التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، بنظيره العُماني بدر البوسعيدي في القاهرة، حيث أكد الجانبان دعم بلديهما لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، بما يضمن استقرارها وسيادتها، مجددين رفضهما لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
وقال عبد العاطي، خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة المصرية الثلاثاء، إن الجانبين بحثا مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها الملف السوري.
مناقشة الوضع السوري
وزير الخارجية المصري أشار خلال حديثه بالمؤتمر الصحفي مع نظيره العُماني إلى توافق الرؤى حول ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور المشترك لمواجهة التحديات الخطيرة التي تمر بها المنطقة.
كما وأكد الوزير المصري، بدر عبد العاطي على أهمية تعزيز العمل العربي المشترك، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”.
من جهته، شدد البوسعيدي على أن المشاورات الثنائية أكدت أهمية احترام سيادة ووحدة الأراضي السورية، ورفض جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وكان الوزير العُماني قد أجرى اليوم زيارة رسمية إلى القاهرة، بحث خلالها سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إضافة إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه المنطقة العربية.
هذا ويتبنى كل من مصر وسلطنة عُمان موقفا متوازنا، أو متحفظا إزاء التغييرات السياسية في سوريا، إذ يشددان على وحدة الأراضي السورية ورفض التدخلات الخارجية، دون إبداء دعم صريح للحكومة الانتقالية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، التي أعقبت سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، وفق بعض التقارير.
مصادر قلق مصر من سوريا
يوم الأحد الفائت، قال وزير الخارجية المصري، إن بلاده تنحاز إلى خيارات الشعب السوري، مشيرا إلى وجود “مصادر قلق شديدة” لدى القاهرة بشأن الأوضاع الأمنية والاستقرار في سوريا.
لم ترسل القاهرة حتى الآن وفودا رفيعة المستوى إلى العاصمة دمشق، رغم زيارة العديد من الوزراء وحتى رؤساء بعض الدول العربية إلى دمشق ولقائهم بأحمد الشرع، وهو ما يعكس تخوف السياسة المصرية من صعود الإسلام السياسي.
وقال عبد العاطي، في مقابلة تلفزيونية عبر برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “ON”: “لدينا أسباب جدية تدعو للقلق الشديد فيما يتعلق بالأمن والاستقرار في سوريا”، مردفا أن “مصلحة مصر الأكيدة تكمن في استدامة الاستقرار داخل الأراضي السورية”.
وردا على سؤال حول موقف القاهرة من الحكومة السورية الجديدة، والتي سبق أن وصفتها مصر بـ”سلطة الأمر الواقع”، بيّن وزير الخارجية المصري خلال لقائه المتلفز أن الاستقرار في سوريا يجب أن يبنى على ركيزتين أساسيتين، أولا، إطلاق عملية سياسية شاملة لا تقصي أحدا.
وثانيا، وفق الوزير المصري، محاربة الإرهاب ومعالجة ملف المقاتلين الأجانب، مؤكدا أن “وجود مقاتلين أجانب منخرطين في الجيش الوطني السوري أمر لا يمكن أن يستقيم معه الاستقرار”.
كما شدد وزير الخارجية المصري على أن السياسة الخارجية لبلاده تستند إلى “مدرسة دبلوماسية عريقة تمتد لأكثر من مئتي عام”، مضيفا أن “العقيدة التي تحكم تحركات مصر الخارجية ترتكز على مبدأ الاتزان الاستراتيجي، الذي رسخه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو ما نلتزم به تماما”.
وبحسب العديد من التقارير، فقد اتخذت مصر موقفا حذرا في التقارب مع السلطات السورية الجديدة، رغم المشاركة لرئيس السلطة الانتقالية السورية أحمد الشرع في قمة عربية عقدت في القاهرة في أوائل آذار/مارس الماضي.
كذلك، لم ترسل القاهرة حتى الآن وفودا رفيعة المستوى إلى العاصمة دمشق، رغم زيارة العديد من الوزراء وحتى رؤساء بعض الدول العربية إلى دمشق ولقائهم بأحمد الشرع، وهو ما يعكس تخوف السياسة المصرية من صعود الإسلام السياسي.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

