أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أمس الأربعاء، عن سلسلة من الإجراءات التي وصفت بـ “التخفيفية” ضمن منظومة العقوبات المفروضة على سوريا، جاء ذلك في بيان رسمي على لسان المتحدة باسم “البيت الأبيض”، كارولين ليفيت.
وهي ضمن ما كانت قد وصفته وزارة الخزانة الأميركية بـ “استثناءات أوسع تتعلق بالأنشطة الإنسانية”. فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تعديلها لتصنيف البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، لتصبح بعثة لحكومة معترف بها من قبل الولايات المتحدة الأميركية.
إجراءات مخففة
البيان الذي صدر عن المتحدثة باسم “البيت الأبيض” كارولين ليفيت، جاء تكملة لتصريحات سابقة لوزارة الخزانة الأميركية. وقالت ليفيت إن “هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لما بدأه الرئيس ترامب سابقًا حين قرر رفع العقوبات عن السعودية”.

وأوضحت أن وزارة الخزانة بدأت فوراً بتحديث لوائح العقوبات لتشمل استثناءات أوسع تتعلق بالأنشطة الإنسانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن فيفي أيار/ مايو الماضي، رفع العقوبات المفروضة على سوريا، خلال زيارته إلى الرياض، بعد مشاورات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
إعادة تصنيف البعثة السورية
من جهتها، السفارة الأميركية في سوريا عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا) قالت: “نحن الآن في لحظة تحمل فرصة كبيرة حيث يمكن لسوريا، بدعم دولي، أن تمتثل لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية والقرار 2118”.
الولايات المتحدة بحسب بيان السفارة، أوضح أن واشنطن ترحب بالخطوات الإيجابية الأولية التي اتخذتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والحكومة السورية. مضيفة: “نتطلع إلى طي صفحة برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام الأسد، ومن خلال ذلك، جعل سوريا والمنطقة بأكملها أكثر أمناً”.
وتباعا لهذه الأنباء، كشف مصدر مطلع لمصادر إعلامية سورية، أن واشنطن عدلت تصنيف البعثة السورية لدى الولايات المتحدة الأميركية في نيويورك إلى بعثة لحكومة معترف بها من قبل واشنطن.
وفي نيسان/أبريل الماضي، أبلغت الولايات المتحدة بعثة سوريا لدى الأمم المتحدة بتعديل وضعها القانوني، من بعثة دائمة لدولة عضو إلى بعثة تمثل حكومة غير معترف بها، وفقاً لمذكرة رسمية سُلّمت عبر قنوات المنظمة الأممية.
ونصّت المذكرة الأميركية على سحب تأشيرات G1 التي تُمنح للدبلوماسيين الممثلين لحكومات معترف بها، واستبدالها بتأشيرات G3 الخاصة بممثلي حكومات لا تعترف بها الولايات المتحدة، بحسب ما كشفته صحيفة “النهار” اللبنانية استناداً إلى وثيقة داخلية.
ما الذي يعنيه القرار 25؟
تصريحات المتحدثة باسم “البيت الأبيض”، تستند إلى إصدار مكتب مراقبة الأصول الأجنبية “OFAC” لما يُعرف بالترخيص العام السوري رقم 25، والذي يسمح بإجراء معاملات كانت محظورة بموجب العقوبات السابقة، بما في ذلك تعاملات مع الحكومة السورية ذاتها.
وتُجيز هذه الإجراءات مجموعةً واسعةً من المعاملات التي كانت محظورةً سابقًا بموجب العقوبات الأميركية، بما في ذلك التعامل مع الحكومة السورية الحالية.
مما يفتح الباب أمام نشاط القطاع الخاص في سوريا، في الوقت نفسه، تُبقي الولايات المتحدة على قيودٍ كبيرةٍ على الصادرات السورية، ما يزيد من أخطار الامتثال.
وزارة الخارجية من جانبها، أعلنت إعفاءً مؤقتًا من بعض أحكام قانون “قيصر” لمدة 180 يوماً، هذا التعليق يشمل العقوبات الثانوية المفروضة على أطراف غير أميركية، بشرط أن تكون تعاملاتها ضمن ما يسمح به الترخيص الجديد.
وأوضح وزير الخارجية ماركو روبيو، أن الغرض من هذه الخطوة هو تسهيل إيصال الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية، وتعزيز الاستجابة الإنسانية.
كما أصدرت شبكة مكافحة الجرائم المالية “FinCEN” إعفاءً خاصًا من قانون باتريوت الأميركي، يسمح للمؤسسات المالية الأميركية بإعادة فتح أو الإبقاء على حسابات مراسلة مع المصرف التجاري السوري، في استثناء هو الأول من نوعه منذ سنوات.
ولا تزال معظم السلع الأميركية محظورة من التصدير إلى سوريا إلا بتراخيص خاصة، فيما يستمر الحظر الكامل المفروض على الأسلحة من دون أي إشارة إلى احتمال تخفيفه قريباً.
- مقتل مدنيين في هجوم مسلح على حافلة بريف حمص.. ما التفاصيل؟
- 6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”

