قوة إسرائيلية تتوغل في القنيطرة.. وتل أبيب تضع شرطا أساسيا للتطبيع

قوة إسرائيلية تتوغل في القنيطرة.. وتل أبيب تضع شرطا أساسيا للتطبيع

رغم استمرار المباحثات بين دمشق وتل أبيب لعقد اتفاق سلام بين الطرفين، إلا أن إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية في الأراضي السورية، حيث تتوغل في المناطق المحاذية للجولان المحتل بشكل شبه وتنفذ عمليات دهم وتفتيش للمنازل واعتقال أشخاص في بعض العمليات.

يأتي ذلك في وقت يجري فيه الحديث عن التطبيع بين سوريا وإسرائيل قبل نهاية العام الجاري، بينما وضعت تل أبيب شرطا أساسيا لإتمام الاتفاق.

توغل وتفتيش للمنازل

مساء أمس السبت، توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي في قرية رويحينة بريف القنيطرة الجنوبي، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش للمنازل، بمشاركة نحو 20 جنديا إسرائيليا.

قوة إسرائيلية تتوغل في الأراضي السورية – انترنت

وقالت شبكة “درعا 24” المحلية، إن عمليات دهم المنازل وتفتيشها تخللها إطلاق رصاص وتخريب لمحتوياتها، وخلع لبعض أبواب المنازل وترهــيب الأهالي.

قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتين وسيارتين توغّلت في القرية، أمس السبت، وفتّشت عدداً من المنازل وخلعوا بعض الأبواب، من دون تسجيل حالات اعتقال

شبكة “درعا 24”

وقبل قرية رويحينة، توغّلت قوة إسرائيلية في محيط بلدة صيدا في الجولان، وقرية أبو مذراة بريف القنيطرة الجنوبي، في وقت مبكر أمس السبت، حيث عرضت القوات الإسرائيلية مساعدات غذائية على الأهالي، إلا أنهم رفضوا استلامها، وفق “درعا 24“، في حين توغلت دورية أخرى باتجاه قرية كودنة.

وكانت دورية إسرائيلية توغلت في منطقة الحمرية بقرية طرنجة يوم الجمعة، كما تحرّكت دبابة وعدد من الآليات العسكرية، برفقة نحو 30 جندياً، في بلدة الصمدانية الشرقية، حيث فتشت عدداً من المنازل قبل أن تنسحب باتجاه قاعدتها العسكرية المستحدثة في القنيطرة القديمة.

اتفاق سلام يلوح في الأفق

عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في كانون أول/ديسمبر الفائت، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في الأراضي السورية، وثبتت مواقع عسكرية في المنطقة المحاذية للجولان السوري المحتل، بذريعة الحفاظ على أمنها، بينما شنت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية لجيش النظام المخلوع.

قوة عسكرية إسرائيلية على حدود القنيطرة - انترنت
قوة عسكرية إسرائيلية على حدود القنيطرة – انترنت

لكن على الرغم من عقد لقاءات بين دمشق وتل أبيب، وفق التسريبات، فإن إسرائيل ما تزال تتوغل في الأراضي السورية، وهو ما يعتبر انتهاكا للسيادة السورية، وحظي بإدانات عربية ودولية وأممية، بينما تتجه الأنظار إلى عقد اتفاق سلام قبل نهاية العام الجاري.

أي اتفاق سلام أو تطبيع محتمل مع سوريا يجب أن يُبنى على قاعدة أساسية، هي بقاء هضبة الجولان تحت السيادة الإسرائيلية، وهذا الموقف غير قابل للتفاوض.

وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر

وأوضح ساعر أن إسرائيل لا تمانع من حيث المبدأ في الدخول بمسار تفاوضي مع سوريا، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن “أي اتفاق سلام أو تطبيع مستقبلي يجب أن يتم بينما الجولان في أيدينا”.

وشدد الوزير الإسرائيلي على أنه “أنا أؤكد على هذه النقطة – مع الجولان، لا تنازل عن هذه المسألة”.

وأشار إلى أنه “إذا اعترفت سوريا بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، فإن ذلك سيكون أساساً لاتفاق مقبول”، مضيفاً:”لكننا لسنا في هذه المرحلة بعد، وما زلنا نراقب التطورات”.

في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين دمشق وتل أبيب، فإن إسرائيل ستنسحب من الأراضي السورية التي دخلتها مؤخرا، إذ إن استمرار عملياتها في سوريا يأتي لجعل التفاوض بين الجانبين على هذا الملف دون الحديث عن الجولان المحتل، لكن ذلك يبقى مرهونا بقدرة الإدارة السورية على تحصيل مكاسب سياسية خلال عملية التفاوض، إضافة إلى اللقاء المرتقب الذي يجري الحديث عنه بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في واشنطن.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم