أمني” (Security Threat Information) تشير إلى إمكانية وقوع هجوم في دمشق خلال عطلة العيد، دون وجود تفاصيل دقيقة حول المستهدفين أو توقيت التنفيذ.
وحثّت الرسالة موظفي الأمم المتحدة على رفع مستوى التأهّب الشخصي، وتجنّب التجمّعات والأماكن المزدحمة، والامتثال الصارم للإرشادات الأمنية، خصوصًا في ظل انتشار عدد كبير من الموظفين الدوليين في فنادق متعددة داخل دمشق، ما يزيد من حساسية الموقف في حال حدوث أي طارئ.

