وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين، أمرا تنفيذيا وصف بـ “التاريخي”، ينهي بموجبه العقوبات المفروضة على سوريا، وتوجيها لمراجعة تصنيف الرئيس أحمد الشرع، بهدف دعم مسار البلاد نحو الاستقرار والسلام.
وقال ترامب في بيان رسمي “سأدرس التعليق الكامل المحتمل لقانون قيصر، وسأتخذ جميع الإجراءات المناسبة فيما يتعلق بتصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية أجنبية، وسوريا، سبل تخفيف العقوبات في الأمم المتحدة.
إنهاء العقوبات
بحسب البيان الصادر عن البيت الأبيض، فأن الأمر يقضي برفع العقوبات عن سوريا، مع الإبقاء على العقوبات المفروضة على الرئيس السابق بشار الأسد، وشركائه، ومنتهكي حقوق الإنسان، وتجار المخدرات، والأشخاص المرتبطين بأنشطة الأسلحة الكيميائية، وتنظيم “داعش” أو الجماعات التابعة له، بالإضافة إلى وكلاء إيران.

وبحسب البيان فأن الأمر يوجّه لوزير الخارجية لتقييم إمكانية تعليق العقوبات، كليا أو جزئيا، إذا ما استوفيت معايير محددة بموجب “قانون قيصر”، وهو القانون الذي يفرض عقوبات على نظام الأسد بسبب الفظائع التي ارتكبها.
ويُجيز الأمر تخفيف الضوابط المفروضة على تصدير بعض السلع، والتنازل عن قيود معينة على المساعدات الخارجية المقدمة إلى سوريا.
مراجعة تصنيف الرئيس الشرع
كذلك، يوجّه الأمر وزير الخارجية إلى مراجعة تصنيف “هيئة تحرير الشام” كمنظمة إرهابية أجنبية، إلى جانب مراجعة تصنيفي “تحرير الشام” الرئيس الحالي أحمد الشرع، كإرهابيين عالميين مُصنّفين بشكل خاص.
ويشمل التوجيه أيضاً مراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، واستكشاف سبل تخفيف العقوبات عبر الأمم المتحدة بهدف دعم الاستقرار في سوريا.
إعطاء سوريا فرصة
وأكد الرئيس ترامب التزامه بدعم سوريا مستقرة وموحدة، تعيش بسلام مع نفسها ومع جيرانها.
ويرى ترامب أن نجاح سوريا يجب ألا يكون على حساب المصالح الأميركية، وبينما تسعى إدارته إلى إعادة الانخراط البنّاء في الملف السوري.
وتواصل الإدارة الأميركية الحذر من التهديدات، وتراقب التقدم في أولويات رئيسية، مثل: اتخاذ خطوات ملموسة نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، والتعامل مع الإرهابيين الأجانب، وترحيل الإرهابيين الفلسطينيين، وحظر الجماعات الفلسطينية المصنفة إرهابية، والمساهمة في منع عودة “داعش”، وتحمّل مسؤولية مراكز احتجاز عناصر التنظيم في شمال شرق سوريا.
وعن خلفية العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا، وأشار البيان إلى أنها جاءت ردا على الجرائم الوحشية التي ارتكبها نظام الأسد بحق الشعب السوري، ولدعمه المباشر للإرهاب في المنطقة. لكن التغييرات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة، بعد سقوط النظام، تعطي إشارات على إمكانية تحقيق مستقبل مستقر وسلمي.
وتطرّق البيان إلى أن رفع العقوبات من شأنه أن يدعم جهود سوريا في إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب، من دون تمكين الجهات الضارة، فيما تعزز سوريا الموحدة، التي تحمي شعبها وترفض التطرف، أمن وازدهار الشرق الأوسط.
وفي الختام أكّد البيان، أن الرئيس ترامب يفي بوعده في منح سوريا فرصة لإعادة البناء والازدهار، من خلال رفع العقوبات وضمان محاسبة الجهات المؤذية.
ففي 13 أيار/مايو، أعلن ترامب عزمه رفع العقوبات عن سوريا قائلاً: “كانت العقوبات قاسية ومُعيقة، لكنها أدّت وظيفة مهمة حينها. الآن حان وقت تألق سوريا… بالتوفيق يا سوريا، أرونا شيئًا مميزًا للغاية”.
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء

