ما يزال تهديد تنظيم “داعش” في سوريا مستمرا، حيث يحاول استعادة نشاطه في البلاد منذ الإطاحة بنظام الأسد في كانون أول/ديسمبر الماضي، والدخول في مرحلة جديدة، ما يهدد الاستقرار في البلاد، التي تبذل جهدا كبيرا في الوصول إلى بر الأمان.
إذ سُجل ارتفاع كبير في عمليات تنظيم “داعش” منذ نيسان/أبريل الماضي، بينما أعلن في الخامس من أيار/مايو مسؤوليته عن تنفيذ 33 هجوماً خلال عام 2025، ما يشير إلى مخاطر إعادة نشاطه مجددا، خاصة في البادية السورية.
اجتماع لبحث مخاطر “داعش”
اجتماع لـ المجموعة المصغرة للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” عُقد في العاصمة الإسبانية مدريد أمس الثلاثاء، لبحث المخاطر الأمنية التي يمثلها التنظيم في سوريا، لا سيما ما يتعلق بالمدنيين والمقاتلين المحتجزين في مخيمات النازحين شمال شرقي البلاد.

وترأس الاجتماع من الجانب الإسباني النائب العام للسياسة الخارجية والأمنية، ألبيرتو أوسلاي، ومن الجانب الأميركي القائم بأعمال منسق شؤون مكافحة الإرهاب، غريغوري لوغيرفو، بحضور نائب وزير الخارجية والشؤون الدولية الإسباني، دييغو مارتينيز بيليو، الذي افتتح الجلسات بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود الدولية في مواجهة “داعش”.
“الاجتماع أعاد التأكيد على التزام الدول الأعضاء في التحالف بتعزيز الجهود المشتركة لتعطيل عمليات سفر الإرهابيين الأجانب، والتخطيط التشغيلي، وشبكات الدعم المالي، وجهود التجنيد”
بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية ومملكة إسبانيا
بحسب البيان، أكد المجتمعون على التزام التحالف المتواصل بمكافحة “داعش” في خلال مرحلة ما بعد الأسد في سوريا، بما في ذلك من خلال تعزيز أمن الحدود وتبادل المعلومات، وإعادة السوريين والعراقيين ومواطني الدول الثالثة إلى مجتمعاتهم ودولهم الأم.
وحدد المجتمعون الأولوية لتعطيل عمليات سفر “داعش” وقدرة التنظيم على شن هجمات خارجية، كما رحبوا بإنشاء مجموعة عمل تابعة للتحالف الدولي وتعنى بعمليات سفر الإرهابيين، وبالاجتماع الافتتاحي الذي استضافته “الإنتربول”، في 27 و28 أيار/مايو الماضي، حيث تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين السياسات الخارجية في مكافحة الإرهاب وجهود إنفاذ القانون الدولي.
استغلال الفوضى في سوريا
رغم تراجع قدرة تنظيم “داعش” في سوريا، إلا أنه ما يزال يمتلك القدرة على إعادة تجميع قوته وإحداث اضطرابات في سوريا. إذ قال قائد القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” مايكل كوريلا، إنّ “تنظيم داعش الإرهابيّ ما يزال يمتلك القدرة على إعادة تشكيل قوته القتالية”، مشيراً إلى أنه يحاول استغلال الفوضى الحالية في سوريا لإعادة تنظيم صفوفه.
كوريلا أضاف، خلال جلسةِ اجتماع في مجلس النواب الأمريكي أمس الثلاثاء، أنه إذا تم تخفيض الضغط العسكري على تنظيم “داعش” الإرهابي، فإنه قد يتمكن من السيطرة على سوريا مجدداً خلال عامين فقط. وأكد أن الولاياتَ المتحدةَ الأمريكية، تتابع من كثب الوضع في سوريا بالتوازي مع استمرارها في محاربة الإرهاب ومنع عودة “داعش.”
- بعد احتفالات المولد.. صواريخ “الحوثي” تضرب المخا والخوخة
- إيران تعزز دفاعات “الحوثيين” بمعدات لتعقب المسيّرات
- فوضى السلاح في سوريا.. قتيلان ومصابان في ريف دمشق ودير الزور
- يوم كامل بلا سيارات.. هل تتحرر دمشق القديمة من التلوث والازدحام؟
- طهران تعترف بخوض حرب اقتصادية.. وواشنطن تتوعد إيران بـ”الأكثر إيلاماً”

