الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على فصائل وقادة في الجيش السوري

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على فصائل وقادة في الجيش السوري

فرض الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الأربعاء، عقوبات على فصائل عسكرية وقادة في الجيش السوري، لدورهم في أحداث العنف الدامية التي شهدتها مدن الساحل السوري في مارس/آذار الماضي.

وأفادت الصحيفة الرسمية للاتحاد، بأن العقوبات شملت تجميد الأصول ومنع الدخول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.

من المستهدف بالعقوبات؟

استهدفت العقوبات فصائل “السلطان مراد” و”سليمان شاه” و”الحمزة”، إضافة إلى قائدي فصيلين انضويا مؤخرًا ضمن الجيش السوري.

وأوضحت الوثيقة أن الكيانات والأشخاص المعنيين ارتكبوا “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” و”أعمال تعذيب”، خلال عمليات عسكرية وأمنية في مناطق الساحل، لا سيما في اللاذقية وطرطوس.

وشملت العقوبات كلاً من محمد حسين الهاشم، المعروف بـ “أبو عمشة”، قائد فرقة سليمان شاه وقائد “الفرقة 25” في الجيش السوري حاليًا، وسيف بولاد “أبو بكر”، قائد فرقة “الحمزات” الذي تم تعيينه مؤخرًا على رأس “الفرقة 76”.

ويُتهم الرجلان بقيادة وحدات شاركت في مجازر وإعدامات ميدانية خلال الأحداث التي شهدتها مناطق ذات أغلبية علوية في السابع والثامن من آذار/مارس.

رفع العقوبات الاقتصادية

وتضمن البيان إجراءات قانونية جديدة تقضي برفع جميع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، باستثناء تلك المتعلقة باعتبارات أمنية.  

وبهذا القرار، يكون الاتحاد قد فعّل رسميا التوجه السياسي الذي تم الإعلان عنه في 20 أيار/مايو 2025، والرامي إلى دعم جهود إعادة توحيد البلاد وبناء سوريا على أسس شاملة وتعددية وسلمية.

وجاء في البيان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، أن 24 جهة، من بينها مؤسسات مالية وتجارية، قد تم شطبها من قائمة الكيانات الخاضعة لتجميد الأصول داخل دول الاتحاد الأوروبي.

وتضم هذه القائمة مؤسسات مصرفية من أبرزها مصرف سوريا المركزي، إلى جانب شركات عاملة في قطاعات حيوية من شأنها الإسهام في تحفيز الاقتصاد السوري، مثل النفط والقطن والاتصالات.

كما شملت الإجراءات الجديدة رفع القيود عن بعض وسائل الإعلام والقنوات التلفزيونية المحلية.

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، “غير بيدرسون”، قد أكد في تغريدة عبر “منصة X” أن “الأمم المتحدة ستواصل دعم مؤسسات الدولة في سوريا لتحقيق انتقال سياسي ناجح”.

https://twitter.com/UNEnvoySyria/status/1927781734331949067

ويأتي هذا التحرك الأوروبي في ظل تغييرات كبيرة تشهدها سوريا، أبرزها إعادة هيكلة الجيش وقوى الأمن، ومساعي الحكومة الجديدة إلى فرض انضباط قانوني ومؤسساتي، خاصة في المناطق الحساسة طائفياً، كاللاذقية وطرطوس، التي شهدت موجة عنف غير مسبوقة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم