اندلع حريق في موقع عسكري سابق يحتوي مستودعاً لصواريخ دفاع جوي وبراميل وقود، بمنطقة السن في ريف جبلة ظهر اليوم، تبعته سلسلة انفجارات هزّت أرجاء المنطقة، ورغم مرور ساعات على الحادثة، إلا أن أسباب الانفجارات ما تزال متضاربة.
الحادثة وقعت في منطقة حسّاسة على الطريق بين جبلة وبانياس، حيث يقع الموقع المهجور قرب نبع السن، أحد المصادر الأساسية لمياه الشرب في محافظة اللاذقية.
انفجارات بسبب حريق
رجحت مصادر محلية وقوع الانفجارات، بسبب نشوب حريق تسببت به ارتفاع درجات الحرارة، التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية.

وقالت المصادر إن النيران اشتعلت قرب مستودعات داخل موقع عسكري سابق في منطقة كتيبة الزراعة على أطراف بلدة السن، وهو موقع تابع سابقاً للدفاع الجوي ، خرج عن الخدمة منذ سنوات ويحتوي على مخزن يضم براميل وقود وصواريخ قديمة.
وبحسب شهود عيان في ريف جبلة وطرطوس تحدثوا عن سماع أصوات انفجارات متتالية، وصفوها بأنها “أقرب لما يُسمع في الغارات الجوية”، كما شوهدت صواريخ تتطاير من مكان الانفجار، فيما أظهرت مقاطع مصورة تصاعد أعمدة من الدخان الكثيف وألسنة لهب من المكان.
مصادر في فرق الإطفاء أكدت أنها هرعت إلى الموقع لاحتواء الحريق، وسط صعوبة الوصول الفوري بسبب انفجارات الذخيرة التي كانت لا تزال تنفجر بشكل متقطع.
هل كان الحريق عرضياً أم بفعل فاعل؟
الجدل الأكبر تمحور حول السبب الحقيقي للانفجارات، رواية الدفاع المدني وبعض الجهات الرسمية أشارت إلى أن الحريق طبيعي ناجم عن الطقس الحار، غير أن شهوداً ومصادر محلية أخرى تحدثوا عن احتمال استهداف جوي نفّذته طائرات مسيرة “مجهولة الهوية”.
وفيما لم تؤكد أي جهة رسمية تعرض المنطقة لغارة، قال شهود عيان إن “الانفجارات لم تكن تشبه تلك الناتجة عن حرائق طبيعية، وإنما بدا وكأن قذائف أو صواريخ تنفجر داخل المستودع الواحد تلو الآخر”.
تداعيات الحادثة
الانفجارات، التي استمرت لنحو ساعة، تسببت بارتباك واسع في محيط المنطقة، لا سيما بعد أن أعلنت مؤسسة مياه اللاذقية عن توقف ضخ المياه عن كامل المنطقة الجنوبية من مدينة اللاذقية، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية قرب نبع السن.
فيما لم تُسجل إصابات بشرية وفق التصريحات الرسمية حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لكن لا يُعرف بعد حجم الخسائر المادية، خاصة مع تواجد مواد شديدة الانفجار داخل المستودعات المحترقة.
وفي مطلع أيار/مايو الماضي، كانت قد شهدت المناطق الحراجية بمنطقة الربيعة في ريف اللاذقية، حرائق استمرت لعدة أيام بسبب الرياح وارتفاع درجات الحرارة، ما أسفر عن انفجار لمخلفات للحرب التي زادت من انتشار النيران.
وكشفت مصادر حكومية آنذاك، أن فرق وسيارات إطفاء تركية وصلت إلى جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي لمساندة فرق الإطفاء في جهود لإخماد الحرائق المشتعلة.
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟

