واشنطن تقلّص وجودها العسكري في سوريا وتحتفظ بقاعدة واحدة.. تفاصيل

في أحدث ما هو جديد حول الوجود العسكري الأميركي في سوريا، كشف المبعوث الأميركي إلى دمشق، توماس باراك، عن البدء بتقليص الولايات المتحدة لوجودها العسكري على الأراضي السورية، مؤكدا أنها ستبقي على قاعدة واحدة فقط.

المبعوث الأميركي يؤكد خفض الوجود العسكري

في التفاصيل، قال باراك في مقابلة تلفزيونية مع محطة “إن تي في” التركية، إن الولايات المتحدة بدأت تقليص وجودها العسكري في سوريا، وتهدف إلى إغلاق كل قواعدها فيها، باستثناء واحدة فقط.

وأردف باراك خلال حديثه في المقابلة: “لقد خفّضنا قواعدنا في الأراضي السورية من 8 إلى 5 قواعد ثم 3 قواعد، وسنبقي على الأرجح قاعدة واحدة فقط في سوريا”.

وتابع باراك: “هناك تقليص في حضورنا العسكري في عملية العزم الصلب”، لكنه اعترف أن سوريا لا تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة تحت قيادة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع.

تصريح المبعوث الأميركي، جاء بالتزامن مع تقارير أكدها “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، تحدثت عن انسحاب مفاجئ للقوات الأميركية من قاعدتين استراتيجيتين في محافظة دير الزور شرقي سوريا، تحديدا من حقل العمر النفطي وحقل كونيكو للغاز.

المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك – (Getty)

ووفقا للمرصد السوري، “بدأت القوات الأميركية مغادرة هذه المواقع بشكل تدريجي منذ 18 أيار/ مايو الملضي، قبل أن تتسارع وتيرة الانسحاب خلال اليومين الماضيين، وسط تحليق كثيف لطائرات التحالف الدولي في أجواء المنطقة”.

والبارحة، شوهدت أرتال أميركية تضم مركبات مدرعة ومعدات ثقيلة ولوجستية وهي تنسحب من القاعدتين الآنفتين الذكر، فيما سارعت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى “نشر وحدات كوماندوز خاصة لتأمين المواقع التي تم إخلاؤها”.

“قسد” حليفة لواشنطن ومواجهة “داعش” تستمر

ما يمكن ذكره، أن أميركا تحتفظ بقوات في سوريا منذ سنوات كجزء من الجهود الدولية لمحاربة تنظيم “داعش” الذي استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق، قبل أكثر من 10 سنوات، لكنه مني بالهزيمة داخل العراق في 2017، وداخل سوريا في 2019.

وفي أبريل الماضي، أعلن “البنتاغون” عزمه خفض عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في سوريا إلى أقل من ألف جندي تقريبا في الأشهر المقبلة.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز”، نقلت عن مسؤولَيْن أميركيين، في أبريل المنصرم، قولهما، إن الجيش الأميركي يعتزم إغلاق 3 قواعد صغيرة من إجمالي 8 في شمال شرق سوريا، مبيّنة حينها، أنه بعد مرور 60 يوما، سيُجري القادة العسكريون تقييما لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من عمليات سحب الجنود.

ولفتت الصحيفة الأميركية، إلى أن القادة أوصوا بإبقاء 500 جندي أميركي على الأقل في سوريا، علما أنه يتواجد في سوريا، زهاء 900 جندي أميركي ضمن قوات التحالف الدولي، وذلك في إطار الجهود الدولية الرامية للقضاء على بقايا تنظيم “داعش”.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم