دمشق تطالب بالتنسيق قبل زيارة موقع تفجير الكنيسة.. ودعوات لتجنب التحريض

دعت “وزارة الخارجية السورية”، السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين في دمشق إلى عدم زيارة موقع هجوم كنيسة مار إلياس دون تنسيق مسبق معها.

وأكدت “الوزارة السورية” في بيان، الأحد، أن هذا الإجراء يأتي حرصا على سلامة أعضاء السلك الدبلوماسي، ومنعا لوقوع أي خرق للإجراءات الأمنية المتبعة في المنطقة، التي لا تزال تخضع للمعالجة والتحقيق من قبل الجهات المختصة.

دمشق.. تفجير الكنيسة

وشددت “الخارجية السورية” على ضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة عنها، مؤكدة استعدادها الكامل للتنسيق والتعاون مع جميع البعثات وفق الأصول الدبلوماسية المعتمدة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“.

من داخل كنيسة مار إلياس في دمشق تصوير مراسلة “الحل نت” حنان دعدوش

وكان هجوم انتحاري قد استهدف كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، خلال قداس أمس الأحد، ما أسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 63 آخرين، بحسب “وزارة الصحة السورية”.

واتهمت “وزارة الداخلية السورية” تنظيم “داعش” الإرهابي بالوقوف وراء الهجوم، موضحة في بيان أن “انتحاريا تابعا للتنظيم الإرهابي اقتحم الكنيسة خلال أحد التجمعات، وأطلق النار بشكل عشوائي قبل أن يفجر نفسه باستخدام سترة ناسفة”. 

وأشارت إلى أن الوحدات الأمنية فرضت طوقا أمنيا حول الموقع، وبدأت فرق التحقيق المختصة بجمع الأدلة ومتابعة التحقيقات لكشف ملابسات العملية.

وذكرت شهادات شهود العيان التي نقلتها مراسلة “الحل نت” حنان دعدوش، أن شخصين أطلق أحدهما النار على حرس الأمن قبل اقتحام المبنى وتنفيذ التفجير.

ويعد هذا أول عمل إرهابي يستهدف كنيسة في دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وهو مؤشر خطير على وجود خلايا نائمة متطرفة داخل البلاد، ولا سيما في العاصمة دمشق.

كما يظهر التفجير فشل الأجهزة الأمنية السورية الجديدة في ضبط الأمن والاستقرار، ويطرح تساؤلات مهمة حول مدى جاهزيتها لحماية المدنيين، سواء داخل العاصمة أو في المناطق الأخرى، وما إذا كان ذلك ينذر ببداية تصدع أمني محتمل.

دعوات لتجنب التجييش الطائفي

في سياق متصل، دعت “رابطة الصحفيين السوريين” وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى التعامل بمهنية ومسؤولية مع الحدث، محذّرة من التجييش الطائفي ومحاولات استغلال التفجير لإثارة خطاب الكراهية. 

وأعربت الرابطة في بيان عن إدانتها للتفجير، وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا وتضامنها مع الجرحى والمتضررين.

وطالبت الرابطة الحكومة والسلطات المعنية إلى “تحقيق فوري وشفاف” يفضي إلى محاسبة الجناة ومن يقف خلفهم، كما حذرت من تكرار حوادث الفلتان الأمني واستهداف المدنيين ودور العبادة، خاصة في مناطق يُفترض أنها تحت سيطرة أمنية كاملة.

وحثت الرابطة بجميع وسائل الإعلام المحلية والدولية إلى التعامل مع هذا الحدث بمهنية عالية، وتجنب التجييش الطائفي أو التغطيات المثيرة التي قد تذكي خطاب الكراهية والانقسام. فدور الإعلام في هذه اللحظات لا يجب أن يكون تأجيجيا، بل مسؤولا، يعلي صوت العقل، ويرسخ ثقافة السلم والوعي المجتمعي.

كما دعت الرابطة جميع الفعاليات السياسية والدينية والمجتمعية إلى تحمّل مسؤولياتها، والعمل المشترك لحماية النسيج السوري من محاولات التفتيت، والتمسك بخطاب وطني جامع يرفض التحريض ويعزز قيم العدالة والكرامة وحرية المعتقد.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم