التحالف الدولي يعيد تموضعه ضد “داعش” وهذه التفاصيل

عقب إعلان واشنطن، الشهر الماضي، عن تعزيز قواتها في سوريا، لا سيما في شمال شرق البلاد، أكد التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، اليوم الثلاثاء، أن إعادة تموضع قواته تهدف إلى تقويض قدرات تنظيم “داعش”.

التحالف الدولي: تنسيق مع الشركاء لمواجهة “داعش”

التحالف الدولي قال في بيان نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، إن إعلان الولايات المتحدة الشهر الماضي عن تعزيز قواتها في سوريا في إطار مهمة التحالف العسكرية، “أتى من أجل تقويض قدرات ‘داعش’ وتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

وأضاف البيان، أن هناك تنسيق وثيق مع الشركاء لمواجهة “داعش”، حيث “تواصل قوة المهام المشتركة العمل مع شركاء التحالف للحفاظ على الضغط على ‘داعش’ والتعامل مع التهديدات الإرهابية المحتملة”.

وبحسب البيان، فإن التحالف “يواصل الجهود من أجل تقليص أعداد المقيمين في المخيمات التي تضم عوائل التنظيم، ومراكز الاحتجاز المرتبطة بداعش، بما يسهم في دعم الأمن في شمال شرقي البلاد”.

وأشار البيان، إلى أن الولايات المتحدة نفذت العام الماضي عشرات الضربات الجوية الدقيقة بغية إضعاف بقايا تنظيم “داعش”، وهي وفقا للبيان “باقية على جهوزيتها لاستمرار العمليات عند الضرورة”.

وما يمكن ذكره، أنه وبحسب المعلومات والمعطيات، يتواجد في سوريا، أكثر من 900 جندي أميركي ضمن قوات التحالف الدولي، ويتمركز انتشارهم في شمال شرق سوريا، حيث لديهم تعاون وثيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تبسط سيطرتها على تلك المناطق.

بيان التحالف الدولي جاء، تزامنا مع حملة أمنية تقوم بها السلطات السورية منذ عدة أيام لملاحقة عناصر “داعش”، وكذلك بعد أن حث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نظيره الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، خلال اللقاء الذي حصل بينهما قبل أسبوعين في الرياض، على مكافحة الإرهاب لا سيما تنظيم “داعش”.

عمليات أمنية في حلب وريف دمشق

كانت وزارة الداخلية السورية، أعلنت إلقاء القبض على عدد من أفراد تنظيم “داعش”، وضبط كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، ومنها قواعد صواريخ وعبوات ناسفة وسترات انتحارية في ريف دمشق.

وأشار قائد الأمن الداخلي في ريف دمشق حسام الطحان، إلى أن أفراد تنظيم “داعش” الذين أُلقي القبض عليهم، كانوا يمارسون نشاطهم في عدد من مناطق الغوطة الغربية بريف العاصمة دمشق.

ومنذ بداية العام الحالي، أي بعد سقوط نظام بشار الأسد، ثمة تصاعد ملحوظ في نشاط تنظيم “داعش” بمناطق متفرقة من سوريا، حيث تتركز الهجمات ضد قوات “قسد”، وامتدت مؤخرا لتطال مناطق تابعة لسيطرة سلطات دمشق الجديدة، مما يثير المخاوف من عودة التنظيم المتطرف إلى البلاد.

ويرى مراقبون، أن “داعش” استغل حالة الفوضى التي أعقبت سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، ليعيد الانتشار في جيوب أمنية رخوة داخل مناطق سيطرة الحكومة الجديدة، أبرزها دمشق وحلب.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم