في حادثة مرعبة، قٌتل وأصيب عشرات المدنيين، يوم الجمعة الماضية، إثر انفجار عنيف في مستودع أسلحة تابع لجماعة “الحوثي” في مديرية بني حشيش، شرق صنعاء، يأتي ذلك بالتزامن مع حملة اختطافات واسعة نفذتها الجماعة ضد إعلاميين ونشطاء في محافظة الحديدة.
انفجار عنيف في صنعاء
قالت مصادر محلية لموقع “الحل نت”، بأنه سٌمع دوي انفجار عنيف في أرجاء “بني حشيش” التابعة لمدينة صنعاء، أتبعها تصاعد كثيف لأعمدة الدخان من موقع عسكري يتبع جماعة “الحوثي” في منطقة “بيت الحضرمي”.

وأضافت المصادر، أن الانفجار ناتج عن تفجر مستودع أسلحة كانت مخزنة داخل حي سكني، وشوهدت سيارات الإسعاف وهي تنقل ضحايا الانفجار إلى مستشفى الكويت في صنعاء، وسط حالة من التكتيم الإعلامي من قبل الجماعة.
الحكومة الشرعية المعترف بها نددت في بيان “بالجريمة المروعة”، متهمة جماعة “الحوثي” بالتورط فيها، إثر تخزين الأسلحة بأحد المنازل وسط حي سكني، وتسبب الانفجار بمقتل وإصابة أكثر من 60 مدنيا بينهم نساء وأطفال وتدمير ما لا يقل عن عشرة منازل.
ونقل المركز الأميركي للعدالة (ACJ)، مصادر طبية، أنه جرى نقل معظم المصابين إلى عدة مستشفيات، منها مستشفيات (زايد، المؤيد، السعودي الألماني، المستشفى العسكري، ومستشفى الروضة)، مرجحاً أن عشرات المدنيين ما يزالون تحت الأنقاض.
وأكد المركز، بأن المستودع كان يحوي على صواريخ أرض – جو، مع كميات كبيرة من المواد المتفجرة العالية، منها “نترات الصوديوم”، و”نترات البوتاسيوم”، و”المتفجرات العسكرية C4”.
وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أعمدة الدخان تغطي المنطقة، وهرولة الأشخاص بينهم أطفال، قبل لحظات من وقوع انفجار عنيف هز المنطقة.
حملة اختطاف بالحديدة
مصدر عسكري مطلع في مدينة الحديدة أفاد لموقع “الحل نت”، بوقوع حملة اختطافات من قبل جماعة “الحوثي”، استهدفت مجموعة من الإعلاميين والنشطاء، وهم عبدالعزيز النوم وعاصم محمد وعبدالجبار زياد وحسن زياد.
وأكد المصدر بأن أسباب الاختطاف مجهولة حتى الآن، مشيراً إلى أن أغلب المختطفين يعملون في “تصوير حفلات الزفاف والمناسبات وبعيدين كليا عن الأنشطة السياسية”.
إلا أن المستغرب هو وجود بين المختطفين، الإعلامي عبدالجبار زياد، والذي كان يعمل مراسلا لقناة “الميادين” التابعة لـ “حزب الله” اللبناني، حيث جاء اختطافه بعد الأنباء التي توالت حول اكتشاف عدة جواسيس تابعة “الموساد” الإسرائيلي ضمن صفوف “حـ.زب الله”.
اللافت أن بين أحداث التفجير في صنعاء وحملة الاختطافات في الحديدة، بات المدنيون في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” ضحايا لصراعات الجماعة، ومستهدفون بسبب استخدام المناطق الآهلة بالسكان كمخازن أسلحة، أو مطاردون في الحديدة.
- دراسة: “داعش” يغير نمط تهديده في سوريا بعد سقوط الأسد
- مشروعات عقارية في مرمى الاحتجاجات.. من يحسم ملف الأراضي المستملكة؟
- “هيومن رايتس ووتش”: إعادة إعمار سوريا تمضي دون مشاركة السكان المتضررين
- 110 ملايين دولار في “السورية للبترول”.. هل هي أموال مختلسة أم أضرار محتملة؟
- بانياس يتحول إلى محطة عبور للبنزين المتجه إلى العراق

