مع تراجع فصائل المحور الإيراني بالمنطقة، ورغم الضربات الجوية العنيفة على اليمن، ما تزال جماعة “الحوثي” تطلق الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، في مقامرة خاسرة تقوم بها الجماعة اليمنية.
هذا التصعيد الحوثي يطرح أمام القارئ تساؤلات كثيرة حول الأهداف العسكرية الحقيقية، كما يضع اليمن في معادلة بالغة التعقيد داخل الصراع الإقليمي. فمن أين تنطلق هذه الصواريخ، ولماذا يٌصر “الحوثيون” على هذه الهجمات، رغم إدراكهم لعواقب الرد الإسرائيلي؟
صعدة معقل جماعة “الحوثيين”
مصدر محلي فضّل عدم ذكر اسمه أفاد لموقع “الحل نت”، بسماع أصوات انطلاق الصواريخ البالستية التي تستهدف إسرائيل من قواعد تحت الأرض ومواقع جبلية في محافظة صعدة، معقل جماعة “الحوثي”، التي كثّفت من ترسانتها العسكرية فيها، منذ انقلابها على الدولة عام 2014.

من جانبه يقول الصحفي اليمني المتخصص بالشؤون العسكرية، عدنان الجبرني، في تصريح لموقع “الحل نت”، بأن جماعة “الحوثي” تطلق الصواريخ والمسيرات من أماكن متعددة، في الوديان والجبال، ولدى كل مجموعة صواريخ منصة إطلاق متحركة قريبة منها.
يشير الجبرني إلى أن “الحوثيين” يتعمدون إطلاق الصواريخ من أماكن متعددة في أكثر من محافظة، بهدف تتويه الرصد والتعقب عليها، وهذه طريقة لتوسيع دائرة البحث لأعدائهم.
وبخصوص استمرارهم بالهجمات على إسرائيل، يؤكد الجبرني بأن “جماعة الحوثي تريد تأكيد زعامتها الجديدة للمحور الإيراني في المنطقة العربية”، في الوقت الذي استسلم فيه “حزب الله”، وخرجت سوريا عن الخدمة، كما نجحت الضغوط في إثناء الفصائل العراقية عن أي دور يٌذكر.
بالإضافة إلى ذلك، فإن هجمات “الحوثيين” على إسرائيل تنطلق أيضا من مناطق جبلية نائية في حجة، وأخرى من سواحل الحديدة المطلة على البحر الأحمر.
إسرائيل تعترض صاروخ حوثي جديد
صحفيون في وكالة الصحافة الفرنسية أفادوا عن سماع دوي صافرات الإنذار في القدس، اليوم الأحد، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من اليمن.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، أوضع في تغريدة على منصة “إكس”، عن اعتراض صاروخ أطلق من اليمن، وتوقف لرحلات الطيران إلى مطار بن غوريون، فيما لم يصدر عن “الحوثيين” أي توضيح حتى الآن.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، شنت جماعة “الحوثي” عشرات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة مستهدفين إسرائيل فيما يقولون إنه “تضامن مع الفلسطينيين”. وجرى اعتراض معظم تلك الصواريخ أو لم تصل إلى أهدافها.
الحوثيون يستمرون في مهاجمة إسرائيل، رغم الكلفة الكبيرة، معتمدين على قدرة إيران لمواصلة الدعم اللوجستي والمالي والتقني، مقابل احتمال أن تتحول اليمن إلى ساحة رد مباشر أكثر عنفا في حال التصعيد الإسرائيلي المحتمل.
- أسوشيتد برس: مستشارون إيرانيون قادوا تقدم “الحوثيين” على الساحل
- “سويفت” في سوريا.. هل يصل أثر الانفتاح المالي إلى جيوب السوريين؟
- صحيفة برلين: لاجئ سوري يؤدي “تحية هتلر” يريد الآن التصويت في ألمانيا
- 130 ضحية مدنية في أقل من شهرين على تجدد حرب اليمن
- 70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا

