في تطور يتزامن مع الأحداث الراهنة في المنطقة، أجرت القيادة الأميركية، إخلاء لقواعدها في سوريا، مع تعزيز لوجستي وُصف بـ “الضخم” لتلك القواعد، قادما من “قاعدة حرير”، أكبر القواعد الأميركية في إقليم كردستان العراق.
تفاصيل إخلاء القواعد الأميركية في سوريا
في التفاصيل، قامت القيادة الأميركية بإخلاء “تكتيكي” لقواتها في قاعدتي “استراحة الوزير” و”تل بيدر” بريف الحسكة شمال شرقي سوريا، على خلفية الأحداث الجارية جراء الحرب بين إسرائيل وإيران.
وبحسب تقرير لوكالة “شفق نيوز”، فإن “الهجمات الصاروخية بين إيران وإسرائيل في سماء سوريا؛ وضعت القواعد الأميركية ودورياتها أمام تحديات أمنية كبيرة، لا سيما وأن بعض القواعد عبارة عن نقاط تجمع صغيرة تفتقر للأجهزة والمعدات العسكرية الدفاعية المتطورة”.
وفي هذا الصدد، فإن الإخلاء التكتيكي، جاء بعد أن غادر مبعوث الخارجية الأميركية سكوت بولز، وفريقه قاعدة “استراحة الوزير” إلى خارج سوريا قبل أسبوعين من بدء الهجوم الإسرائيلي على إيران.

ونقل التقرير عن مصادر في “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قولها، اتخاذ القوات الأميركية لإجراءات احترازية في قواعدها العسكرية بسوريا، منها تفعيل أنظمة رادار ودفاع جوي بالتزامن مع شن إسرائيل لضربتها الاستباقية على إيران، والتي أسفرت عن حرب جوية بين البلدين.
تعزيز لوجستي هو الأضخم منذ 3 أشهر
“القوات الأميركية أجرت تحركات بين قواعدها ونقلت معدات عسكرية متطورة، منها أنظمة رادار ودفاع جوي من العراق إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين”، قال التقرير.
وانطلقت قافلة كبيرة، تضم العشرات من الشاحنات، من قاعدة حرير في أربيل، متجهة نحو القواعد الأميركية في محافظة الحسكة، حملت معدات لوجستية ضخمة، هي الأكبر من نوعها منذ ثلاثة أشهر، وذلك بحسب وكالة “المعلومة”.
رافق عملية التحرك، استنفار أمني واسع، شمل تحليقا مكثفا للطائرات المسيرة وطائرات الأباتشي التي واكبت القافلة حتى دخولها الأراضي السورية عبر معبر الوليد الحدودي.
وكانت وكالة “رويترز”، قالت الثلاثاء الماضي، إن القوات الأميركية انسحبت من قاعدتين إضافيتين في شمال شرق سوريا، “مما يسرع من وتيرة تقليص عدد القوات الأميركية، وهو إجراء وصفه قائد “قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، في حديث للوكالة البريطانية، بأنه “يسمح بعودة تنظيم داعش”.
ومع إخلاء الولايات المتحدة لقاعدتي “استراحة الوزير” و”تل بيدر” في الحسكة، ارتفع عدد القواعد العسكرية التي غادرتها القوات الأميركية في سوريا إلى 4 على الأقل، وذلك منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمنصبه في 20 كانون الثاني/ يناير المنصرم.

