أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الأحد، عن سلسلة تعيينات جديدة طالت مناصب حساسة في الهيكل التنظيمي للوزارة، شملت تعيين عدد من قادة الأمن الداخلي في عدة محافظات سورية، بالإضافة إلى تعيين معاوني وزير الداخلية.
الوزارة أعلنت عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل، عن تعيين قادة للأمن الداخلي في 12 محافظة سورية، بالإضافة إلى تعيين 6 من معاوني وزير الداخلية، أنس خطاب، في اختصاصات مختلفة.
تعيينات القادة والمعاونين
وفقًا لبيان وزارة الداخلية، شملت التعيينات الجديدة معاوني وزير الداخلية، اللواء عبد القادر طحان، الذي كُلّف بمهام الشؤون الأمنية، إلى جانب اللواء أحمد محمد لطوف الذي تسلّم حقيبة الشؤون الشرطية. كما تم تعيين العميد زياد فواز العايش في موقع معاون الوزير للشؤون المدنية، وذلك في إطار إعادة توزيع الأدوار ضمن الهيكل الجديد للوزارة.

وفي الجانب الإداري، تولّى العميد باسم عبد الحميد المنصور مهام الشؤون الإدارية والقانونية، بينما أُسندت الشؤون التقنية إلى المهندس أحمد محمد أمين حفار.
كما جرى تعيين الدكتور محمد حسام رامز الشيخ فتوح معاونًا للوزير، مكلفًا بملف القوى البشرية، في خطوة تؤكد توجه الوزارة نحو تعزيز التخصص والتنوع في المناصب العليا.
موجة انتقادات للتعيينات
جاء ذلك عقب المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، الذي أوضح فيه أن الوزارة عرضت هيكلتيها الإدارية الجديدة في جلسة تشاورية مع كفاءات سورية مستقلة، بهدف تحديث العمل الأمني والمدني عبر دمج الأجهزة، وأتمتة الخدمات، وإنشاء إدارات مختصة بمكافحة المخدرات والإرهاب والجرائم الإلكترونية، والسجون، والمرور.



كما أوضح أن وزارة الداخلية السورية تسعى إلى إعادة بناء مؤسساتها على أسس “حوكمة وشفافية”، وعبر هيكلية جديدة، تشمل دمج الأجهزة الأمنية، وتطوير إدارة السجون، ومكافحة المخدرات والإرهاب.
التعيينات التي أصدرتها وزارة الداخلية السورية قابلتها موجة انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، تساءل خلالها نشطاء ومتابعون عن الآلية التي تُمنح بها الرتب والمناصب الحساسة في البلاد.
أبرز تلك الانتقادات تمحورت حول العميد حسام مأمون الطحان، الذي كان قبل يومين برتبة مقدم، وفجأة أصبح برتبة عميد، متجاوزًا رتبة عقيد، في الوقت الذي يحتاج فيه المقدم إلى ما لا يقل عن 8 سنوات ليصبح برتبة عقيد.
ترقية الطحان جاءت دون معرفة الأسباب التي أدت إلى ترقيته، وافتقرت للتسلسل العسكري المتبع عالميًا، فقد بات واضحًا أن الترقيات باتت تعتمد على عوامل أخرى ذات أهمية، كالولاء السياسي والأمني، والارتباط بالأجهزة النافذة.
إلا أن الانتقادات تجاوزت معايير العلوم العسكرية في الترقيات، ورصدت الجانب القانوني والإداري للتعيينات، التي غاب عنها المراسيم الجمهورية التي يُفترض أن تُصدر في حالات كهذه، خصوصًا عند تعيين معاوني وزراء.

