في تصريح هو الأول من نوعه، كشف رئيس الوزراء السوري السابق (على عهد بشار الأسد)، حسين عرنوس، عن خلفيات قرار فرض تصريف 100 دولار على السوريين العائدين إلى بلادهم.
مؤكداً أن القرار جاء في لحظة الحرجة، على حد تعبيره، حين كانت خزينة الدولة شبه خاوية من أي احتياطي للعملة الصعبة.
قرار الـ 100 دولار
وقال عرنوس، الذي تولّى رئاسة الحكومة السورية بين عامي 2020 و2024، في مقابلة عبر بودكاست “بتوقيت دمشق”، إن أول إجراء اتخذه بعد تكليفه كان استدعاء حاكم مصرف سوريا المركزي، وسؤاله عن حجم القطع الأجنبي المتوفر لدى الدولة، ليتلقى إجابة أنه: لا يوجد شيء.

وأضاف أن الحكومة كانت عاجزة حتى عن تأمين كميات صغيرة من الأدوية المستوردة، ما اضطره – بحسب قوله – إلى فرض قرار تصريف الـ 100 دولار عند الحدود، واصفاً القرار بأنه كان “ضرورة لا خياراً”.
الحل الوحيد
شدد عرنوس على أن القرار لم يكن المقصود به التضييق على المواطنين، بل كان محاولة لحل أزمة خانقة في غياب أي بدائل مالية.
وأوضح عرنوس أن القرار في بداية الأمر أدخل إلى خزينة الدولة 700 ألف دولار أسبوعيا، ثم تطور ليصبح مليون دولار أسبوعياً، حتى وصل في نهاية المطاف إلى مليونين دولار أسبوعيا، وهو مبلغ اعتبره مناسبا لتسيير بعض الاحتياجات.
معتبراً أنه حين اتخذ القرار لم يكن هناك أي حل آخر على حد قوله.
“لم نكن نعرف حجم الكارثة”
وبعيداً عن الجانب الاقتصادي، حاول عرنوس أيضاً خلال المقابلة النأي بنفسه عن سياسات النظام الحاكم.
مؤكداً أن دوره كرئيس للحكومة كان يقتصر على تسيير الجلسات وتنفيذ الخطط الخدمية، دون أي سلطة على الوزارات السيادية مثل الدفاع والداخلية والخارجية، التي قال إنها كانت مرتبطة مباشرة بمكتب رئاسة الجمهورية.
وأضاف أن الحكومة لم تكن على اطلاع بحجم الانتهاكات والدمار الحاصل في البلاد، قائلاً: “كنا نسمع بها كما يسمع بها المواطن العادي”.
كما أشار إلى أن فترته في رئاسة الحكومة كانت هادئة نسبياً على الصعيد العسكري، لكن التحدي الأبرز كان في تأمين الخدمات الأساسية في مناطق سيطرة الحكومة.
في نهاية حديثه، بدا عرنوس وكأنه يسعى لتقديم شهادته أمام الرأي العام، معلناً – ضمناً – أن من يقود القرار الحقيقي في سوريا ليس الحكومة، بل دوائر أوسع وأكثر نفوذاً.
يعد حسين عرنوس أحد المسؤولين الذين أدرجوا على قائمة وزراء الحكومة السورية الممنوعين من دخول الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، حيث شغل منصب رئيس مجلس الوزراء من حزيران/ يونيو 2020 إلى أيلول/ سبتمبر 2024.
- وزير الحرب الأميركي: الحصار محكم ضد إيران وواشنطن تسيطر على مضيق هرمز
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق

