في آخر التطورات بشأن المساعدات الأميركية لعدد من الدول حول العالم، قالت ستة مصادر مطلعة على الأمر لـ”رويترز” إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تحركت يوم الثلاثاء لاستئناف ما لا يقل عن ستة برامج للمساعدات الخارجية الأميركية كانت قد ألغيت مؤخرا.
هذا وكانت الإدارة الأميركية قد أوقفت تمويل برامج الطوارئ التابعة لبرنامج الأغذية العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة، في كل من سوريا وغزة وأفغانستان واليمن والصومال و9 دول أخرى، وهي برامج تتجاوز إجمالا 1.3 مليار دولار. وبحسب مسؤولين في “الأمم المتحدة”، فإن هذه الدول تعاني من أزمات إنسانية حادة وتحتاج إلى مساعدات لتوفير الغذاء لملايين الأشخاص هناك.
قرار بشأن المساعدات الأميركية
وبحسب “رويترز“، طلب جيريمي لوين القائم بأعمال نائب مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والذي تم تحديده سابقا كعضو في إدارة كفاءة الحكومة للملياردير إيلون ماسك، من الموظفين في رسالة بريد إلكتروني داخلية العدول عن إنهاء البرامج.

وقالت خمسة مصادر مطلعة على هذه المسألة لـ”رويترز”، إن البرامج التي طلب استئنافها هي أنشطة برنامج الأغذية العالمي في لبنان وسوريا والأردن والعراق والصومال والإكوادور.
وطبقا لمصادر “رويترز”، فإن الإدارة استأنفت أيضا منح أربع جوائز للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة المحيط الهادئ.
وقال لوين يوم أمس الثلاثاء في رسالة إلكترونية داخلية اطلعت عليها “رويترز”: “أعتذر عن كل الارتباك فيما يتعلق ببرامج المساعدات”، مضيفا “ثمة الكثير من الأطراف المعنية ونحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل لموازنة هذه المصالح المتنافسة، هذا خطئي وأنا أتحمل المسؤولية”.
وذكر مصدران مطلعان لـ”رويترز” أن قرار إعادة بعض المساعدات جاء بعد ضغوط من داخل الإدارة ومن “الكونغرس” الأميركي.
ولم تُعِد الولايات المتحدة مساعداتها لأفغانستان التي تحكمها حركة “طالبان”، ولليمن الذي يسيطر على معظمه مسلحون من حركة “الحوثي” المدعومة من إيران. وتُعد واشنطن أكبر مانح للمساعدات لكلا البلدين اللذين يعانيان من سنوات من حرب مدمرة.
تعليق الدعم لـ 14 دولة
يوم الاثنين الماضي، قامت إدارة ترامب بإنهاء برامج المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من اثنتي عشرة دولة بما في ذلك أفغانستان واليمن والصومال وسوريا.
وبحسب منظمة “ستاند أب فور إيد” (Stand Up For Aid) الحقوقية، فإن عقود برنامج الأغذية العالمي التي تم إلغاؤها بناء على أوامر لوين في نهاية الأسبوع الماضي لأفغانستان بلغ مجموعها 562 مليون دولار، و107 ملايين لليمن، و170 مليون للصومال، و237 مليون لسوريا، و12 مليون لغزة.
وأمس الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تراجعت عن عدد غير معلوم من عمليات تخفيض التمويل الشاملة لمشاريع الطوارئ التابعة لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في 14 دولة فقيرة، قائلة إنها أنهت بعض العقود الخاصة بالمساعدات المنقذة للحياة عن طريق الخطأ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية تامي بروس للصحفيين “كانت هناك بعض البرامج التي تم قطعها في بلدان أخرى ولم يكن من المفترض قطعها، وتم التراجع عنها وإعادة تفعيلها”.
وأكدت بروس أنها لا تملك معلومات فورية عن الدول التي استأنفت إليها المساعدات الغذائية الأميركية، بعد توقف دام عدة أيام.
هذا وكانت الإدارة الأميركية ألغت مساعدات خارجية بمليارات الدولارات منذ أن بدأ دونالد ترامب فترة ولايته الثانية في 20 كانون الثاني/يناير.
وكتب الديمقراطيون في لجنة العلاقات الخارجية بـ”مجلس الشيوخ الأميركي” يوم الثلاثاء رسالة إلى روبيو بشأن خطط إعادة هيكلة وزارة الخارجية، بما في ذلك ضم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، والتي قالوا إنها “غير دستورية، وغير قانونية، وغير مبررة، ومدمرة، وغير فعالة”.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

