“الحل نت” يرصد أجواء امتحانات الشهادة الإعدادية: ماذا عن تسريب الأسئلة؟

"الحل نت" يرصد أجواء امتحانات الشهادة الإعدادية: ماذا عن تسريب الأسئلة؟
"الحل نت" يرصد أجواء امتحانات الشهادة الإعدادية: ماذا عن تسريب الأسئلة؟

بدأت اليوم السبت أولى جلسات امتحانات شهادتي التعليم الأساسي (التاسع) والشرعي والثانوية المهنية لدورة 2025 في سوريا، وسط أجواء تنظيمية وُصفت على أنها “إيجابية”، إذ رصد “الحل نت” سير العملية الامتحانية في يومها الأول في مدارس العاصمة ومحافظات أخرى.

وجاء ذلك في وقت انتشرت فيه أسئلة الامتحان خلال عملية توزيع الأسئلة على المراكز الامتحانية، إذ جرى تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وتستمرّ امتحانات شهادة التعليم الأساسي “العام والشرعي” حتى التاسع من شهر تموز القادم، ويتقدم لها أكثر من 380 ألف طالب وطالبة، بينما تستمرّ امتحانات الثانوية المهنية بفروعها “الصناعية والتجارية والنسوية” حتى العاشر منه ويتقدم لها 18591 طالباً وطالبة، وفق ما ذكرت وزارة التربية والتعليم السورية.

ماذا عن تسريب الأسئلة؟

قبل بدء الامتحانات بساعات، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لما قيل إنها أسئلة مادة العلوم للصف التاسع، إذ رصد “الحل نت” الأسئلة المسربة والتي امتحن بها الطلبة اليوم السبت. إذ تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر نشر الأسئلة في تمام الساعة 4:33 صباحا.

وجاء ذلك رغم إجراءات وزارة التربية والتعليم وحرصها على عدم تسريب الأسئلة، لكن ذلك حصل في محافظتي دمشق ودرعا قبل بدء الامتحان بساعات، وفق ما علم “الحل نت”.

وقالت وزارة التربية، إن نقل أسئلة امتحانات التعليم الأساسي وتسليمها إلى المراكز الامتحانية، جرى بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم والداخلية.

نشرت وزارة التربية قبل أيام بيانا يتضمن أحكام القانون رقم (42)، والذي ينص أحد بنوده على “السجن المؤقت من 3 سنوات إلى 15 سنة والغرامة من 3 ملايين إلى 5 ملايين ليرة سورية لكل من يقوم بتسريب أسئلة الامتحانات العامة”، في حين لم تُعلق الوزارة على تسريب الأسئلة لغاية نشر التقرير.

وتزامن انطلاق الامتحانات مع تنفيذ إجراء استثنائي من قبل وزارة الاتصالات والتقانة، تمثّل في قطع جزئي ومؤقت للاتصالات الخلوية خلال فترة الامتحانات، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية، بهدف تعزيز نزاهة العملية الامتحانية ومنع محاولات الغش الإلكتروني داخل القاعات.

وشمل الحجب، بحسب بيان صادر عن الوزارتين، خدمات الاتصالات الخلوية في نطاق جغرافي محدد ولفترة زمنية قصيرة، وفق جدول زمني أعلنت عنه الوزارة مسبقًا، من دون أن يؤثر على خدمات الإنترنت الأرضي أو خطوط الطوارئ.

إجراءات أمنية وتنظيمية

مراسلة “الحل نت” بدمشق، حنان دعدوش، قالت إن حالة من الهدوء والتنظيم داخل القاعات وخارجها، وسط ارتياح واضح عبّر عنه الطلبة تجاه طبيعة الأسئلة وتعامل المراقبين، إلى جانب حضور أمني لافت ساهم في ضبط سير العملية الامتحانية.

طلاب شهادة التعليم الأساسي أمام مركز امتحاني في حي المزة بدمشق – “الحل نت”

الطالبة رنا، وهي إحدى المتقدمات في أحد مراكز حي المزة بدمشق، قالت في حديث لـ “الحل نت”: “كانت الأجواء كتير مريحة والمراقبين لطيفين، ما تلبكنا أبداً ولا توترنا، وكتير طمنونا، والأسئلة سهلة وما في شي صعب”.

ويتفق في ذلك الطالب دانيال محمد سعود، إذ أكد أن “الامتحان كان سهلا وما في أي صعوبات أو إزعاجات داخل القاعة، وما في مجال للغش، لأن عدد المراقبين كان ثلاثة في القاعة الواحدة، ومدير المركز كان عم يراقب باستمرار ويتنقل بين القاعات”.

التنظيم داخل المراكز بدا واضحاً ومنسقاً، حيث وُضع حدّ لأي تجاوزات، لا سيما فيما يتعلق بالغش أو استخدام الأجهزة المحمولة، وطبقاً لتعليمات وزارة التربية، مُنع التصوير داخل القاعات بشكل قاطع، باستثناء الإعلام الرسمي وذلك حرصاً على سلامة سير العملية الامتحانية وخلق أجواء مناسبة للطلبة، وفق ما رصد مراسلة “الحل نت”.

وأضافت أن خارج المراكز، تواجد عناصر من الأمن العام لتأمين محيط المدارس وضمان دخول الطلاب إلى القاعات بشكل آمن ومنظم، حيث كان “التعامل معهم حضارياً ومن دون أية مضايقات”.

ماذا عن مناطق “الإدارة الذاتية”

في شمال شرقي سوريا، تقدم الطلبة للامتحان اليوم السبت، وذلك وفق المنهاج المعتمد من وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية. حيث توزع المتقدمون على مراكز امتحانية افتُتحت في عدد من المدن الرئيسية، أبرزها الحسكة، القامشلي، الرقة، الطبقة، صرين، ودير الزور، بإشراف مشترك بين لجان الإدارة الذاتية وممثلين عن وزارة التربية في دمشق.

طالبات أمام مركز امتحاني في الحسكة – “الحل نت”

وقال مراسل “الحل نت”، محمد العلي، إن الامتحانات جرت وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة، بعد أن تم تأجيل موعدها لمدة أسبوع لضمان استكمال الاستعدادات وتوزيع بطاقات الدخول على الطلاب.

ونقل المراسل عن مصادر تربوية خاصة أن عدد الطلبة المتقدمين لامتحانات “الصف التاسع” هذا العام في مناطق شمال وشرق سوريا، بلغ أكثر من 26 ألف طالب وطالبة.

وقال جلال حسن، والد إحدى الطالبات المتقدمات للامتحان، قال لـ “الحل نت”: “رهبة الامتحان لا تتغير، لكن الأجواء كانت آمنة ومنظمة. البعض حاول أن يخترق التعليمات ويساعد أقاربه داخل القاعة، لكن الأسايش كانوا مسيطرين على الوضع ومنعوا أي تجاوزات”.

وتستمر امتحانات التعليم الأساسي والثانوية المهنية حتى 9 تموز/يوليو المقبل، في حين تبدأ امتحانات الشهادة الثانوية في 12 تموز/يوليو وتنتهي في 31 من الشهر ذاته بالنسبة للفرع الأدبي، وفي 3 آب/أغسطس للفرع العلمي، وفي الرابع من الشهر ذاته للفرع الشرعي.

2 1 صوت
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم