“داعش” يتبنى أول هجوم منذ سقوط الأسد!

واقعيا، فإن تحركات تنظيم “داعش” في سوريا، ازدادت مؤخرا، خاصة بعد لقاء رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبالمقابل بدأت السلطات السورية بحملة أمنية ضد التنظيم، لكن اللافت، هو إعلان “داعش” تبنيه أول هجوم منذ سقوط نظام بشار الأسد.

مقتل وإصابة 4 أفراد من الجيش السوري بهجوم “داعش”

في التفاصيل، تبنى تنظيم “داعش”، مساء الخميس، أول هجوم له ضد القوات السورية الجديدة منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وكان الهجوم في السويداء جنوبي البلاد.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان” وموقع “سايت” الذي يتتبع نشاط الجماعات المتطرفة، فإن “داعش” أعلن في بيان له، تفجير “عبوة ناسفة زرعها جنود الخلافة مسبقا على آلية للنظام السوري المرتد”، في محافظة السويداء جنوبي سوريا.

وقال الموقع ومعه المرصد، إنه أول هجوم يتبناه تنظيم “داعش” ضد قوات الحكومة السورية الجديدة، ووفقا للمرصد السوري، فإن شخصا قتل وأصيب 3 من عناصر الفرقة 70 في الجيش السوري الجديد، بعد تعرض دوريتهم لتفجير لغم عن بعد، الأربعاء، مردفا أن الشخص الذي قتل “كان مرافقا لدورية الاستطلاع”.

وأمس الخميس، قالت مصادر محلية، إن 6 أشخاص أصيبوا بانفجار عبوة ناسفة، استهدفت سيارة إسعاف في ريف السويداء الغربي كانت على طريق عريقة – نجران، وكانت تقلّ مصابين إلى المشفى الوطني لإجراء غسيل كلى، فيما أوضح مصدر طبي، أن المصابين تعرضوا لإصابات بشظايا متفرقة.

حملة أمنية مكثفة والتحالف يعيد تموضعه

منذ أكثر من أسبوع، تقوم السلطات السورية بحملة أمنية لملاحقة عناصر “داعش”، حيث أعلنت وزارة الداخلية السورية، نهاية الأسبوع الماضي، إلقاء القبض على عدد من أفراد تنظيم “داعش”، وضبط كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنها قواعد صواريخ وعبوات ناسفة وسترات انتحارية في ريف دمشق.

وأشار قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق حسام الطحان، إلى أن أفراد تنظيم “داعش” الذين أُلقي القبض عليهم، كانوا يمارسون نشاطهم في عدد من مناطق الغوطة الغربية بريف العاصمة دمشق.

عملية ريف دمشق، هي ثاني عملية أمنية تنفذها السلطات السورية الانتقالية خلال الشهر الجاري، إذ قتل عنصر من قوات الأمن وثلاثة من عناصر “داعش” بعملية مماثلة في مدينة حلب في 17 أيار/ مايو الجاري.

وما يمكن ذكره، أن الحملة الأمنية للسلطات السورية جاءت بعد أن حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نظيره الشرع، خلال اللقاء الذي حصل بينهما قبل أسبوعين في الرياض، على مكافحة الإرهاب لا سيما تنظيم “داعش”، وتزامن مع ذلك إعلان التحالف اادولي، إعادة تموضعه في سوريا بهدف إنهاء بقايا التنظيم المتطرف.

ومنذ بداية العام الحالي، أي بعد سقوط نظام الأسد، ثمة تصاعد ملحوظ في نشاط تنظيم “داعش” بمناطق متفرقة من سوريا، حيث تتركز الهجمات ضد قوات “قسد” في شمال شرق سوريا، وامتدت مؤخرا لتطال مناطق تابعة لسيطرة سلطات دمشق الجديدة، مما يثير المخاوف من عودة التنظيم المتطرف إلى البلاد.

ويرى مراقبون، أن تنظيم “داعش” استغل حالة الفوضى التي أعقبت سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، ليعيد الانتشار في جيوب أمنية رخوة داخل مناطق سيطرة الحكومة الجديدة، أبرزها دمشق جنوبا وحلب شمالا.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم