كشف مصدر مطلع لـ”الحل نت”، بمعلومات حصرية، عن تحركات مشبوهة لجماعة “الحوثي” في مدينة الحديدة غربي اليمن، بعد توقف الغارات الأميركية الأخيرة، خلال جولة التصعيد التي بدأت في آذار/مارس الماضي.
وقال المصدر إن الانفجارات التي يُسمع دويها في عدة مناطق بالمدينة بشكل شبه يومي، ناتجة عن محاولات الجماعة استخراج ما تبقى من أسلحة وذخائر دفنتها الغارات الأميركية الأخيرة.
ضباط من إيران يشرفون على العمليات
المصدر أكد في تصريحه لموقع “الحل نت”، على تواجد ضباط من “الحرس الثوري” الإيراني يشرفون بشكل مباشر على هذه العمليات، في محاولة لتطبيق ما وصفه بـ”الدروس المستفادة من جولة 52 يوماً من الغارات الأميركية”، حد قوله.
وأوضح بأن المناطق التي تُسمع فيها أصوات الانفجارات، هي مناطق “الجبّانة، المطار، الكثيب، أطراف مديرية الدريهمي، الصليف، جزيرة كمران، وجنوب غرب مديرية بيت الفقيه”، كانت تضم مخازن أسلحة وورش تجميع، دُفنت تحت الأرض بعد استهدافها من قبل الطيران الأميركي.
عمليات حفر واستخراج سرية
وأشار المصدر إلى أن جماعة “الحوثي” تعتقد بأن كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات ما تزال صالحة للاستخدام رغم الضربات، الأمر الذي يدفعهم حالياً إلى عمليات حفر واستخراج سرية في تلك المناطق.

وبحسب المصدر، فإن جهود جماعة “الحوثي” يتركز حاليًا على إعادة ترميم ورش التجميع التي تضررت بفعل الغارات الجوية، وصيانة الأبراج والرادارات التي كانت أهدافاً مباشرة لتلك الغارات، مع إعادة تموضع منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة في مواقع بديلة أكثر أماناً، والبحث عن مخازن سرية جديدة لتفادي الرصد الجوي المحتمل في قادم الأيام.
مرحلة إعادة البناء
جماعة “الحوثي” وفق ما حصل عليه “الحل نت” من معلومات، تتعامل مع المرحلة الحالية كمرحلة لإعادة بناء قدراتها العسكرية في الحديدة، لاسيما بعد أن تضررت شبكتها التسليحية والبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك ورش الصيانة ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
ومنذ 15 آذار/مارس الماضي شنت القوات الأميركية، سلسلة غارات عنيفة ومكثفة استهدفت مواقع عسكرية لجماعة “الحوثي” في الساحل الغربي بمحافظة الحديدة، ضمن جهود تأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد تصاعد هجمات جماعة “الحوثي” على السفن التجارية.
وتثير التحركات الأخيرة لجماعة “الحوثي” في مدينة الحديدة، قلقاً واسعاً في أوساط المدنيين، الذين يبدون تخوفهم من أن تتحول هذه المحافظة من جديد إلى بؤرة لتخزين الأسلحة، الأمر الذي يهدد بعودة القتال واستمرار استهداف المدينة.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

